تصريح نائب الرئيس الأمريكي .. ضد الكيان

6 د للقراءة
6 د للقراءة
تصريح نائب الرئيس الأمريكي .. ضد الكيان

صراحة نيوز – عوض ضيف الله الملاحمة

سقطت جميع ( التابوهات ) والمحرمات ، والمحظورات التي كان يستظل تحتها العدو الصهيوني ، ويخترق سياسات دول الغرب عامة وامريكا خاصة . حيث كان يتغلغل ، ويستغل ذلك لتوجيه كافة السياسات الأمريكية ليجيرها لمصلحته ، ويحرفها عن مسارها ، لتصب في مصلحة الكيان لوحده ، بغض النظر عن آثارها السلبية على أمريكا كوطن ودولة .

المسكوت عنه أصبح يُصرّح به أمام العلن ، دون خجل ، او خوف ، او تردد . اللوبي الصهيوني ( الآيباك ) أصبح لعنة في امريكا ، ومن يتبناه او يدعمه ، او حتى يتقرب منه من الأمريكان أصبح مرفوضاً ، ومنبوذاً ، ومحتقراً ، ولن ينجح في اية مغامرة إنتخابية .

قبل السابع من أكتوبر عام ٢٠٢٣ ، هل كان يتوقع أحداً ان يصرح نائب الرئيس الأمريكي بما صرح به اليوم ؟ وهل كان يجرؤ اي نائبٍ لأي رئيس أمريكي ان يفكر في إنتقاد الكيان حتى بينه وبين نفسه ؟

هاكم ما صرح به السيد/ جي دي فانس ، في مقابلة بودكاست ، مع الصحفي/ جو روغان ، إستمرت لمدة ( ٣ ) ساعات ، حيث صرح بما يلي :—
١ )) تسعى حكومة الكيان وأذرعها في الولايات المتحدة الأمريكية الى ديمومة الحرب على إيران . وقال : إنها حملة تجنيد وسائل إعلام وغيرها ، بميزانيات ضخمة جداً .
٢ )) وأوضح ان المُدان بالإعتداءات الجنسية ، وصاحب الجزيرة الشهيرة / جيفري إبستين ، كان أيضاً على صلة بجهاز المخابرات الإسرائيلي ( الموساد ) .
٣ )) كما وجه نائب الرئيس الأمريكي إنتقادات حادة لأعضاء في حكومة الكيان الصهيوني هاجموا مذكرة التفاهم التي توصلت إليها واشنطن مع طهران .
٤ )) وأشار الى انه ليس بالضرورة ان تتطابق دائماً المصالح الأميركية مع مصالح الكيان الصهيوني .
٥ )) وخص / فانس بالذكر — في مقابلة مع نيويورك تايمز ، ثم في إفادة قدمها من البيت الأبيض — وزير الأمن القومي للكيان / إيتمار بن غفير ، ووزير المالية / بتسلئيل سموتيرتش ، متسائلاً : ما هو مقترحكم تحديداً ؟ أنتم ( كيان ) تعداده ( ٩ ) ملايين نسمة ، لا يمكنكم ببساطة ان تعتمدوا القتل كوسيلة لحل كل مشكلة أمن قومي . وقال بالحرف : (( إذهبوا الى الجحيم )) .
٦ )) وقال نائب الرئيس الأمريكي / فانس ، إنه لا يثق بأية دولة (( بما في ذلك إسرائيل )) ، عندما يتعلق الأمر بالعلاقات الدولية والدبلوماسية . وقد خلّفت تصريحاته هذه حالة من الصدمة في الأوساط السياسية في الكيان الصهيوني ، وفق ما جاء في صحيفة يديعوت أحرونوت. وذكرت الصحيفة ان حكومة الكيان إختارت عدم الرد على تصريحات / فانس ، خشية تعميق الخلاف مع إدارة الرئيس الأميركي/ دونالد ترامب . ورداً على تلك التصريحات ، قال : بن غفير ، عبر منصة ( إكس ) : هذا هو المقترح ، التعامل مع نازيّي القرن الواحد والعشرين ، كما تعاملت الولايات المتحدة الأمريكية مع نازيّي القرن العشرين .
٧ )) وصرّح / فانس في خطاباته المتصاعدة ضد الكيان ، وقال (( إن الكيان يخسر معركة الرأي العام في أمريكا )) ، على الرغم من محاولاتها المستمرة للضغط ، وتعديل سياسة واشنطن . مشدداً في الوقت ذاته على أن الرئيس/ دونالد ترامب هو (( الزعيم الوحيد المتعاطف مع الكيان في هذه المرحلة )).
٨ )) شدد / فانس على ان يكون القادة الأمريكيون ( حذرين للغاية ) فيما اذا كانوا يسعون لتحقيق أجندة تخدم مصالح الولايات المتحدة ( أم مصالح دولة أخرى ) ، ويقصد الكيان الصهيوني .
٩ )) إعترف / فانس ، بأن لدى الرئيس/ ترامب خلافات مع رئيس وزراء الكيان الصهيوني .
١٠ )) وأشار / فانس ، انه ليس بالضرورة ان تتطابق دائماً المصالح الأمريكية مع مصالح الكيان الصهيوني .
١١ )) ولفت / فانس الى انه ليس صحيحاً ان كل إنتقاد لقرارات وسياسات نتنياهو يقود الى (( معاداة السامية )) .
١٢ )) وأضاف / فانس ، بأنه يجب علينا ان نكون ( حذرين جداً ) من وصف كل إنتقاد بأنه ( كراهية لليهود ) .
١٣ )) ومن مواقف / فانس المتشددة ضد الكيان الصهيوني معارضته الشديدة لضم الضفة الغربية . حيث إنتقد عملية الضم ، واعتبرها ( إهانة ) . وأكد ان سياسة الإدارة الأمريكية ترفض بشكل قاطع أي ضمٍ للأراضي المحتلة .

يا ناس ، أيها القراء الكرام ما يحدث في الغرب نتيجة السابع من أكتوبر عام ٢٠٢٣ ، ونتيجة الخدمة المتفردة العظيمة التي قدمتها وسائل التواصل الإجتماعي — عظيمة المفعول ، متفردة الأثر — إنزاحت غمّة الإعلام الصهيوني ، وتحرر فكر الغرب من سيطرته وغطرسته ، وكُشفت الغُمّة ، وبانت حقيقة الكيان الصهيوني ككيان مُحتل ، غاصب .

الغرب يتغير ، والكيان يندحر ، ويتراجع ، ويخسر . لو قيل لنا قبل السابع من اكتوبر ، ان نائباً للرئيس الأمريكي سيصرح يوماً هكذا تصريحات ، ويبدي هكذا مواقف ضد الكيان لقلنا انه إما يحلُم ، او انه مجنون .

الكيان تعرى ، وإنكشف أمام شعوب العالم المتحضر . وإنتظروا المفاجآت الكبرى ، والإنعطاف الأعظم ضد الكيان خلال العقد القادم .

وأختم ببيتٍ من الشعر للشاعر العملاق المتفرد / المتنبي ، حيث يقول :—
أَلَمٌ أَلَمَّ أَلَمْ أُلِمَّ بِدائِهِ / إِنْ آنَ آنُ آنَ آنُ أَوَانِهِ .

شارك هذا المقال