العين الكلالدة عبر “صراحة نيوز”: كشف نتائج قضايا الفساد يقطع الطريق على الإشاعات.. وحرية التعبير وإزالة القيود عن الإعلام لا تحظى بالاهتمام الكافي
الكلالدة: الأردن يدفع ثمن اضطراب الإقليم وغياب المشروع العربي
الكلالدة: المنطقة بلا مشروع عربي موحد.. وتركيا وإيران تملآن الفراغ
الكلالدة: غياب الرواية الرسمية يصنع الإشاعة ويهز ثقة المواطنين
الكلالدة: غياب حرية الإعلام يفسح المجال للإشاعات والروايات غير الدقيقة
صراحة نيوز – احمد ايهاب سلامة
أكد عضو مجلس الأعيان والرئيس السابق للهيئة المستقلة للانتخاب الدكتور خالد الكلالدة، أن من أبرز القضايا التي لا تحظى بالاهتمام الكافي، رغم تأثيرها المباشر على استقرار الأردن هي تعزيز حرية التعبير وإزالة القيود المفروضة على الإعلام والإعلاميين باعتبارها خطوة أساسية لتحصين المجتمع والحد من انتشار الإشاعات والمعلومات غير الدقيقة.
وقال الكلالدة في تصريح خاص لـ “صراحة نيوز” إن نشر نتائج التحقيقات في الحوادث والقضايا التي تشغل الرأي العام، بما فيها قضايا الفساد، يسهم في ترسيخ الثقة بالمؤسسات الرسمية، مشيرا إلى أن غياب الرواية الرسمية يفتح المجال أمام انتشار روايات قد تكون غير صحيحة، الأمر الذي يزعزع الثقة ويخلق بيئة خصبة للإشاعة وتزوير الحقائق.
وأضاف أن وجود ردود رسمية وإعلان نتائج التحقيقات، مهما كانت كفيل بقطع الطريق أمام الشائعات وتعزيز الشفافية وهو ما ينعكس إيجابا على العلاقة بين الدولة والمواطن.
وفي الشأن الإقليمي، أوضح الكلالدة أن الأردن كان على الدوام جزءا من إقليم مضطرب، تشهد دوله أزمات وصراعات متواصلة، ما يفرض على المملكة تحديات كبيرة، أبرزها موجات اللجوء والهجرة التي تتجاوز في كثير من الأحيان قدرة الأردن على الاستيعاب، إلى جانب تأثير الاضطرابات على فرص التكامل الاقتصادي والتبادل التجاري بين دول المنطقة وهو ما ينعكس سلبا على معدلات النمو والتنمية.
وأشار إلى أن استمرار حالة عدم الاستقرار الإقليمي تحول دون بناء شراكات اقتصادية حقيقية بين الدول العربية، الأمر الذي يحد من فرص تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.
وحول واقع النظام العربي قال الكلالدة إنه اعتاد تقسيم العالم العربي إلى ثلاث مجموعات، الأولى الدول التي تأثرت بما وصفه بـ”الانتفاضة العربية”، مؤكدا أنه يفضل هذا المصطلح على “الربيع العربي”، باعتبار أن الحراك انطلق بمطالب شعبية مشروعة، إلا أن نتائجه كانت كارثية على عدد من الدول.
وأضاف أن المجموعة الثانية تتمثل بدول المغرب العربي التي انشغلت بقضاياها الداخلية، فيما تضم المجموعة الثالثة دول الخليج العربي التي حققت تقدما كبيرا على مختلف المستويات، لكنها ركزت اهتمامها على شؤونها الداخلية.
ورأى الكلالدة أن هذه المعطيات مجتمعة أسهمت في غياب مشروع عربي موحد قادر على مواجهة التحديات الإقليمية، ما أوجد فراغا تحاول قوى إقليمية أخرى، مثل تركيا وإيران ملأه عبر النفوذ السياسي أو التدخل المباشر أو من خلال الأذرع المختلفة.

