الإعلانات المضللة عبر مشاهير التواصل الاجتماعي ،،، أين دور الجهات الرقابية ؟

4 د للقراءة
4 د للقراءة
الإعلانات المضللة عبر مشاهير التواصل الاجتماعي ،،، أين دور الجهات الرقابية ؟

صراحة نيوز – المحامي علاء البوريني

شهدت الفترة الأخيرة تزايداً في شكاوى المستهلكين المتضررين من إعلانات لصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي ويعلنون لها ( بعض مشاهير التواصل الاجتماعي ) بطريقة إعلانية مضللة ومخالفة للقانون مجرد فيديو قصير أو ستوري يصنعه شخص ينشر محتوى عبر حسابه في وسائل التواصل الاجتماعي ، يملك مئات الآلاف أو ملايين المتابعين، ويستطيع خلال دقائق أن يقنع آلاف الأشخاص بشراء منتج ما أو خدمة معينة لمجرد أنه قال: أنصح به أو أطلق عبارات كاذبة أوغير حقيقة تضلل المستهلك وتضعه أمام عملية خداع مسبب فيها المعلن أو المشهور، لمجرد أنه لم يتأكد من المنتج أو الخدمة قبل الإعلان عنه .
فالمستهلك الأردني لم يعد يشتري المنتج أو الخدمة فقط، بل أصبح يشتري الثقة التي منحها ( للمشهور ) وهذه الثقة أصبحت رأس مال حقيقي يدر أرباحاً كبيرة على صناع المحتوى، لكنها في المقابل تحولت إلى وسيلة أضرت بالمستهلك وخدعته لمجرد أنها أستخدمت دون مسؤولية أو رقابة حقيقية من قبل الجهات المختصة حيث إن ظهور المؤثرين عبر المنصات، كان له تأثير واسع على قرارات الشراء لدى كل شرائح المجتمع .
وعلى سبيل المثال : كم من شخص منا اشترى (عطراً ) على أنه “أصلي” ثم اكتشف بعد شرائه على أنه مقلد أو تالف ؟ وكم من مستهلك اشترى جهازًا كهربائيًا أو مستحضرًا تجميليًا أو ساعة يد أو هاتف أو حتى خدمة معينة ، اعتماداً على إعلان ( لمؤثر مشهور )، ثم تفاجأ بأن الحقيقة تختلف تمامًا عما قاله المشهور في الإعلان؟!
في ضوء ما شهدته الفترة الأخيرة من شكاوى وحالات متداولة فإن هذا الوضع القائم غير مقبول قانوناً ، حيث جاء قانون حماية المستهلك الأردني في المادة ( 3 ) والتي نصت على أن للمستهلك الحق في : –
1.الحصول على سلع أو خدمات تحقق الغرض منها دون إلحاق أي ضرر بمصالحه أو صحته عند الاستعمال العادي أو المتوقع لهذه السلع أو الخدمات .
2.الحصول بصورة واضحة على المعلومات الكاملة والصحيحة عن السلعة أو الخدمة التي يشتريها وشروط البيع لها.
3. إقامة الدعاوي عن كل ما من شأنه الإخلال بحقوقه أو الأضرار بها أو تقييدها بما في ذلك اقتضاء التعويض العادل عن الإضرار التي تلحق به جراء ذلك .
لكن إن هذه النصوص والقواعد وحدها لا تكفي لمعالجة المسألة ، بل نحتاج إلى نصوص وقواعد تراعي طبيعة الإعلانات الرقمية ، وتوضح مسؤولية كل من المورد والمعلن والمؤثر ، بما يحقق حماية المستهلك .
حيث إن المؤثر الذي يتقاضى مبالغ كبيرة لمجرد إعلانه عن منتج أو خدمة ما، بحيث لا يمكن النظر إليه ومحاسبته على أنه ينقل رأياً عابراً كما تم عرضه عليه من قبل مزود الخدمة ، بل هو يشارك ويؤثر في قرار المستهلك في الشراء ، ولذالك يجب على الجهات الرقابية وضع ضوابط قانونية تلزم المؤثر بأن يلتزم بقدر معقول من التحقق قبل أن يمنح المنتج أو الخدمة مصداقيته أمام جمهوره .
التوصيات
1 . إنشاء منصة إلكترونية لتلقي شكاوى المستهلكين بشأن الإعلانات المضللة .
2. إصدار تعليمات تنظم الإعلانات التجارية عبر وسائل التواصل الإجتماعي .
3. تعزيز الرقابة على الإعلانات التي تتعلق بالصحة والسلامة أو المنتجات الخاضعة للمواصفات والمقاييس .
4. منع أي شخص بنشر إعلانات أو الترويج لها دون أن يكون مصرح له بممارسة هذه الأنشطة .

شارك هذا المقال