صراحة نيوز- توفّي شخصان جراء إصابتهما بالحصبة في ولاية بنسلفانيا الأميركية وفق ما أعلنت السلطات المحلية، في ظل تزايد عدد الإصابات بهذا المرض بالتزامن مع انخفاض معدلات التطعيم.
وهاتان الوفاتان هما الأوليان الناجمتان عن الحصبة اللتان يتم الإبلاغ عنهما هذا العام، والأوليان في ولاية بنسلفانيا منذ 35 عاما.
وذكرت إدارة الصحة في الولاية أن الشخصين اللذين لم تكشف هويتيهما بخلاف كونهما من سكان مقاطعة لانكستر، لم يتلقيا اللقاح المضاد للمرض.
وتُعد لانكستر موطنا لعدد كبير من الأميش، وهي طائفة معروفة بعرباتها التي تجرّها خيول وبرفضها للتكنولوجيا الحديثة، والتي تنخفض معدلات التطعيم لديها مقارنة بالمجتمع الأميركي الأوسع.
وتأتي الوفاتان بعد وفاة ثلاثة أشخاص بينهم طفلان بسبب الحصبة عام 2025 حين بدأ يتفشى.
وفي عام 2000، اعتُبر هذا المرض شديد العدوى مُستأصلا من الولايات المتحدة بفضل التطعيم، لكنه عاد بقوة في السنوات الأخيرة، في ظل تراجع معدلات التطعيم وتزايد انعدام الثقة في السلطات الصحية.
ويُتَّهم روبرت كينيدي جونيور، وزير الصحة في إدارة الرئيس دونالد ترامب، بالمساهمة بشكل كبير في تفاقمها من خلال تأجيج المخاوف المتعلقة باللقاح.
وقال أندرو راسين، رئيس الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال في بيان “في العام 2026، وبعد عقود من القضاء على الحصبة في الولايات المتحدة، من المؤلم رؤية وفيات ناجمة عن مرض يمكن الوقاية منه بلقاح يستخدم على نطاق واسع منذ السبعينيات”.
وأضاف “يدعو أطباء الأطفال قادتنا إلى تشجيع تلقي اللقاح لوقف انتشار الحصبة”، متحدثا عن اللقاح المخصص للحصبة والنكاف والحصبة الألمانية.
وتابع “لنعد إلى وقت كانت فيه الحصبة مرضا لا يراه أطباء الأطفال إلا في كتبهم الدراسية، لا في غرف الفحوص الطبية”.
وسجّلت أكثر من 2770 إصابة مؤكدة بالحصبة في الولايات المتحدة في العام 2026، متجاوزة بذلك عدد الحالات المسجلة عام 2025 والبالغ 2289، وفقا للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها.
ولم تسجل الولايات المتحدة مثل هذا العدد من حالات الحصبة منذ عام 1991، حين سجلت 9643 إصابة.
وقبل تطوير لقاح مطلع الستينيات، كانت الحصبة تودي بمئات الأطفال سنويا في الولايات المتحدة، وما تزال تتسبب بعشرات الآلاف من الوفيات في العالم.

