الحرف التقليدية في عجلون تحافظ على حضورها

3 د للقراءة
3 د للقراءة
الحرف التقليدية في عجلون تحافظ على حضورها

صراحة نيوز – تشكل الحرف التقليدية في محافظة عجلون، جزءًا مهمًا من الموروث الثقافي المحلي، إذ يواصل الحرفيون وأصحاب المشاريع التراثية تقديم هذا الإرث بصورة تجمع بين الأصالة والتطوير وتحافظ على حضوره في المجتمع.

وقال مدير ثقافة عجلون سامر عبدالرزاق فريحات، إن الحرف التقليدية تمثل أحد مكونات الهوية الثقافية في المحافظة، وتعكس ارتباط المجتمع ببيئته المحلية وما تراكم فيها من خبرات ومهارات عبر الأجيال، مبينًا أن دعم الحرفيين وأصحاب المشاريع التراثية من خلال المعارض والبرامج الثقافية وفرص التدريب، يسهم في توسيع حضور هذه الصناعات، وتعريف الجمهور بها إلى جانب تشجيع تطويرها بما يحافظ على خصوصيتها.

وأكد فريحات، أن تنوع الحرف في عجلون يمنحها قيمة ثقافية وسياحية واقتصادية ويفتح المجال أمام تحويل بعض الصناعات التقليدية إلى مشاريع قادرة على الاستمرار وتوفير فرص دخل لأصحابها.

وقال الحرفي مصطفى الزغول، إن صناعة العكاكيز والتحف الخشبية تعتمد على اختيار الأخشاب المناسبة وتجفيفها وتقويمها وصقلها بعناية إلى جانب تطوير التصاميم وفق طبيعة كل قطعة واستخدامها.

وأضاف، أن الاعتماد على أخشاب الزيتون والرمان والمشمش وغيرها من الأخشاب المحلية، يتيح إنتاج قطع تجمع بين الاستخدام العملي والقيمة الجمالية، مبينًا أن بعض الأعمال تنفذ وفق طلبات خاصة تتضمن نقوشًا وأسماء وعبارات مختلفة.

وقال صاحب مشروع “بيت المهباش” سامر فريحات، إن المشروع يقوم على إعادة تقديم أدوات مستوحاة من التراث الأردني بصيغة تناسب الاستخدام المعاصر من خلال تصنيع المهباش والعكاكيز وقطع خشبية أخرى تحمل طابعًا محليًا واضحًا.

وأضاف، أن تطوير التصميم والتشطيب وطريقة العرض يسهم في زيادة جاذبية المنتج التراثي ويساعد على تقديمه كقطعة تجمع بين الاستخدام والهوية بدل اقتصاره على كونه منتجًا تقليديًا للعرض فقط.

وقالت الحرفية أماني فريحات، إن صناعة القش ما تزال تعتمد على مهارات يدوية دقيقة تبدأ من تجهيز المواد الطبيعية وتجفيفها وصبغها قبل تشكيلها في منتجات متعددة مثل السلال والصواني والأطباق مشيرة الى أن الحرفة ارتبطت قديمًا بالحياة اليومية في الريف فيما أصبح تطوير الأشكال والاستخدامات اليوم وسيلة للمحافظة على حضورها وتقديمها بما يتناسب مع احتياجات المستهلك الحديثة.

الباحث في التراث الدكتور محمود الشريدة، قال إن الحرف التقليدية تمثل سجلًا اجتماعيًا يعكس أنماط الحياة والعمل التي سادت في المجتمع المحلي وتحمل في تفاصيلها معرفة تراكمت عبر الممارسة وانتقلت بين الأجيال، مبينا أن الحفاظ على هذه الحرف لا يقتصر على عرض منتجاتها في المناسبات بل يتطلب توثيق أساليبها ومهاراتها وتشجيع التدريب العملي عليها حتى تبقى جزءًا من الحياة الثقافية وليست مجرد ذاكرة من الماضي.

وأكد الشريدة، أن ربط الحرف التقليدية بالتعليم غير الرسمي والورش التدريبية والمشاريع الشبابية يسهم في نقل المعرفة المرتبطة بها إلى أجيال جديدة ويمنحها فرصة أكبر للاستمرار والتطور دون فقدان خصائصها الأساسية.

شارك هذا المقال