تجربة وطنية ناجحة.. وثقة بالشباب.. واستثمار في الإنسان
صراحة نيوز – الاستاذ الدكتور مصطفى محمد عيروط
اكاديمي وإعلامي
ليست كل المؤسسات التي تُنشأ تستطيع أن تتحول إلى قصة نجاح، وليست كل المبادرات قادرة على الاستمرار والتطور والوصول إلى الناس. لكن بعض التجارب تثبت مع مرور الزمن أن وراءها فكرة وطنية حقيقية، وإرادة للعمل، وقدرة على التواصل، واستعداداً للتطور.
ومن هذه التجارب الأردنية هيئة شباب كلنا الأردن، التي أُنشئت عام 2006 بتوجيه من جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم، ضمن منظومة صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، لتكون مساحة وطنية للعمل مع الشباب، والاستماع إليهم، وتعزيز مشاركتهم، وربطهم بقضايا وطنهم ومجتمعهم.
وبعد سنوات من العمل، لم تعد هيئة شباب كلنا الاردن مجرد عنوان في منظومة العمل الشبابي، وإنما أصبحت تجربة وطنية يمكن الاعتماد عليها والبناء على ما حققته وتطويره للمرحلة المقبلة. فالسؤال ماذا نجحت التجربة؟
لأنها اقتربت من الشباب.”فرسان التغيير،”,،كما أسماهم جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم
وهذه ربما أهم قاعدة في العمل الشبابي.
فالشباب لا يحتاجون فقط إلى من يتحدث إليهم، وإنما إلى من يستمع إليهم.
لا يحتاجون إلى محاضرات فقط، وإنما إلى فرص.
ولا يحتاجون إلى من يقرر عنهم، وإنما إلى من يفتح أمامهم المجال للمشاركة وتحمل المسؤولية.
وهنا تكمن قيمة تجربة هيئة شباب كلنا الأردن؛ في قدرتها على التواصل مع الشباب، والاستماع إلى قضاياهم، وإتاحة مساحات للحوار والتدريب والمبادرة والعمل التطوعي، والتعرف إلى احتياجاتهم وتطلعاتهم.
والأهم أن الهيئة أصبحت في مناطق المملكة مساحة تُكتشف فيها الطاقات وتُروى فيها قصص نجاح الشباب الأردني.
فثلاثة ملايين مشاركة.. وأجيال من قصص النجاح
ولعل من أبرز ما يميز تجربة هيئة شباب كلنا الأردن أنها لم تبقَ تجربة محصورة في العاصمة أو في نطاق جغرافي محدود، وإنما امتدت وانتشرت في مختلف محافظات المملكة، ووصلت إلى قطاعات واسعة من الشباب الأردني.
وقد شارك في برامج الهيئة وفعالياتها، وفق ما تشير إليه بياناتها وتجربتها المتراكمة، نحو ثلاثة ملايين مشارك حتى الآن، وهو رقم يعكس حجم الانتشار والتواصل والأثر الذي تركته الهيئة في المجتمع الشبابي الأردني
.
وهذا الرقم لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره رقماً إحصائياً فقط، وإنما باعتباره ثلاثة ملايين فرصة للقاء والحوار والتدريب والمشاركة وبناء الوعي وتعزيز الانتماء وخدمة المجتمع.
والأهم من الأرقام أن وراءها قصصاً إنسانية وشبابية كثيرة؛ فهناك شباب شاركوا في برامج الهيئة في مراحل مختلفة من حياتهم، ثم واصلوا مسيرتهم التعليمية والمهنية، وأصبحوا أكاديميين ومحامين وإعلاميين وموظفين وقادة مبادرات وأصحاب أعمال وناشطين في خدمة مجتمعاتهم، وانتشرت قصص نجاح كثير منهم داخل الأردن وخارجه
.
وهذه القصص هي الدليل الأهم على أن الاستثمار في الشباب لا يذهب هدراً.
