اشتباك اجتماعي لا مبرر له..(هل “علّم” العيسوي على فواز!!)

4 د للقراءة
4 د للقراءة
اشتباك اجتماعي لا مبرر له..(هل "علّم" العيسوي على فواز!!)

صراحة نيوز- الكاتب إبراهيم القيسي

فوق المريب؛ فهو غريب، وغير معهود، ولا أراه محمودا، أن ينسب لرئيس الديوان الملكي (بيت الأردنيين) استخدام موقف “عائلي”، يحدث كل يوم بين أفراد الأسر والعشائر الأردنية، وغيرها، ويجري توظيفه من قبل الناس على مستوى البلاد كلها، وفي غير صالح ومصالح كثيرين.

كان بإمكان رئيس الديوان الملكي وبصفته الشخصية، أو الوظيفية، أن يستقبل “قرابة النائب السابق فواز الزعبي”، بعيدا عن الإعلام والصور، التي افهمها وغيري بأنها استعراض، ويسهل اعتبارها تغذية شقاق في مجتمع، على شكل يتعارض ويناقض ما عرفناه عن دور رئيس الديوان الملكي، الذي يهتدي بأخلاق وقيم وتراث الهاشميين في الأردن، وعبر تاريخهم العربي والعالمي المعروف..

انا غير معجب بقصة الصورة والخبر، وما تبعه من ردود أفعال، فكلها غريبة، ولا يمكن اعتبارها موقفا مطلوبا أو مرغوبا، يتم بناؤه وانتاجه من قبل وباسم مؤسسة كمؤسسة الديوان الملكي.

كلامي لن يعجب جيل جديد، يعجبه الضجيج، ويتفنن بالتسحيج، باعتباره عملا وطنيا يعبر عن ولاء وانتماء ووفاء، وإنسانية، ولست أدري متى أصبح الولاء والوفاء والانتماء يقاس بمستوى الرقص والتسجيج والتطبيل…

لا اعلم ماهي المناسبة التي استضافت فيها الرمثا رئيس الديوان الملكي، ولا أعلم ما هو دور فواز الزعبي فيها، هل هو صاحب الدعوة أم هو من وجهاء الرمثا المشاركين فيها، لكن الذي أعلمه وأفهمه بغض النظر عن موقفي منه، أن الرجل الذي رغب بالتحدث مع رئيس الديوان، من أقارب فواز الزعبي، وأن فواز الزعبي نفسه قال: .. الناس نسوا الحروب والأحداث الكبرى، وتفرغوا لانتقادي بسبب موقفي مع ابن عمي.. وتحدث فيه عن ابن عمه وأحواله، وأنه لم يقصر معه..الخ الحديث الذي اعتبره عائليا خاصا، ولا يحق لي ولا لغيري التدخل أو الخوض فيه.. لكن الذي أعلمه وأفهمه أن الديوان الملكي العامر، هو بيت الأردنيين كلهم، وموظفوه ومسؤولوه، في خدمة الأردنيين، على الشكل المنسجم مع تطلعات وأخلاقيات وسياسات جلالة الملك، الذي طال ما سعى لبناء عشيرة أردنية واحدة، متراحمة متضامنة وفية لوطنها ودولتها، وكان وما زال دور الديوان الملكي ورئيسه المقدّر، هو تعزيز هذه الروابط بين الأردنيين، وليس استغلال أو استخدام “الهفوات أو حتى الأخطاء والجرائم”، لزرع الشقاق والفرقة والبغضاء داخل الأسرة الواحدة.

أحترم ما قام به العيسوي على امتداد رئاسته للديوان الملكي العامر، وأشهد بأنه وبتوجيهات ورؤية جلالة الملك، فعّل دور مؤسسة الديوان الملكي، وجعل اجراءاتها مؤسسية الى حد كبير، وهذه نتيجة ربما هي بدورها تحتاج وقفة أخرى، لأن هذه المؤسسية تتمدد، بشكل يؤثر على أدوار دستورية لكيانات ومؤسسات رسمية دستورية أخرى.. لكن بشكل عام، نفذ العيسوي عملا كبيرا، ساهم الى حد بعيد في تجاوز مؤسسة العرش لتحديات وأزمات كثيرة وملفات، وهذا جهد نوعي يستحق الثناء، لكنه يحتاج لكلام سياسي وتقييم بعيد عن التصفيق والتسحيج.

نحن اليوم؛ وبعد الصورة التي خرجت للاعلام وشاشات الهواتف، والتي يظهر فيها رئيس الديوان الملكي المحترم، يستقبل المحترم ابن عم فواز الزعبي المحترم، وحتى لا نقول بأنه اشتباك اجتماعي في غير مكانه، يمكننا ودون اقحام الديوان الملكي ولا الوظيفة المناطة بمعالي رئيسه، بأن نتدر بالسؤال( هل “علّم” العيسوي على فواز الزعبي).. طبعا أنا لم أسأل هل من حقه “التعليم” على فواز أو غيره.. لأنه ليس من حقه ولا حق أحد، لكن ربما تجمع العيسوي وفواز صداقة، و”بتحملوا بعض” .

ونحن دوما “ما النا دخل.. هيووه محمد”،

شارك هذا المقال