صراحة نيوز – خاص – عندما يُذكر الأداء الإداري في وزارة المياه والري خلال السنوات الماضية، يبرز اسم محمد النجار لدى كثيرين بوصفه أحد الوزراء الذين ارتبطت فترة عملهم بالاستقرار الإداري واستمرار تنفيذ المشاريع. وقد عُرف النجار بشخصية جمعت بين العلم والسياسة والتواضع والإنجاز والنزاهة، وهي صفات انعكست على أسلوبه في إدارة أحد أكثر القطاعات أهمية وحساسية في الأردن.
وشهدت الوزارة في عهده المضي في عدد من المشاريع المائية دون تسجيل حالات تعثر بارزة ارتبطت بإدارته، كما عُرف بقربه من المواطنين وحرصه على الاستماع إلى مطالبهم عند اتخاذ القرارات المتعلقة بقطاع المياه، إيماناً منه بأن المسؤولية الحقيقية تبدأ من خدمة المواطن.
ويُحسب للنجار أيضاً أنه كان من أوائل من وضعوا حجر الأساس لمشروع الناقل الوطني، وهو المشروع الاستراتيجي الذي يُعد أحد أهم المشاريع المائية في الأردن لمواجهة تحديات شح المياه. كما يرى متابعون أن التقديرات الأولية لكلفة المشروع خلال تلك المرحلة كانت أقل مما أصبحت عليه لاحقاً.
وخلال فترة توليه الوزارة، لم تُسجل بحقه أحكام قضائية أو إدانات تتعلق بقضايا فساد، كما لم تُعرف عنه شبهات فساد ثبتت بحقه، الأمر الذي عزز صورته لدى شريحة من المواطنين باعتباره مسؤولاً حافظ على نهج إداري قائم على العمل والمتابعة، وجعل من النزاهة ركناً أساسياً في مسيرته الإدارية.
إن الحديث عن محمد النجار ليس من باب المجاملة، وإنما هو تقدير لما يراه كثيرون من إنجازات وإدارة اتسمت بالهدوء وتحمل المسؤولية في قطاع يُعد من أكثر القطاعات حساسية في الأردن. فتكريم المسؤول الذي يؤدي واجبه بإخلاص لا يقل أهمية عن محاسبة المقصر، لأن الدول تُبنى بالقدوات الإدارية الناجحة كما تُبنى بسيادة القانون.
ويبقى الحكم النهائي على أداء أي مسؤول خاضعاً لتقييم المواطنين والنتائج التي يتركها على أرض الواقع، غير أن الإنصاف يقتضي الإشارة إلى التجارب التي حققت أثراً إيجابياً، وتشجيع ثقافة الاعتراف بالإنجاز عندما يكون مستنداً إلى الوقائع.

