إجتثوهم .. وإلّا .. ستتكرر جريمة حمود

8 د للقراءة
8 د للقراءة
إجتثوهم .. وإلّا .. ستتكرر جريمة حمود

صراحة نيوز – عوض ضيف الله الملاحمة

إذا كنا ندرك خطورة جريمة كنيسة قرية حمود الوادعة ، وما أحدثت من تشويه لتاريخ الكرك المجيد ، والتاريخ الأردني التليد ، علينا ان نعمل على (( إجتثاث )) آخر إرهابي دموي ، متخلف ، متحجر . وان ندرك انه لو بقي واحداً منهم طليقاً سيحرِف قرى عن نهجها المسالم ، وتتصاعد دائرة العنف .

وهذا يتطلب إجراءات حازمة لإستئصال هذا الشر المستطير ، لتنظيف الكرك ، والوطن عامة من شرورهم ودمويتهم ، وعليه أرى ان على الجهات الرسمية البدء بما يلي :—
من الضروري إخراس الناعقين المتبنين للفكر المشوه الذي يدعونا الى :—
— ان لا نعزّي المسيحيين
— ان لا نترحم على موتاهم
— ان لا نعتبر قتلاهم شهداء
— ان لا نهنأهم في أعيادهم
— ان لا نبارك لهم في أفراحهم
— ان لا نفسح لهم في المجالس
— ان لا نفسح لهم في الطريق
— ان لا نُسلِّم عليهم
— ان لا نتعامل معهم
— ان لا نقيم علاقات صداقة معهم
— ان لا نقيم علاقات جوار معهم .

من يحملون هذه الأفكار الضبابية ، الضلالية ، الظلامية هم متطرفون ، متشددون ، منحرفون قتله . هم قنابل مجتمعية موقوتة ، هم قتلة متربصون حتى تحين الفرصة ، هم مرضى نفسيون ، هم مشوهون فكرياً .

حتى لا تتكرر فاجعة حمود ، يجب التفتيش عن الإرهابيين (( بالمندل )) ، ومن يثبت عليه الجُرم ، يجب ان تمتد المسألة الى أفراد أسرته ، اذا لم تبلِّغ الجهات المختصة لتضبطه . وان (( تتبرأ العائلة )) من إبنها الضال قبل إقدامه على فعلٍ جُرمي .

من يحملون هذه الأفكار المشوهة ، المتخلفة ، المسمومة هم دواعش الأمس ، واليوم ، والغد .

يجب علينا ان لا نستهين بعواقب الإنحراف الفكري . والدليل ساطع ، وفاقع بين أيدينا ، وتجرعنا حسراته . ها هم حُثالة من ثلاثة شياطين مردة شوهوا تاريخ (( الكرك )) المهيب ، الحضاري ، الراقي .

يا ناس ، جُرح الكرك يصعب توصيفه . الكرك طُعِنت في مقتل ، تاريخ الكرك تم تشويهه الى الأبد . يا ناس جُرح الكرك عميق ، جُرح الكرك حوّل تاريخها من العز والفخار ، الى العار والدمار .

من يحملون هذه الأفكار الدموية ليسوا منّا ، هم غرباء عنّا شكلاً ، وفكراً ، وعقلاً ، ونهجاً ، ومعتقداً .

تم مسخهم الى بهائم ، بلا عقول ، هم وحوش طليقة ، هم مفترسون مجرمون ، ينتظرون فرصة للإنقضاض والقتل .

الإسلام دين السماحة ، ودين المحبة ، ودين التسامح . الإسلام دين الوسطية ، والإعتدال .

سيدنا محمد صلى الله عليه وسلّم إرتضى سيدتنا خديجة زوجة وهي مسيحية ، وعمل معها في التجارة وهي مسيحية . والقس ورقة بن نوفل إبن عمّ سيدتنا خديجة هو من زوّجها لرسول الله . وسيدتنا خديجة بينها صلة قُربى مع رسول الله حيث يلتقي نسبهما عند الجد الخامس / قصي بن كلاب .

ما يخفيه المتطرفون ممن هم محسوبون على الإسلام العظيم زوراً وبهتاناً أن إسلام المسلم لا يكتمل الا بإيمانه بسيدنا عيسى عليه السلام .

الإسلام يرتقي بالمسلم ، ويهذب سلوكه ، ويقوّم عيوبه ، ويرفع من شأن قيمه ، ويدعوه للتحضر في تعاملاته .

على الجهات الرسمية ان تعد الأنفاس على من ينفثون السم الزعاف ويدعون للفُرقة ، والقتل .

