ملفات الطلاب المحتجزة… يجب إحالة المدارس إلى الحاكم الإداري

4 د للقراءة
4 د للقراءة
ملفات الطلاب المحتجزة… يجب إحالة المدارس إلى الحاكم الإداري

مقسم لا يجيب… والوزير لا يجيب… والأمين العام لا يجيب… ومدير مديرية التعليم الخاص لا يجيب

صراحة نيوز- بقلم المحامي حسام العجوري

ملفات كثيرة لطلاب وطالبات، وفق المعلومات التي وصلتني، يتم حجزها لدى بعض المدارس الخاصة بسبب خلافات مالية بين أولياء الأمور وإدارات المدارس.

وهنا السؤال الذي يجب أن يُطرح بكل وضوح:

ما مصير ملفات هؤلاء الطلاب؟ ومن المسؤول عن حماية حقهم في التعليم؟

الخلاف المالي بين المدرسة وولي الأمر هو خلاف بين طرفين، ويمكن لكل طرف أن يلجأ إلى الطرق القانونية لتحصيل حقوقه، لكن الطالب لا يجب أن يكون طرفاً في هذا الخلاف، ولا يجوز أن يتحول ملفه الدراسي إلى وسيلة ضغط.

يجب إحالة المدارس المعنية إلى الحاكم الإداري

إذا ثبت قيام مدارس خاصة بحجز ملفات الطلاب بسبب خلافات مالية، فإن المطلوب هو إحالة المدارس المعنية إلى الحاكم الإداري، عطوفة ياسر العدوان، كلٌّ بحسب حالته واختصاصه، لاتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة.

ولا ينبغي أن تبقى القضية محصورة بين ولي الأمر وإدارة المدرسة، بينما الطالب هو من يدفع الثمن.

كما يجب حصر جميع الحالات والتحقق منها، ومعرفة عدد الملفات المحتجزة وأسباب حجزها، واتخاذ الإجراءات بحق أي مدرسة يثبت مخالفتها.

أين مدير مديرية التعليم الخاص طارق الطراونة؟

السؤال موجه بشكل مباشر إلى مدير مديرية التعليم الخاص طارق الطراونة:

ماذا فعلتم تجاه هذه الملفات؟

إذا كانت هناك شكاوى تتعلق بحجز ملفات الطلبة، فلماذا لا يتم التحرك فوراً والتحقق من هذه الحالات؟

إن ملف الطالب وثيقة أساسية مرتبطة بمستقبله التعليمي، ولا يجوز أن يبقى معلقاً بسبب خلاف مالي بين المدرسة وولي الأمر.

المواطن يبحث عن المسؤول… ولا أحد يجيب

المشكلة الأكبر أن المواطن عندما يحاول الوصول إلى وزارة التربية والتعليم لا يجد من يستمع إليه:

المقسم لا يجيب.

الوزير لا يجيب على الهاتف أو الواتساب.

الأمين العام لا يجيب.

ومدير مديرية التعليم الخاص لا يجيب.

فإلى من يلجأ المواطن؟

هل المطلوب منه أن يبقى يطرق الأبواب ويرسل الرسائل، بينما ملف ابنه أو ابنته محتجز ومستقبل الطالب معلق؟

المسؤولية تبدأ من الاستماع إلى المواطن، ثم متابعة شكواه، ثم اتخاذ القرار.

تواصلت مع عطوفة ياسر العدوان

لقد تواصلت مع عطوفة ياسر العدوان، وطلب تقديم كتاب بهذا الخصوص، ونأمل أن يكون تدخله سبباً في معالجة هذه المشكلة ووضع حد لها.

والمطلوب أن لا تتم معالجة حالة واحدة فقط، بل أن يتم فتح ملف شامل للمدارس التي توجد بحقها شكاوى تتعلق بحجز ملفات الطلبة، والتحقق منها، وإحالة المدارس التي يثبت ارتكابها للمخالفة إلى الحاكم الإداري لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

المدرسة لها حقها… والطالب له حقه

إذا كان للمدرسة حق مالي على ولي الأمر، فلتطالب به بالطرق القانونية.

وإذا كان هناك خلاف بين المدرسة وولي الأمر، فهناك القضاء والجهات المختصة.

لكن:

ما علاقة الطالب؟

لماذا يتحمل الطفل نتيجة خلاف لم يكن طرفاً فيه؟

لماذا يكون مستقبله التعليمي ورقة ضغط؟

الطالب ليس طرفاً في النزاع، وملفه الدراسي ليس رهينة للخلافات المالية.

المطلوب تحرك فوري

المطلوب من وزارة التربية والتعليم ومديرية التعليم الخاص التحرك فوراً، وحصر جميع حالات حجز ملفات الطلبة، والتحقق منها، واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة.

كما أن المطلوب من المسؤولين أن يكونوا متاحين للمواطن، وأن يجد المواطن من يجيب على هاتفه ويستمع إلى شكواه.

فلا يعقل أن يكون:

المقسم لا يجيب،
والوزير لا يجيب،
والأمين العام لا يجيب،
ومدير مديرية التعليم الخاص لا يجيب.

ثم نطلب من المواطن أن ينتظر!

مستقبل أبنائنا ليس ورقة تفاوض، وملفاتهم ليست رهينة.

وعليه، فإنني أطالب بوضوح بـ حصر المدارس المعنية، والتحقق من جميع الحالات، وإحالة المدارس التي يثبت حجزها لملفات الطلبة بصورة مخالفة إلى الحاكم الإداري، واتخاذ الإجراءات اللازمة دون تأخير.

فالسؤال اليوم ليس عن خلاف مالي بين مدرسة وولي أمر؛ السؤال عن حق طالب في ملفه ومستقبله التعليمي.

شارك هذا المقال