شحادة: نمو الاقتصاد إلى 2.9% يؤكد منعة الاقتصاد الوطني

5 د للقراءة
5 د للقراءة
شحادة: نمو الاقتصاد إلى 2.9% يؤكد منعة الاقتصاد الوطني

صراحة نيوز – أكد وزير الدولة للشؤون الاقتصادية، مهند شحادة، أن الاقتصاد الوطني برهن مجدداً على مرونته ومنعته العالية بقدرته على مواصلة النمو الإيجابي، بالرغم من الظروف الإقليمية والجيوسياسية الصعبة والظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة.

وأشار شحادة، في تصريحات صحفية مساء الثلاثاء، إلى أن الاقتصاد الوطني سجل معدل نمو حقيقي بلغ 2.9% خلال الربع الأول من العام الحالي، مقارنة بـ2.7% خلال الفترة نفسها من عام 2025.

وقال إن هذا الأداء يحمل دلالة مهمة لأن ثلث الفترة الخاضعة للقياس تزامن مع ظروف الحرب بالمنطقة، مما يؤكد سير الاقتصاد بثبات نحو نسب نمو مستقرة وتفوقه على اقتصاديات إقليمية واقتصاديات عالمية تأثرت وتضررت بالحروب.

وبين الوزير شحادة أن أبرز ما يميز هذا النمو هو “الشمولية” وعدم التمركز في قطاع واحد؛ حيث حققت القطاعات الإنتاجية الرئيسة أداءً متميزاً، فسجل قطاع الزراعة نمواً بنسبة 6.8% والكهرباء بنسبة 4.3% والصناعة بنسبة 5.3%.

ولفت النظر إلى أن قطاع الصناعات التحويلية استحوذ على المساهمة الأكبر في هذا النمو بنسبة بلغت 16.6% مؤكداً الأهمية الاستراتيجية لهذا القطاع الذي يشكل 95% من الصادرات الوطنية، ويعد مشغلاً رئيساً للعمالة الأردنية وركيزة أساسية في رؤية التحديث الاقتصادي، إلى جانب قطاع الزراعة الذي يسهم بفاعلية في تنمية المحافظات، والقطاعات الفرعية المشغلة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة كالصناعات الكيميائية، المحيكات، الصناعات العلاجية والإنشائية.

وأشار شحادة إلى أن الحكومة أدركت منذ بداية الحرب تأثير العوامل الجيوسياسية على الاقتصاد الكلي والتضخم بشكل خاص، فاتخذت إجراءات استباقية وسريعة مبنية على الواقعية والتدرج، لا سيما في ملف المشتقات النفطية.

وأوضح أن هذه السياسات آتت أكلها بكبح معدل التضخم في المملكة عند 1.88% وهي نسبة معقولة ومستقرة جداً مقارنة بدول جوار تراوح التضخم فيها بين 4 و6% ودول متقدمة تجاوزت حاجز 7%.

وعلى صعيد المتانة النقدية والمالية، لفت الوزير شحادة النظر إلى الحصانة التي يتمتع بها الجهاز المصرفي تحت إدارة البنك المركزي؛ حيث بلغت الاحتياطات الأجنبية أكثر من 27 مليار دولار، مع توافر سيولة نقدية ممتازة، وتسجيل نسبة كفاية رأس مال بلغت 18%، وهي نسبة تتجاوز المتطلبات والمعايير العالمية المعمول بها في (بازل 3).

وفيما يتعلق بـ “بورصة عمان” كأحد المؤشرات الاقتصادية الحيوية، أكد شحادة أن حجم التداول اليومي ارتفع إلى 13.6% خلال العام الحالي مقارنة مع 8.8% بالعام الماضي، في حين ارتفعت القيمة السوقية للشركات بنسبة 5% والمؤشر السعري بنسبة 6.6% مسجلاً نسبة نمو بلغت 9.9% مكملاً القفزة التي تحققت العام الماضي بنسبة 45%، مما يعكس ثقة المستثمرين العالية بالشركات المدرجة وحصافة بياناتها المالية.

وفي سياق متصل، شهد قطاع الإنشاءات نموا قويا تمثل في ارتفاع رخص البناء بنسبة 14.7% خلال الثلث الأول من العام الحالي وزيادة المساحات المرخصة بنسبة 20%، مما انعكس إيجاباً على الاقتصاد باعتباره قطاعاً حيوياً يحرك خلفه أكثر من 40 قطاعاً فرعياً مرتبطاً به.

أما على صعيد التجارة الخارجية، فقد أشار الوزير شحادة إلى ارتفاع الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الربع الأول من العام الحالي مقارنة بنفس الفترة من العام 2025، مما يرفد ميزان المدفوعات ويحقق نسبة تغطية مريحة.

وأشار إلى تحقيق اختراق إيجابي لافت في أسواق نوعية؛ حيث نمت الصادرات إلى هولندا بنسبة 74%، وإلى بلجيكا بنسبة 51%، في حين ارتفعت حركة التجارة مع سوريا بنسبة 39%.

وشدد شحادة على أن الأردن، وبفعل تراكم الخبرات والمعرفة في التعامل مع الأزمات الدورية، تجنب خيار “الإغلاقات العشوائية” للقطاعات التي كان من الممكن أن يمتد أثرها السلبي لأشهر طويلة، واستبدلتها الحكومة بآلية تخطيط مرحلية مرنة لمواجهة المتغيرات الجيوسياسية اليومية.

وأكد التزام الحكومة بإنفاذ التوجيهات الملكية السامية الواردة في كتاب التكليف السامي والالتزام بمستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، مشيراً إلى أن النظرة المستقبلية تستند إلى المضي قدماً في مشاريع كبرى واستراتيجية تسير بخطى متقدمة، ومنها: الإغلاق المالي لمشروع “الناقل الوطني” خلال العام الحالي.

وأشار الوزير شحادة إلى الخطوات التنفيذية لمشروع سكة الحديد وتخصيص موازنة واضحة لـ “مشروع غاز الريشة” لعامي 2026 و2027، إلى جانب التسريع المستمر في مشروعات مدينة عمره التي يتم الإعلان عن خطواتها التخطيطية والإنشائية تباعاً، بما يشمل الاستاد الرياضي ومركز المؤتمرات، والحديقة البيئية، بهدف تحقيق الروافع الاقتصادية المنشودة والارتقاء بحياة المواطن.

شارك هذا المقال