القنصل البجالي وقراءة بين السطور في خطاب جلالة الملك في الأمم المتحدة

8 د للقراءة
8 د للقراءة
القنصل البجالي وقراءة بين السطور في خطاب جلالة الملك في الأمم المتحدة

صراحة نيوز  – القنصل الفخري لجمهورية فيجي في الأردن موسى حنا البجالي

تناول كثيرون خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين من زواياه السياسية والإقليمية والدولية ولا سيما ما يتعلق بفلسطين وغزة والقدس والقانون الدولي.
لكن خلف العناوين السياسية حمل الخطاب رسالة إنسانية وحضارية بالغة الأهمية تمثلت في تأكيد جلالته أن الأردن يعمل على حماية المسيحية ومجتمعاتها وتراثها في أرضها الأصلية والتاريخية إلى جانب استمرار الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
وهذه رسالة تتجاوز السياسة إلى التاريخ والهوية والإنسان فالمسيحية نشأت في هذه المنطقة وارتبطت بها أحداث أساسية في تاريخها ومنها نهر الأردن ومن هذه الأرض انطلقت البشارة إلى العالم.
ولذلك فإن المسيحيين العرب في المشرق ليسوا طارئين على المنطقة بل هم جزء أصيل من تاريخها ونسيجها الاجتماعي والحضاري حيث خرجوا كاخوانهم المسلمين من مناطق في اليمن .
لقد أدت الحروب والصراعات والهجرة إلى تراجع الوجود المسيحي في عدد من مناطق المشرق ولذلك فإن الحفاظ على هذا الوجود لا يعني حماية جماعة دينية فحسب بل حماية جانب مهم من ذاكرة المنطقة وتنوعها وتراثها.
ومن هنا تبرز أهمية الدور الأردني الذي يؤكد على احترام الأديان وحرية العبادة والتعايش ويحمل إرثًا هاشميًا في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
وقد أكد الأردن في مواقفه الدولية أن حماية هذه المقدسات والحفاظ على وضع القدس القانوني والتاريخي مسؤولية أساسية.
كما أن الرسالة الأردنية تقوم على أن الإسلام والمسيحية ليسا في مواجهة وأن الاختلاف الديني لا ينبغي أن يتحول إلى صراع وأن حماية المقدسات وحقوق أتباع الديانات لا تنتقص من هوية أحد.
ونحن المسيحيين في الأردن نعتز بأننا أبناء هذه الأرض وشركاء في الوطن والتاريخ والمصير أسهمنا مع إخواننا المسلمين وسائر أبناء المجتمع في بناء الأردن والحفاظ على إرثه.
ومن هذه الزاوية يمكن قراءة حديث جلالة الملك عن المسيحية في موطنها الأصلي باعتباره تأكيدًا على أن حماية الوجود المسيحي في المشرق ليست منّة من أحد بل مسؤولية حضارية وإنسانية تحفظ التنوع الذي ميّز هذه المنطقة عبر قرون.
لقد أثبت الهاشميون عبر تاريخ الدولة الأردنية حرصهم على التعامل مع مختلف مكونات المجتمع بروح من الاعتدال والاحتواء فيما يبرز جلالة الملك عبدالله الثاني اليوم في خطاباته الدولية أهمية التوازن والعيش المشترك وحماية المقدسات.
أما الاعتداءات والانتهاكات التي تطال المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس فهي لا تستهدف هوية دينية واحدة بل تمس إرث المدينة ومكانتها الدينية والتاريخية الأمر الذي يجعل الوصاية الهاشمية على المقدسات ذات أهمية خاصة في حماية الوضع القائم والحفاظ على هوية القدس ومقدساتها.
وقد سبق للأمم المتحدة أن وثقت مواقف أردنية تؤكد حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية والحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للمدينة.
شكرًا لجلالة الملك عبدالله الثاني على هذه الرسالة التي حملها إلى العالم من منبر الأمم المتحدة رسالة تؤكد أن السلام الذي تحتاجه منطقتنا لا يقتصر على السياسة بل يقوم أيضًا على احترام الإنسان وكرامته ومقدساته وحقه في العيش بأمان.
فالمسيحية في موطنها الأصلي ليست مجرد ذكرى من الماضي بل حضور حي ورسالة محبة وسلام ينبغي أن تستمر في الأرض التي انطلقت منها إلى العالم.
حفظ الله الأردن وقيادته الهاشمية وحفظ القدس والأراضي المقدسة منارة للسلام والاعتدال والكرامة الإنسانية وحاضنة للاديان السماوية .