تصوروا ان لدينا آباء لا يُرسلون أبنائهم الى المدارس لأنهم يعتبرون مدارسنا تعلِّم الكُفر ، هل هذا الأب سوي !؟

تصوروا ان أشخاصاً يعيشون بيننا يعتبرون تشذيب شعر الأنف ، والحواجب ، واللحية وشعر الرأس مناف للدين .

تصوروا ان إنساناً يلبس دشداشاً بدل ان يكون ضافياً يستر عورته ويحسّن من مظهره يُقصِّره لنصف الساق ، هل هذا إنسان سوي !؟

تصوروا ان خطيب إحدى الجُمع في عمّان قبل سنوات ، كفّر الآباء الذين يحولون مصاريف أولادهم الدارسين في الغرب لأنهم يتعاملون مع بنوك ربوية !؟

تصوروا أن الصُدف جمعتني مع من يسمونهم دُعاة وتبين ان تعليم بعضهم لا يتجاوز المرحلة الإعدادية !؟

لا أتبعهم ، ولا أنصت اليهم ، وأحتقر بعضهم ، وأستفتي قلبي لتسيير شؤوني الخاصة في الشأن الديني .

على الجهات المختصة بكافة اختصاصاتها ان تضع استراتيجية بعيدة المدى (( لإجتثاث )) هذا الفكر الشيطاني الدموي الذي يستبيح حياة الناس ، ويزهق أرواحاً بريئة . والأخطر أنهم يعتقدون أنهم هم الذين يملكون الحقيقة والحق وما عداهم كفرة .

في جلسة حوارية أكدّتُ وأثبت ان لا أيادي خارجية البتة في جريمة حمود ، انهم صنيعة تهاوننا ، وتغاضينا الشعبي قبل الرسمي .

هل استمعتم الى ما قاله إمام مسجد ( الجديدة ) ؟ حيث قال : [[ هؤلاء التكفيريون الثلاثة من أقربائنا ، كانوا منبوذين في بلدة ( الجديدة ) ، ولا أحد يُحبهم ، ولا أحد يُطيقهم ، ولا ذنب لوالديهم ، هم تكفيريون (( كفرة )) ، إرهابيين ، ( كنا نتوقع ان يدخلوا علينا في المسجد ويطلقون النار علينا ) ، وهم لا يفرقون بين مسجد وكنيسة ، كما لا يفرقون بين مسلم ومسيحي ، نحن جميعاً بالنسبة لهم كُفار . هم يعتبروننا مرتدين ، لا يُصلُّون خلفنا ، لا يأكلون من ذبائحنا ، حتى انهم لا يأكلون الدجاج الذي يُذبح في أماكن ذبح الدجاج ، لانهم يعتبرون ان الذي يذبح الدجاج مُرتد ، لا تؤكل ذبيحته ، لذلك يأتون بالدجاج حيّاً ويذبحونه بأنفسهم . هم لا يمتون للإسلام بصلة ، ولا يمتون للوطنية بصلة . هؤلاء التكفيريون يكفرون المسلمين قبل المسيحيين ]] . وهنا سؤال كبير يفرض نفسه : إذا كان أهلهم قد تبرأوا منهم ، وانحرافهم شديد ، وخطرهم داهم ، إذاً لما تُرِكوا طُلقاء !؟

يجب إخراس كل منابر الشر والفتنة ، الناعقة بإسم الإسلام المشوه . طاردوهم ، إجتثوهم فكلهم مشاريع قتلة أفراداً وجماعات .

لا شك ان تواجد تلك الفئة الضالة وفرضها واقعاً مختلاً يعود الى عدم إتخاذ إجراءات بالمستوى المطلوب للقضاء على تواجدهم وتقديمهم للعدالة .

كما تاكد ان هؤلاء القتلة سبق لبعضهم التخطيط لعمليات إجرامية وبعد إنتهاء المحكومية أصبحوا طُلقاء دون تأهيل مسبق يعينهم على العودة كمواطنين أسوياء .

تفضل سمو الأمير الحسن عندما قال في العزاء : [[ لا مجال لاصطلاح او تعبير (( الأقليات )) في الأردن ، وإن كلمة أقليات يجب ان تشطب من القاموس الأردني ، لأن جميع المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات والإنتماء ]] .

أجهزتنا الأمنية التي نحب ، ونثق بها نتمنى عليكم ان تفتكوا بهم . وان لا تتركوا ذئباً منفرداً منهم ينهش سمعة الوطن ويزهق أرواح مواطنية .

أجهزتنا الأمنية ، مصدر أمننا ، وأماننا ، ومحط احترامنا ، وثقتنا ، اجتثوهم فكلهم قتلة ، جهلة ، شوهوا ديناً عظيماً . كلهم مشاريع دمّ ، وأدوات قتل أفراداً وجماعات .

شارك هذا المقال