المحامي “زيد العتوم” من جرش وين ما بتروح بتسمع عنه

4 د للقراءة
4 د للقراءة
المحامي "زيد العتوم" من جرش وين ما بتروح بتسمع عنه

صراحة نيوز – نيفين العياصرة

في بعض الأسماء لا تحتاج إلى تعريف طويل بقدر ما تحتاج إلى متابعة هادئة لفهم لماذا تبقى حاضرة في النقاش العام، فهي لا ترتبط بموقع واحد ولا تُختصر بمحطة واحدة وإنما تتشكل عبر تراكمات من العمل السياسي والمجتمعي والإقتصادي، وفي هذا السياق يبرز اسم “زيد العتوم” بوصفه أحد الأسماء التي حافظت على حضورها داخل المشهد الأردني، وتحديدًا في محافظة جرش مع امتداد هذا الحضور إلى مساحات أوسع على مستوى الدولة.

عرفته قبل أعوام وكان الدافع لمتابعة تجربته سياسيًا نابعًا من رغبة في قراءة الشخصيات من خلال مداخلاتها ومواقفها، لا من خلال الصورة العامة فقط أو مع ما يقال، ومع الوقت بدا أن حضوره لا يقوم على الظهور الإعلامي بقدر ما يقوم على التفاعل المباشر مع القضايا المطروحة وعلى أسلوب يعتمد الوضوح في الطرح والدخول في تفاصيل الملفات دون ابتعاد عن جوهرها.

برز حضوره بشكل أوضح خلال مجلس النواب التاسع عشر حيث شكلت تلك المرحلة مساحة أساسية في تجربته السياسية، في تلك الفترة اتسع حضوره داخل محافظة جرش بشكل لافت، مع تزايد التفاعل معه في القضايا العمة إلى جانب مشاركاته في النقاشات السياسية داخل القبة ولم يكن حضوره محصورًا في الموقع النيابي فقط وإنما ارتبط أيضًا بمحاولة مستمرة للفت النظر لقضايا مهمه من خلال إثارة الجدل.

في مداخلاته النيابية اتسم أسلوبه بالمباشرة والوضوح مع اهتمام بفتح النقاش حول القضايا التي تمس المواطن بشكل مباشر، هذا الأسلوب جعله حاضرًا في مشهد نقاشي متنوع حيث تتعدد وجهات النظر وتختلف القراءات السياسية وهو ما جعل اسمه مرتبطًا بالحضور النشط داخل الجلسات العامة ومتابعة الملفات المطروحة.

وفي الجانب الحزبي، برزت تجربته من خلال موقعه كقائم بأعمال أمين عام حزب “إرادة” وهو موقع أتاح له الانخراط في العمل التنظيمي بشكل أوسع والمشاركة في صياغة الخطاب السياسي وبناء العلاقات داخل الإطار الحزبي، هذه المرحلة مثلت انتقالًا من العمل النيابي إلى مساحة أكثر اتساعًا داخل العمل السياسي المؤسسي في وقت يشهد فيه المشهد الحزبي الأردني تطورات تدريجية نحو تعزيز المشاركة السياسية.

ولا يمكن فصل هذا الحضور عن البعد الاجتماعي الذي ارتبط به داخل محافظة جرش حيث يظهر حضوره بين الشباب بشكل لافت من خلال مبادرات اجتماعية وأنشطة محلية إلى جانب تواصله مع فئات مختلفة من المجتمع، هذا التفاعل الاجتماعي أضاف إلى تجربته السياسية بعدًا آخر يقوم على القرب من الناس والانصات لطموحهم، خصوصًا فئة الشباب الذين يشكلون جزءًا أساسيًا من اهتمامه العام.

وفي الجانب الاقتصادي امتدت تجربته ففي مجال الاستثمار العقاري عبر شركة “ريتش” للعقارات، وهي تجربة فتحت له مساحة للتعامل مع أسواق مختلفة داخل المنطقة وخارجها وأسهمت في بناء شبكة علاقات مهنية واقتصادية أضافت بعدًا آخر إلى شخصيته العامة، هذا التداخل بين العمل السياسي والاقتصادي منح تجربته طابعًا متعدد المسارات يجمع بين أكثر من مجال في آن واحد.

وتشير ملامح تجربته أيضًا إلى خلفية اجتماعية ومهنية كان لها أثر في تكوين شخصيته، حيث نشأ في بيئة تعزز قيم الانضباط والمسؤولية، مع تأثر واضح بالمسار المهني لوالده الذي عمل في جهاز الأمن العام وهو ما انعكس على أسلوبه في إدارة العمل العام والتعامل مع الملفات المختلفة.

بين هذه المحطات يظهر “زيد العتوم” كشخصية سياسية تتحرك عبر أكثر من مساحة، تجمع بين العمل النيابي والحزبي والمجتمعي والإقتصادي مع استمرار حضوره داخل النقاش العام، وفي المشهد السياسي تبقى مثل هذه التجارب خاضعة للتقييم المستمر وفق ما تتركه من أثر وما تصنعه من حضور وما تفتحه من أسئلة حول مستقبلها واتجاهاتها.

Share This Article