فقد يبدأ الشاب مشاركاً في برنامج أو حوار أو مبادرة، لكنه يخرج من التجربة أكثر ثقة بنفسه، وأكثر قدرة على الحوار والعمل الجماعي وتحمل المسؤولية، وقد يحمل معه فكرة أو مهارة أو تجربة ترافقه سنوات طويلة في حياته. وعن طريق الهيئة تم تشغيل حوالي ستة آلاف خلال عامي ٢٠٢٥-٢٠٢٦
ومن هنا فإن من المهم أن تعمل الهيئة مستقبلاً على توثيق قصص نجاح منتسبيها ومشاركيها منذ تأسيسها، وإنشاء سجل وطني لقصص النجاح الشبابية، ليس بهدف الاحتفال بالماضي فقط، وإنما للاستفادة من هؤلاء الشباب الناجحين في تدريب الجيل الجديد وإلهامه وان تبرز هذه القصص أكثر في الإعلام وقنوات التواصل الاجتماعي .
فالشاب الذي كان مشاركاً بالأمس قد يصبح اليوم قائداً أو أكاديمياً أو رجل أعمال أو إعلامياً أو صاحب مبادرة، ويمكن أن يعود إلى الهيئة مرة أخرى ليقدم خبرته للأجيال الجديدة
.
وهكذا تصبح الهيئة جزءاً من دورة وطنية مستمرة لإعداد الشباب: شباب يشاركون، ثم ينجحون، ثم يعودون للمساهمة في إعداد غيرهم.
وهذا في رأيي من أهم عناصر قوة التجربة وأحد الأسباب التي تجعل هيئة شباب كلنا الأردن رصيداً وطنياً يمكن الاعتماد عليه والبناء على خبرته وتجاربه وشبكة الشباب التي تواصلت معها عبر السنوات.
إن حوالي ثلاثة ملايين مشاركة للان ليست مجرد رقم؛ إنها ذاكرة وطنية من اللقاءات والتجارب والمبادرات وقصص النجاح التي تشكلت في مختلف محافظات الأردن.
والنجاح الحقيقي للهيئة ليس فقط في عدد من شاركوا في برامجها، وإنما في عدد الذين تغيرت حياتهم نحو الأفضل، وعدد الذين أصبحوا قادرين على خدمة وطنهم ومجتمعهم، وعدد الذين تحولوا من مشاركين إلى صانعي نجاح. وعدد الذين تم تأمين تشغيل لهم عن طريق الهيئة
فالشباب ليسوا مشكلة.. الشباب جزء من الحل
وأحياناً ننظر إلى الشباب من زاوية التحديات التي تواجههم: البطالة، صعوبة الحصول على فرص العمل، التحولات التكنولوجية، الضغوط الاجتماعية، وتغير طبيعة سوق العمل.
لكن السؤال الذي يجب أن نطرحه بصورة مختلفة هو:
كيف نحول الشباب من متلقين للتحديات إلى شركاء في مواجهتها؟
الشاب الأردني ليس عبئاً على الدولة، بل هو طاقة وطنية.
وإذا حصل على التعليم المناسب، والمهارة، والتدريب، والثقة، والفرصة، فإنه يستطيع أن يكون جزءاً من الحل في التعليم والاقتصاد والريادة والتطوع وخدمة المجتمع والتحول الرقمي.
وهذا هو الاستثمار الحقيقي في الإنسان.
وهيئة شباب كلنا الأردن.. ركيزة في تحصين الجبهة الداخلية
فإن تحصين الجبهة الداخلية لا يبدأ عندما تقع الأزمة، وإنما يبدأ قبلها بسنوات من خلال بناء الوعي والثقة والمواطنة والحوار.
وكل شاب يعرف قيمة وطنه، ويحترم القانون، ويحترم مؤسسات الدولة، ويرفض العنف والكراهية والفتنة، ويميز بين المعلومة والإشاعة، ويعرف أن الاختلاف في الرأي لا يعني الاختلاف في الانتماء، هو حصن من حصون الجبهة الداخلية.
