صراحة نيوز -الكاتبة نيفين العياصرة
محمد سالم بني حمدان “أبو زكريا”..لم يكن من أولئك الذين يتسابقون إلى الصفوف الأولى ولا ممن اعتادوا الظهور بربطات العنق والبدلات الكحلية أمام الكاميرات،ولم يكتب يومًا منشورات طويلة عن الفساد،
ولم يخض معارك الناس ليصنع لنفسه بطولة أو مصلحة.
كان أكبر من الضجيج وأصدق من الشعارات، لم يتحدث كثيرًا عن حب الوطن أو الدين؛ لأنه اختار الطريق الأصعب.. أن يترجم هذا الإحساس إلى فعل حقيقي يبقى أثره في الأرض والناس.
وأي فعل أعظم من رجلٍ كرّس نفسه لخدمة كتاب الله،
يجمع القرآن الكريم،يحرق التالف منه بصونٍ واحترام،
ويعيد ما لم يُفقد منه حرف واحد إلى الرفوف بأمانة تليق بكلام الله.
ذلك الفعل الصادق وصل إلى قلب حتى لقلب سيدنا الملك “عبدالله الثاني” حفظه الله فطلب لقاءه ليجسد رسالة تختصر معنى الانتماء الحقيقي..
أن نفعل لا أن نثرثر، أن نخدم بصمت لا أن نتاجر بالكلمات،
وأن يكون الوطن سلوكًا يوميًا لا منشورًا موسميًا.
اليوم.. #جرش لا تفقد رجلًا فقط.. إنما تفقد قامة من القامات التي لا تُصنع كل يوم،
تفقد نموذجًا نادرًا لرجلٍ عاش محترمًا ورحل محترمًا،رجلًا لم يحتج إلى الأضواء ليكون كبيرًا.
وإذا سألتموني يومًا.. من هم القيادات الحقيقية ؟
فسأقول دون تردد:
هم #أبو زكريا وأشباهه…
أولئك الذين يتركون أثرًا في الناس لا صدى في مواقع التواصل،ويصنعون قيمةً حقيقية بصمت بينما ينشغل غيرهم بالكلام.
رحمك الله أبا زكريا
وغفر لك..
وأسكنك فسيح جناته

