دية لـ”صراحة نيوز”: نحو 4 ملايين فقير.. والطبقة الوسطى تنكمش ورواتب أقل من 500 دينار لا تكفي أساسيات الحياة

2 د للقراءة
2 د للقراءة
دية لـ"صراحة نيوز": نحو 4 ملايين فقير.. والطبقة الوسطى تنكمش ورواتب أقل من 500 دينار لا تكفي أساسيات الحياة

دية: الطبقة الوسطى في الأردن تنكمش وتتحول إلى طبقة فقيرة بفعل غلاء المعيشة وثبات الرواتب

صراحة نيوز – احمد ايهاب سلامة

أكد الخبير الاقتصادي منير دية أن الطبقة الوسطى في الأردن تشهد تراجعا وانكماشا واضحا خلال السنوات الأخيرة وتحولت لطبقة فقيرة.. نتيجة ارتفاع كلف المعيشة وثبات مستويات الدخول والرواتب إلى جانب زيادة الالتزامات المالية على المواطنين.

وقال دية في حديثه لـ”صراحة نيوز” إن ارتفاع معدلات التضخم، وزيادة نسب البطالة وعدم توفر فرص عمل كافية، إلى جانب عدم وجود زيادات في الرواتب والدخول تتناسب مع الارتفاع المستمر في الأسعار، أسهمت في إضعاف قدرة شريحة واسعة من الطبقة الوسطى على تأمين احتياجاتها الأساسية، ما أدى إلى انتقال بعض الأسر تدريجيا نحو دائرة الفقر.

وأوضح أن كلفة تأمين أساسيات الحياة أصبحت مرتفعة بشكل كبير سواء من حيث السكن والإيجارات أو تملك المنازل، إضافة إلى ارتفاع تكاليف المواصلات والغذاء والدواء والتعليم والصحة، مشيرا إلى أن هذه المتطلبات تحتاج إلى دخول أعلى لمواكبة الواقع المعيشي الحالي.

وأضاف أن الرواتب التي تقل عن 500 دينار في كثير من الحالات لا تكفي لتغطية احتياجات الأسرة الأساسية، في ظل ارتفاع النفقات وتزايد الأقساط والالتزامات، الأمر الذي أدى إلى تراجع القدرة الشرائية للمواطنين.

وأشار دية إلى عدم وجود دراسة وطنية حديثة تحدد بشكل دقيق أعداد ونسب الفقر في الأردن، مبينا أن آخر دراسة رسمية بهذا الخصوص تعود إلى عام 2010، ما يجعل تقييم أثر السياسات الاقتصادية للحكومات أمرا صعبا دون توفر بيانات محدثة.

ولفت إلى أن لا يوجد دراسة تبين اعداد الفقر في الاردن ولكن قد تنهز النسبة اكثر من 30% يعني بحدود 4 مليون فقير وفق هذه التقديرات، مؤكدا في الوقت ذاته ضرورة إجراء دراسة وطنية شاملة تحدد أعداد الفقراء ومستويات الدخل والقدرة المعيشية بشكل دقيق.

وشدد، على أهمية أن تعتمد الحكومات على مؤشرات واضحة لقياس نجاح سياساتها الاقتصادية، من خلال مقارنة نسب الفقر والبطالة ومستويات الدخل عند تسلمها المسؤولية وما تحقق من تغيرات لاحقة، معتبرا أن انخفاض معدلات الفقر والبطالة يجب أن يكون معيارًا أساسيًا للحكم على نجاح أي سياسة اقتصادية.

شارك هذا المقال