ومن هنا فإن العمل الذي تقوم به هيئة شباب كلنا الأردن في مجال الحوار والتوعية والمشاركة والمبادرات المجتمعية يمكن أن يشكل رافداً مهماً من روافد تحصين المجتمع.
إن الأمن والاستقرار ليسا مسؤولية مؤسسة واحدة؛ إنهما مسؤولية وطنية مشتركة، والشباب في مقدمة الشركاء فيها.
والأردن من أقصاه إلى أقصاه
ومن عوامل قوة التجربة أن العمل الشبابي لا ينبغي أن يبقى محصوراً في العاصمة.
فالأردن كله مساحة للعمل.
في إربد شباب لديهم أفكار، وفي المفرق طاقات، وفي الزرقاء مبادرات، وفي السلط والكرك والطفيلة ومعان والعقبة وعجلون وجرش ومادبا والعاصمة عمان شباب قادرون على الإنجاز.
وقد تكون في قرية صغيرة موهبة لا يعرفها أحد، أو في لواء بعيد شاب يمتلك فكرة يمكن أن تتحول إلى مشروع، أو مجموعة من الشباب تستطيع أن تقدم مبادرة تغير شيئاً في مجتمعها.
ولهذا فإن الوصول إلى الشباب في المحافظات ليس مجرد انتشار جغرافي؛ بل هو عدالة في اكتشاف الطاقات الوطنية.
والهيئة، بانتشارها في مختلف محافظات المملكة، استطاعت أن تكون أقرب إلى الشباب وأن تتيح لهم فرصاً للتواصل والمشاركة، وأن تكتشف نماذج وطاقات شابة من مختلف مناطق الأردن.
فالأردن يبنيه الأردنيون جميعاً.
من التلقي إلى المشاركة
وأعتقد أن المرحلة المقبلة يجب أن تكون مرحلة جديدة في العمل الشبابي:
لا نريد شباباً يحضرون فقط، بل شباباً يشاركون.
لا نريد أن تقدم المؤسسات البرامج للشباب دون الاستماع إليهم، بل نريد أن يكون الشباب شركاء في تحديد الأولويات وتصميم البرامج وتنفيذها وتقييمها.
الشاب يعرف جزءاً كبيراً من مشكلته، ويستطيع أن يقدم جزءاً من الحل إذا وجد من يستمع إليه ويثق به.
وهنا في رأيي فهيئة شباب كلنا الأردن تعتبر منصة وطنية تستمع إلى الشباب قبل أن تتحدث إليهم.
والجامعة الأردنية والجامعات.. شريك استراتيجي
وإن الشراكة بين هيئة شباب كلنا الأردن والجامعات الأردنية يمكن أن تكون من أهم روافع تطوير العمل الشبابي.
فالجامعة الأردنية، وغيرها من جامعاتنا، ليست فقط مؤسسات للتعليم، وإنما بيئات لصناعة الشخصية والقيادة والوعي.
والشراكة بين الهيئة والجامعات يمكن أن تنتج نموذجاً متقدماً للعمل الشبابي يقوم على الحوار الوطني، والتدريب والمهارات، والعمل التطوعي، والقيادة الشبابية، والريادة والابتكار، والإعلام الرقمي، وخدمة المجتمع.
كما أن اللقاء المباشر بين الشباب والأكاديميين والإعلاميين وأصحاب الخبرات والمسؤولين يفتح المجال أمام حوار وطني هادئ يقوم على المعرفة، وليس على الانطباعات والإشاعات.
وقصص النجاح أهم من الشعارات
من أجمل ما يمكن أن تفعله مؤسسة شبابية هو أن تقول للشباب:
هناك شباب مثلكم نجحوا.. فلماذا لا تكونون أنتم القصة القادمة؟
ولهذا فإن توثيق قصص النجاح التي خرجت من تجربة هيئة شباب كلنا الأردن في مختلف أنحاء المملكة يجب أن يكون جزءاً من العمل المستقبلي.
