الشوبكي للحكومة: لا تجعلوا المواطن يدفع فاتورة النفط العالمي.. اكشفوا الكلفة الحقيقية للمحروقات قبل الضريبة

3 د للقراءة
3 د للقراءة
الشوبكي للحكومة: لا تجعلوا المواطن يدفع فاتورة النفط العالمي.. اكشفوا الكلفة الحقيقية للمحروقات قبل الضريبة

صراحة نيوز – خاص – دعا الباحث الاقتصادي المتخصص في شؤون النفط والطاقة، عامر الشوبكي، الحكومة إلى عدم تحميل المواطنين أي زيادات جديدة على أسعار المشتقات النفطية خلال التسعيرة الشهرية المقبلة مطالباً في الوقت ذاته بنشر الكلفة الحقيقية لكل مشتق نفطي قبل فرض الضرائب، تعزيزا للشفافية وتمكينا للمواطن من معرفة تفاصيل التسعيرة.

وأكد الشوبكي في حديثه ل”صراحة نيوز” أن الارتفاعات التي تشهدها أسعار النفط عالميا، إلى جانب تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، تفرض كلفا إضافية على الاستيراد، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة أن رفع أسعار المحروقات في الأردن أصبح خيارا حتميا
وأوضح أن فترة احتساب الأسعار لم تنتهِ بعد، مشيرا إلى أن تسعير المحروقات في الأردن لم يعد مجرد معادلة حسابية، بل أصبح قرارا اقتصاديا وسياسيا تتحمل الحكومة مسؤوليته بصورة مباشرة.

وشدد على أن موقفه يتمثل في عدم تحميل المواطن أي أعباء إضافية في هذه المرحلة، لافتا إلى أن أسعار المحروقات الحالية مرتفعة أصلاً، فيما لا تتناسب الضرائب المفروضة عليها مع مستويات الدخل والقدرة الشرائية للمواطنين.

وبين الشوبكي أن الضريبة الثابتة تبلغ 57.5 قرشا على كل لتر بنزين (95)، و37 قرشا على بنزين (90)، و16.5 قرشاً على الديزل، معتبرا أن هذه الضرائب تمنح الحكومة هامشا لامتصاص جزء من الارتفاعات العالمية أو تخفيضها مؤقتا، بدلا من نقل كامل الكلفة إلى المستهلك.
وطالب الحكومة بنشر تسعيرة تفصيلية توضح سعر كل مشتق نفطي واصلا إلى محطة المحروقات قبل الضريبة، مع بيان منفصل لكلف الاستيراد والنقل والتخزين والعمولات والضرائب، مؤكدا أن إصدار هذه البيانات بشكل رسمي ومنتظم سيعزز ثقة المواطنين ويحد من الجدل الذي يرافق إعلان الأسعار كل شهر.

وأشار إلى أن تأثير أي زيادة في أسعار المحروقات لا يقتصر على أصحاب المركبات بل يمتد إلى أجور النقل وكلف الإنتاج والتوزيع وأسعار السلع والخدمات، ما ينعكس مباشرة على معيشة الأسر والقدرة الشرائية ويؤثر في النشاط التجاري والنمو الاقتصادي.

وحذر من أن استمرار التصعيد في المنطقة أو تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز قد يؤدي إلى ارتفاع كلف النفط والشحن والتأمين والمشتقات النفطية، مؤكدا أن الحكومة تبقى صاحبة القرار في كيفية توزيع هذه الأعباء ومدى تحملها جزءا منها بدلا من تحميلها بالكامل للمواطن.

وثمن قرار تثبيت أسعار الكاز والغاز مراعاةً للأسر محدودة الدخل، داعيا إلى حماية أسعار بنزين (90) والديزل لما لهما من ارتباط مباشر بقطاع النقل والإنتاج وأسعار السلع الأساسية.

وختم الشوبكي بدعوة الحكومة إلى عدم استرداد أي فروقات مؤجلة في ظل الظروف الحالية، وعدم اعتبار ارتفاع أسعار النفط العالمية مبررا تلقائيا لرفع الأسعار، مؤكدا أن حماية القدرة الشرائية للمواطنين تمثل ضرورة اجتماعية واقتصادية تسهم في تنشيط الأسواق ودعم النمو الاقتصادي

شارك هذا المقال