عمان –
القنصل الفخري لجمهورية فيجي في الأردن موسى حنا البجالي

تناول كثيرون خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين من زواياه السياسية والإقليمية والدولية ولا سيما ما يتعلق بفلسطين وغزة والقدس والقانون الدولي.
لكن خلف العناوين السياسية حمل الخطاب رسالة إنسانية وحضارية بالغة الأهمية تمثلت في تأكيد جلالته أن الأردن يعمل على حماية المسيحية ومجتمعاتها وتراثها في أرضها الأصلية والتاريخية إلى جانب استمرار الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
وهذه رسالة تتجاوز السياسة إلى التاريخ والهوية والإنسان فالمسيحية نشأت في هذه المنطقة وارتبطت بها أحداث أساسية في تاريخها ومنها نهر الأردن ومن هذه الأرض انطلقت البشارة إلى العالم.
ولذلك فإن المسيحيين العرب في المشرق ليسوا طارئين على المنطقة بل هم جزء أصيل من تاريخها ونسيجها الاجتماعي والحضاري حيث خرجوا كاخوانهم المسلمين من مناطق في اليمن .
لقد أدت الحروب والصراعات والهجرة إلى تراجع الوجود المسيحي في عدد من مناطق المشرق ولذلك فإن الحفاظ على هذا الوجود لا يعني حماية جماعة دينية فحسب بل حماية جانب مهم من ذاكرة المنطقة وتنوعها وتراثها.
ومن هنا تبرز أهمية الدور الأردني الذي يؤكد على احترام الأديان وحرية العبادة والتعايش ويحمل إرثًا هاشميًا في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
وقد أكد الأردن في مواقفه الدولية أن حماية هذه المقدسات والحفاظ على وضع القدس القانوني والتاريخي مسؤولية أساسية.
كما أن الرسالة الأردنية تقوم على أن الإسلام والمسيحية ليسا في مواجهة وأن الاختلاف الديني لا ينبغي أن يتحول إلى صراع وأن حماية المقدسات وحقوق أتباع الديانات لا تنتقص من هوية أحد.
ونحن المسيحيين في الأردن نعتز بأننا أبناء هذه الأرض وشركاء في الوطن والتاريخ والمصير أسهمنا مع إخواننا المسلمين وسائر أبناء المجتمع في بناء الأردن والحفاظ على إرثه.
ومن هذه الزاوية يمكن قراءة حديث جلالة الملك عن المسيحية في موطنها الأصلي باعتباره تأكيدًا على أن حماية الوجود المسيحي في المشرق ليست منّة من أحد بل مسؤولية حضارية وإنسانية تحفظ التنوع الذي ميّز هذه المنطقة عبر قرون.
لقد أثبت الهاشميون عبر تاريخ الدولة الأردنية حرصهم على التعامل مع مختلف مكونات المجتمع بروح من الاعتدال والاحتواء فيما يبرز جلالة الملك عبدالله الثاني اليوم في خطاباته الدولية أهمية التوازن والعيش المشترك وحماية المقدسات.
أما الاعتداءات والانتهاكات التي تطال المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس فهي لا تستهدف هوية دينية واحدة بل تمس إرث المدينة ومكانتها الدينية والتاريخية الأمر الذي يجعل الوصاية الهاشمية على المقدسات ذات أهمية خاصة في حماية الوضع القائم والحفاظ على هوية القدس ومقدساتها.
وقد سبق للأمم المتحدة أن وثقت مواقف أردنية تؤكد حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية والحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للمدينة.
شكرًا لجلالة الملك عبدالله الثاني على هذه الرسالة التي حملها إلى العالم من منبر الأمم المتحدة رسالة تؤكد أن السلام الذي تحتاجه منطقتنا لا يقتصر على السياسة بل يقوم أيضًا على احترام الإنسان وكرامته ومقدساته وحقه في العيش بأمان.
فالمسيحية في موطنها الأصلي ليست مجرد ذكرى من الماضي بل حضور حي ورسالة محبة وسلام ينبغي أن تستمر في الأرض التي انطلقت منها إلى العالم.
حفظ الله الأردن وقيادته الهاشمية وحفظ القدس والأراضي المقدسة منارة للسلام والاعتدال والكرامة الإنسانية وحاضنة للاديان السماوية .

شارك هذا المقال