فالشاب الذي بدأ بمبادرة صغيرة، ثم طورها، أو الذي اكتسب مهارة، أو أطلق مشروعاً، أو قاد عملاً تطوعياً، ليس مجرد فرد نجح.
إنه نموذج يمكن أن يلهم مئات الشباب الآخرين.
وهنا يأتي دور الإعلام في تحويل هذه القصص إلى نماذج وطنية ملهمة.
فالإعلام.. من تغطية النشاط إلى صناعة الوعي
الإعلام ليس مجرد ناقل لما تقوم به الهيئة.
الإعلام شريك في صناعة الأثر.
وعندما يمنح الإعلام مساحة للشباب للحديث عن أفكارهم وتجاربهم ومبادراتهم، فإنه يساهم في بناء ثقافة جديدة تقول إن النجاح ممكن، وإن المبادرة ممكنة، وإن العمل العام ليس حكراً على فئة أو عمر معين.
وفي المقابل، يجب أن نعمل مع الشباب على رفع مستوى الوعي الرقمي، حتى لا تتحول وسائل التواصل الاجتماعي إلى أدوات لنشر الإشاعة أو الإساءة أو التشهير أو تصفية الحسابات
.
ونريد شباباً يستخدمون التكنولوجيا للإبداع، وليس للإساءة.
للحوار، وليس للفتنة.
للمعرفة، وليس للإشاعة.
المطلوب: مرحلة ثانية من النجاح
إن الاعتراف بنجاح التجربة لا يعني الاكتفاء بما تحقق.
بل إن النجاح يضع مسؤولية جديدة.
وأعتقد أن المرحلة المقبلة يجب أن تكون مرحلة توسيع أثر هيئة شباب كلنا الأردن.
نحتاج إلى برامج أكثر ارتباطاً باحتياجات الشباب الحقيقية، وإلى دراسات دورية تستمع إليهم قبل تصميم البرامج.
نحتاج إلى توثيق قياس أثر المبادرات،
نحتاج إلى قاعدة بيانات للطاقات الشبابية والمبادرات والقصص الناجحة.
نحتاج إلى ربط أكثر للشباب بالجامعات والقطاع الخاص ومؤسسات الدولة والمجتمع المدني.
ونحتاج إلى إعطاء أكثر الى الشباب أنفسهم دوراً أكبر في تصميم البرامج وتنفيذها وتقييمها.
فالقاعدة التي يجب أن تحكم العمل الشبابي هي:
لا شيء عن الشباب دون الشباب.
الثقة بالشباب.. قرار وطني
إن أصحاب القرار مطالبون بالاستماع دائما إلى الشباب والثقة بهم.
فالشاب لا يريد دائماً من يعطيه الإجابة؛ يريد أحياناً من يعطيه الفرصة لكي يبحث عن الإجابة بنفسه.
ولا يريد فقط أن يكون حاضراً في القاعات؛ يريد أن يكون شريكاً في صناعة المبادرات والحلول.
وعندما يشعر الشاب أن وطنه يثق به، فإن الانتماء يتحول من كلمة إلى ممارسة.
الأردن أولاً
نحن بحاجة إلى تعزيز وترسيخ أكثر فأكثر بجيل أردني يؤمن بأن الأردن وطن الجميع، وأن وحدته الوطنية ثروة لا يجوز المساس بها، وأن القانون فوق الجميع، وأن الدولة ومؤسساتها أساس الاستقرار.
جيل يعتز أكثر فاكثر بقيادته الهاشمية، ويحترم أكثر فأكثر جيشه وأجهزته الأمنية، ويتمسك أكثر فأكثر بأمن الأردن واستقراره، ويؤمن دائما بالحوار، ويرفض العنف والكراهية والفتنة.
