العكور: فتح التحقيقات وإحالة الملفات للقضاء هو الطريق لاستعادة ثقة الأردنيين
البدارين: فقدان الثقة بالمؤسسات وراء تذبذب المزاج الشعبي
صراحة نيوز – احمد ايهاب سلامة
أكد الكاتبان الصحفيان باسل العكور وعدنان البدارين أن استعادة ثقة الشارع الأردني تتطلب إجراءات عملية تتجاوز القرارات الفردية، تقوم على الشفافية وتطبيق القانون على الجميع وتعزيز معايير الكفاءة في التعيينات.
وقال العكور، في حديثه لـ”صراحة نيوز” إن الواسطة والمحسوبية لم تعد مجرد انطباع لدى المواطنين، انما أصبحت بحسب وصفه “ممارسة راسخة” في الإدارة العامة، ما عزز قناعة لدى الرأي العام بأن الكفاءة ليست المعيار الوحيد في الوصول إلى المناصب.
واعتبر أن طلب الحكومة استقالة وزير العمل يمثل خطوة إيجابية، لكنه شدد على أن القرار وحده لا يكفي، داعيا إلى استكماله بسلسلة من الإجراءات تشمل فتح جميع الملفات المتداولة وإحالتها إلى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد أو إلى السلطة القضائية إلى جانب إعلان نتائج التحقيقات للرأي العام بما يرسخ الثقة بالمؤسسات.
كما دعا إلى مراجعة آليات عمل لجان العطاءات والتحقق من جميع الملفات التي أثيرت حولها تساؤلات، مؤكدا أن تطبيق المساءلة على الجميع دون استثناء هو الاختبار الحقيقي لجدية الحكومة في مكافحة الفساد.
البدارين: الواسطة والمحسوبية أزمة بنيوية وليست مجرد انطباعات شعبية
من جانبه، قال الكاتب الصحفي عدنان البدارين إن مشكلة الواسطة والمحسوبية في الأردن تمثل أزمة بنيوية وليست مجرد انطباعات معتبرا أن مكافحتها تبدأ بتفعيل المنظومة الرقابية وتعزيز دور المؤسسات المعنية بالمساءلة لا بتحميل المواطن مسؤولية كشف الفساد.
وأضاف البدارين أن العديد من التعديلات الوزارية خلال السنوات الماضية لم تحقق تغييرا حقيقيا في النهج، انما اقتصرت في كثير من الأحيان على إعادة تدوير الأسماء بعيدا عن معايير الكفاءة، مشيرا إلى أن قدرة الوزراء على إحداث تغيير تبقى محدودة في ظل تعقيدات مراكز صنع القرار.
ووصف المرحلة الحالية بأنها مرحلة الحفاظ على الاستقرار في ظل التحديات الإقليمية والضغوط الاقتصادية والسياسية التي تواجه الأردن مؤكدا أن استعادة ثقة المواطنين تتطلب إصلاحات مؤسسية حقيقية تعزز الشفافية والمساءلة وتعيد الاعتبار لمبدأ تكافؤ الفرص.

