د. مفضي المومني لـ”صراحة نيوز”: إصلاح التعليم يبدأ بربطه بسوق العمل.. وامتحان التوجيهي يجب أن يكون عادلا لا معقدا

2 د للقراءة
2 د للقراءة
د. مفضي المومني لـ"صراحة نيوز": إصلاح التعليم يبدأ بربطه بسوق العمل.. وامتحان التوجيهي يجب أن يكون عادلا لا معقدا

صراحة نيوز – خاص – أكد الأكاديمي الدكتور مفضي المومني أن قطاع التعليم يواجه مجموعة من التحديات التي تتطلب مراجعة شاملة للسياسات التعليمية، وفي مقدمتها ضعف المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، وارتفاع بطالة الخريجين، إلى جانب الحاجة لتطوير المناهج بما يواكب التطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي.

وقال المومني في تصريح خاص لـ”صراحة نيوز” إن من أبرز التحديات أيضا استمرار النظرة السلبية للتعليم التقني والمهني، والحاجة إلى تمكين المعلم وتحسين بيئة التعليم وجودته، فضلا عن غياب الاستقرار في بعض السياسات التعليمية والاعتماد أحيانًا على حلول ارتجالية لمعالجة المشكلات بدلا من الاستناد إلى دراسات وخطط واضحة.

وأوضح أن أولويات الإصلاح الحقيقي تتمثل في ربط التعليم بخطط التنمية واحتياجات الاقتصاد الوطني والتوسع في التعليم التقني والمهني باعتباره أولوية وطنية وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في التدريب والتشغيل وتصميم البرامج التعليمية، إضافة إلى تطوير المناهج والتركيز على المهارات والكفايات المطلوبة لسوق العمل.

وفيما يتعلق بامتحانات الثانوية العامة لهذا العام، أشار المومني إلى أنه لا يمكن إصدار حكم عام على جميع المباحث، مبينا أن غالبية الامتحانات جاءت ضمن الإطار العام للمناهج والأهداف التعليمية، مع وجود ملاحظات من بعض الطلبة والمعلمين حول أسئلة رأوا أنها كانت أعلى من مستوى الطالب المتوسط أو احتاجت إلى وقت أطول من الوقت المتاح.

وأكد أن امتحان الثانوية العامة يجب أن يحقق ثلاثة معايير رئيسية، تتمثل في قياس نواتج التعلم المعلنة والتمييز بين مستويات الطلبة بعدالة ومراعاة عامل الوقت والضغوط النفسية والظروف التعليمية المختلفة.

وشدد على أهمية دراسة أي ملاحظات ترد من الميدان من خلال لجان فنية متخصصة، بهدف ضمان عدالة الامتحان وجودته ومصداقيته وليس فقط رفع نسب النجاح أو خفضها.

وبين المومني أن تحقيق التوازن في الامتحانات يتطلب بناء اختبار علمي ومدروس يبدأ بقياس الحد الأدنى من الكفايات لدى الطلبة ويتدرج في مستوى الصعوبة لتمييز المتفوقين دون تعقيد غير مبرر، مع الالتزام بالأهداف التعليمية ومراعاة الفروق الفردية والوقت المخصص للامتحان.

وختم بالقول إن الامتحان الجيد ليس الامتحان الصعب أو السهل وإنما الامتحان العادل الذي يمنح كل طالب فرصة حقيقية لإظهار مستواه ويعكس قدراته وفق معايير تربوية واضحة.

شارك هذا المقال