جيل يعرف أن خدمة الوطن لا تكون بالكلام فقط، وإنما بالعلم والعمل والإنتاج والتطوع والمبادرة وتحمل المسؤولية.
هيئة شباب كلنا الأردن.. رصيد وطني
بعد سنوات من العمل، أصبحت لدى هيئة شباب كلنا الأردن خبرة وتجربة وحضور وعلاقات مع الشباب في مختلف أنحاء المملكة.
وهذا رصيد وطني يجب المحافظة عليه وتطويره.
إنها ليست مجرد تجربة يجب الاحتفال بها، وإنما تجربة يجب أن نتعلم منها.
وليست مجرد مؤسسة تنظم برامج، وإنما يمكن أن تكون منصة وطنية لاكتشاف القيادات الشابة وإعدادها.
وليست مجرد مساحة للقاء، وإنما يمكن أن تكون جسراً بين الشباب وأصحاب القرار.
وليست مجرد نشاط شبابي، وإنما يمكن أن تكون أحد روافد بناء الإنسان الأردني وتعزيز المشاركة وتحقيق المزيد من التماسك المجتمعي.
الأردن لا تنقصه الطاقات.
الأردن مليء بالشباب القادرين على الإنجاز.
لكن المطلوب هو أن نفتح لهم دائما الأبواب، وأن نستمع إليهم، وأن نثق بهم، وأن ندربهم، وأن نعطيهم الفرصة.
وهنا تحديداً تبرز أهمية هيئة شباب كلنا الأردن.
فقد أثبتت قدرتها على التواصل مع الشباب، والاستماع إليهم، ومتابعة قضاياهم، وفتح المجال أمامهم للمشاركة، وأصبحت في مختلف أنحاء الأردن مساحة تُروى فيها قصص نجاح الشباب.
ومع وصول برامجها إلى نحو ثلاثة ملايين مشارك، وانتشارها في محافظات المملكة، ووجود قصص نجاح كثيرة لشباب شاركوا في برامجها ثم واصلوا طريقهم في التعليم والعمل والإنجاز داخل الأردن وخارجه، فإن التجربة أصبحت تمتلك رصيداً بشرياً ووطنياً كبيراً يمكن البناء عليه.
ولهذا فإنها قصة نجاح أردنية تستحق الدعم والتطوير والاعتماد عليها والبناء على تجربتها.
فالشباب ليسوا مستقبل الأردن فقط؛
إنهم حاضر الأردن، وهم جزء من قوة الأردن، وهم شركاء في حماية إنجازاته وصناعة مستقبله.
وإذا أردنا وطناً أكثر قوة وتماسكاً وقدرة على مواجهة التحديات، فإن علينا أن نضع الشباب في قلب المسؤولية الوطنية.كما يوجهنا جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم صمام الأمان للوطن وأمنه واستقراره ونمائه
فالشباب طاقة، والوطن بحاجة إلى طاقاتهم، والنجاح الحقيقي أن تتحول هذه الطاقة إلى عمل وإنجاز ومسؤولية وانتماء.
وهذه هي الرسالة التي تجعل من هيئة شباب كلنا الأردن تجربة وطنية جديرة بأن تستمر وتتطور وتتوسع، لتبقى:
الشباب في قلب قائدنا المفدى جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم حماه الله وحمى الله سمو الأمير الحسين ولي العهد الأمير امير الشباب وفي قلب كل اردني واردنيه والوطن في قلب الشباب. وما اجمل الشباب وهم. على مبدأ واحد موحد
الله
الوطن
الملك
وينشدون
موطني
ونشيد العلم الذي سيبقى عاليا يرفرف في القلوب والعقول وفي كل مكان
واغاني اردنيه تعزز الانتماء والولاء المطلق للأردن وقيادتنا الهاشميه التاريخيه
والأردن اولا ودائما
وهذه بلدنا وما بنخون عهودها
و طني الاحلى
وانا معه وبه انا ماضون
وقود المسيره يا قائد
جيشنا

