الصحفي العتيق ..حين تصبح الصحافة بقالة

2 د للقراءة
2 د للقراءة
الصحفي العتيق ..حين تصبح الصحافة بقالة

صراحة نيوز – بقلم: ماجد أبو رمان

قرأت مقال «صحفي يدعي أنه عتيق»يتحدث عن هيبة رجال الدولة، ولم أجد نفسي معنياً بالدفاع عن السياسيين، ولا بمناقشة الجاهات والمناسف. فذلك شأن آخر.له علاقه بالتواصل الإجتماعي مع المجتمع الذي لا ينتمي له ذلك الصحفي العتيق فهو عاش عمره بلا أصدقاء حتى عشيرته تراه أرخص من أن يذكر لذلك وجد في عمان الكبيره حظوه حيث يخدمه المقطع الأخير من اسمه…
ما يعنيني هنا هو هيبة الصحفي نفسه.
عندما يتحدث صحفي عن الرصانة، فيما يعرف الوسط الصحفي كيف تتحول بعض الأقلام إلى بقالات صغيرة، معروضة فيها المواقف بأرخص الأسعار، يصبح السؤال مشروعاً: أي هيبة يتحدث عنها؟
هناك من يكتب لمن يدفع، ويمدح من يفتح الحنفية، ثم يغيّر لهجته عندما تنقطع. مرةً يكون الشخص عظيماً، ومرةً يصبح هدفاً للنقد، لا لأن الحقيقة تغيرت، بل لأن المصلحة تغيرت.
وهذه ليست صحافة… هذه تجارة مواقف.
أما حكاية «الصحفي العتيق»، فأنا أعرف منها ما يكفي،لقد جاءني يومآ يتوسل من أحد المسؤولين مبلغ وعندما قلت له أنني لا أتدخل هاجم ذلك المسؤول بشراسه…وهذه حادثه لا معنى لها أمام حكايات سارويها لاحقاً وأعرف تفاصيل ومواقف لا تحتاج إلى اختراع ولا مبالغة. وإذا اضطررت يوماً إلى فتح هذا الملف، فلن يكون الكلام مرسلاً؛ سيكون على حلقات، وكل حلقة لها ما يسندها.
وحينها سيكتشف البعض أن الذي كان يوزع دروساً في هيبة الصحافة، كان يحتاج هو نفسه إلى من يذكّره بمعنى الكلمة التي يحملها.
ولست مستعجلاً.
بعض الملفات لا تحتاج إلى فتحها كاملة… يكفي أن تقول لصاحبها إنك تعرف أين مفتاحها.
أما الصحافة التي نريدها، فهي صحافة لا تُشترى، ولا تُستأجر، ولا تتبدل مواقفها بتبدل الأثمان.
لأن الكاتب الذي يمكن شراء موقفه بأرخص ثمن، لا يصبح «عتيقاً» بكثرة السنوات…بل يصبح تافها رخيصآ و قديماً فقط

شارك هذا المقال