الدكتور المومني لنقيب الصحفيين : يفترض ان تتحدث عن حريه الصحافه وتكافؤ الفرص في الظهور عبر اعلامنا الرسمي

2 د للقراءة
2 د للقراءة
الدكتور المومني لنقيب الصحفيين : يفترض ان تتحدث عن حريه الصحافه وتكافؤ الفرص في الظهور عبر اعلامنا الرسمي

صراحة نيوز – كتب الدكتور ثابت المومني

فمع كامل الاحترام والتقدير لسعادة نقيب الصحفيين الأستاذ طارق المومني،

فاني أستغرب حديثكم عن نجاح قناة المملكة، لأن النجاح الحقيقي لأي مؤسسة إعلامية لا يقاس بالإمكانات المالية أو الإمكانات الفنية وحدها، بل بقدرتها على تمثيل مختلف الآراء الوطنية وإتاحة المجال للحوار المسؤول.

لقد كان المأمول أن تكون قناة المملكة منبرًا وطنيًا جامعًا، أشبه بتجربة إعلامية أردنية رائدة تستضيف مختلف المدارس الفكرية والخبرات الوطنية، لا أن يُنظر إليها على أنها تمنح مساحة أوسع لاتجاه واحد، بينما يغيب عنها كثير من أصحاب الرأي والخبرة الذين يقدمون النقد الموضوعي والنصح لمصلحة الوطن.

إن قناة تحمل اسم “المملكة” يفترض أن تعكس تنوع المملكة بكل أطيافها، وأن تفتح أبوابها أمام أصحاب الفكر والمعرفة والخبرة، لا أن يقتصر حضورها على من ينسجم مع الخطاب الرسمي وحده. فالوطن يتسع للرأي المؤيد كما يتسع للرأي الناقد المسؤول.

ويزداد هذا التساؤل عندما نتحدث عن مؤسسات إعلامية رسمية تُنفق عليها الدولة عشرات الملايين من الدولارات سنويًا، ومن بينها قناة المملكة ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردني. فهذه الأموال العامة ينبغي أن تنعكس على إعلام وطني مهني يمثل الجميع، لا على إعلام يُنظر إليه بأنه لا يعكس كامل الطيف الوطني.

ومن موقعكم كنقيب للصحفيين، وأحد أعمدة الصحافة الأردنية، فإن المسؤولية الوطنية والمهنية تقتضي الدفاع عن حرية الرأي والتعبير، وتشجيع التعددية الإعلامية، والمطالبة بمنابر تتسع لجميع الأصوات الوطنية التي تلتزم بالقانون وأخلاقيات المهنة، لا الاكتفاء بالإشادة بإعلام يراه كثيرون إعلامًا إقصائيًا لا يمنح الفرصة المتكافئة لمختلف الآراء.

إن قوة الإعلام لا تكون بترديد صوت واحد، وإنما بقدرته على استيعاب كل رأي وطني مسؤول، لأن الوطن لا يبنى إلا بالحوار، والنقد البنّاء، واحترام التعددية.

شارك هذا المقال