عبر “صراحة نيوز”.. الشرفات يفتح النار على الاداء الحكومي: استبشرنا بحكومة حسان.. وانتهينا بالمطالبة برحيلها ورحيل مجلس النواب

5 د للقراءة
5 د للقراءة
عبر "صراحة نيوز".. الشرفات يفتح النار على الاداء الحكومي: استبشرنا بحكومة حسان.. وانتهينا بالمطالبة برحيلها ورحيل مجلس النواب

الشرفات يفتح النار على الأداء الحكومي: التحديث السياسي لم ينعكس على أرض الواقع

الشرفات: قانونا الملكية العقارية والإدارة المحلية والضمان عمقا موقفنا من الحكومة

الشرفات: الحكومة لم تواكب مسار التحديث.. والتعيينات تحتاج معايير لا علاقات شخصية

الشرفات: التعيينات العامة يجب أن تبنى على المعلومات والكفاءة لا الانطباعات والعلاقات

الشرفات: استبشرنا بحكومة حسان اقتصاديا.. لكن الأداء السياسي والإداري لم يواكب مسار التحديث

صراحة نيوز – احمد ايهاب سلامة

قال أمين عام حزب المحافظين وعضو مجلس الاعيان الاسبق، الدكتور طلال الشرفات إن موقف الحزب من حكومة الدكتور جعفر حسان مر بمراحل متعددة، بدأ بالاستبشار والتأييد، قبل أن ينتقل إلى النقد وصولا إلى المطالبة برحيل الحكومة ومجلس النواب، نتيجة ما وصفه بابتعاد الأداء الحكومي عن متطلبات الإصلاح والتحديث السياسي والإداري.

وأوضح الشرفات في تصريح خاص لـ”صراحة نيوز” أن الحزب استبشر خيرا عند تشكيل حكومة حسان، ولا سيما في الجانب الاقتصادي، إلا أن الأداء الحكومي منذ البداية لم يواكب، بحسب تقديره، مسار التحديث السياسي الذي وجه إليه جلالة الملك، ولم يترجم بالشكل المطلوب إلى ممارسة سياسية تقوم على الشراكة والحوار وتعزيز دور الأحزاب.

وانتقد طريقة تعامل الحكومة مع الأحزاب والقوى السياسية، معتبرا أنها لم تنجح في تقديم مقاربة وطنية حقيقية خلال المشاورات، كما لم يكن مستوى التشاور مع قيادات الأحزاب بالمستوى الذي تفرضه المرحلة السياسية الجديدة، مؤكدا أن التعامل مع الأحزاب يجب أن يقوم على الشراكة لا على العلاقة الشخصية أو الظرفية.

وفي معرض تقييمه للأداء الحكومي أشار إلى وجود مؤشرات بحسب وصفه، على تراجع الأداء الإداري، مؤكدا أن رئيس الوزراء كان قادرا على ممارسة قواعد النزاهة والشفافية في اختيار شاغلي المواقع العامة، إلا أن تأثير الفريق الحكومي في عملية اختيار الأشخاص أثر، من وجهة نظره، في مخرجات هذه العملية.

وقال إن رقابة رئيس الوزراء على مخرجات شاغلي المواقع العامة لم تكن بالمستوى المطلوب، الأمر الذي يؤكد ضرورة وجود جهة متخصصة للرصد المعلوماتي، تكون قادرة على توفير معلومات دقيقة ومتكاملة عن المرشحين للمواقع العامة، بحيث تستند قرارات الاختيار إلى معلومات موضوعية وليست إلى الانطباعات أو العلاقات الشخصية.

وشدد على أن اختيار شاغلي المواقع العامة يجب أن يستند إلى معايير مهنية ووطنية واضحة إلى جانب دراسة الاعتبارات المرتبطة بالشخص المطلوب إشغاله للموقع العام، مؤكدا أن الاعتبارات الشخصية لا يجوز أن تكون هي الأساس في عملية الاختيار.

وأضاف أن المطلوب وجود قاعدة معلومات دقيقة وكاملة، ترتبط بالخبرة والسيرة الذاتية والصفات القيادية للمرشحين، بحيث يمكن تقييم الأشخاص وفق معايير موضوعية وتطبيقها على جميع شاغلي المواقع العامة بعيدا عن الاعتبارات الشخصية والفئوية.

وأكد أن الكفاءة والخبرة والنزاهة والقدرة على تحمل المسؤولية يجب أن تشكل الأساس في اختيار شاغلي المواقع العامة، مشددا على أن الإدارة العامة تحتاج إلى منظومة شفافة وعادلة للتعيين، تضمن تكافؤ الفرص وتحول دون تغليب الاعتبارات الشخصية على المعايير المهنية.

وأشار إلى أن الحزب منح الحكومة الثقة في بداية عملها واستمر في مراقبة أدائها، إلا أن استمرار النهج ذاته في عدد من الملفات دفعه إلى إعادة تقييم موقفه، خصوصا مع ما اعتبره تراجعا في مستوى الأداء السياسي والإداري وعدم الوصول إلى المقاربة الوطنية المطلوبة.

وفي هذا السياق، قال الشرفات إن ما وصفه بـ “الافتراءات على حقوق المواطنين” إلى جانب ما ارتبط بقانون الملكية العقارية وقانون الإدارة المحلية، شكل محطة أساسية في موقف الحزب، مؤكدا أنه كان لا بد، بل وطالبنا برحيل الحكومة ومجلس النواب.

وأوضح أن موقف الحزب من الحكومة لم يكن مبنيا على خصومة مسبقة وإنما جاء نتيجة لتقييم الأداء والمواقف والقرارات، موضحا أن الحزب بدأ بمنح الحكومة الثقة، ثم انتقل إلى النقد عندما وجد أن بعض السياسات والممارسات لا تنسجم مع المعايير الوطنية والديمقراطية التي يؤمن بها.

ولفت إلى أن عددا من الملفات التشريعية والسياسية أسهم في تعميق موقف الحزب ومن بينها مشروع قانون الضمان الاجتماعي، وما يتصل بحقوق المواطنين، إضافة إلى قانوني الملكية العقارية والإدارة المحلية، مؤكدا أن التشريعات يجب أن تصون حقوق المواطنين وتنسجم مع أحكام الدستور ومبادئ العدالة وتكافؤ الفرص.

وأكد أن الإصلاح السياسي لا يقتصر على إصدار القوانين وإنما يتطلب تغييرا حقيقيا في منهجية إدارة الدولة وتعزيز دور الأحزاب في الحياة السياسيةوواعتماد معايير واضحة في التعيينات وترسيخ النزاهة والشفافية والمساءلة.

وشدد على أن المرحلة الحالية تتطلب من الحكومة مراجعة نهجها والانفتاح على الأحزاب والقوى السياسية وبناء شراكة وطنية حقيقية، بما ينسجم مع مسار التحديث السياسي ويعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.

وختم الشرفات بالتأكيد أن حزب المحافظين سيواصل ممارسة دوره السياسي والرقابي انطلاقا من تمسكه بالمعايير الوطنية والديمقراطية والدفاع عن حقوق المواطنين والدفع باتجاه دولة المؤسسات والقانون بحيث تكون الكفاءة والنزاهة والخبرة والمصلحة الوطنية هي الأساس في إدارة الشأن العام، بعيدا عن الاعتبارات الشخصية والفئوية.

شارك هذا المقال