صراحة نيوز – انطلقت، اليوم الأربعاء فعاليات المؤتمر الترويجي الرابع للإجراءات والعمليات الطبية الريادية في الأردن والعربي الأول، برعاية وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور، والذي تُنظّمه مجلة قلب الأردن، بمشاركة نخبة من الأطباء والخبراء والمسؤولين وممثلي المؤسسات الصحية والطبية والدوائية من الأردن وعدد من الدول العربية الشقيقة.
وأكد راعي المؤتمر وزير الصحة الدكتور ابراهيم البدور، في كلمة ألقاها مندوبا عنه، أمين عام وزارة الصحة للرعاية الصحية الأولية والأوبئة الدكتور رياض الشياب، أهمية المؤتمر في تسليط الضوء على التطور الذي شهده القطاع الصحي الأردني، والتعريف بالإجراءات والتدخلات الطبية الريادية التي نفذتها الكفاءات الأردنية، بما يعزز مكانة الأردن كوجهة علاجية إقليمية ويدعم جهود الترويج للسياحة العلاجية.
وأشار الشياب إلى أن القطاع الصحي الأردني رسخ مكانته عربياً وإقليمياً بفضل الكفاءات الطبية والصحية، وتطور المؤسسات والمرافق الصحية، وتوافر التقنيات والتجهيزات الحديثة، مبيناً أن هذه المنظومة أسهمت في جعل الأردن وجهة للمرضى من مختلف الدول، وجعلت السياحة العلاجية أحد المجالات المهمة في الاقتصاد الوطني.
ولفت إلى أن الصناعات الدوائية تشكل أحد الأعمدة المهمة للقطاع الصحي والاقتصاد الوطني، لما حققته من حضور في الأسواق العربية والإقليمية والدولية، مؤكداً أهمية التكامل بين المستشفيات والمؤسسات الصحية والجامعات والمراكز البحثية والصناعات الدوائية في دعم التطور الطبي وتعزيز الأمن الدوائي والاستثمار والصادرات.
وأكد الشياب أن المؤتمر يشكل منصة لتبادل الخبرات والتجارب الطبية، وإبراز الإنجازات والإجراءات النوعية التي حققتها الكفاءات الأردنية، إلى جانب تعزيز التعاون والتكامل بين القطاعات الصحية والدوائية في الأردن والدول العربية، وفتح آفاق جديدة للشراكة والعمل المشترك.
من جهتها، قالت رئيسة المؤتمر ورئيسة تحرير مجلة قلب الأردن – JoHeart حنان الفقهاء، إن المؤتمر يمثل احتفاءً بالتقدم الذي حققه الأردن في المجالات الطبية والجراحية، وبالكفاءات الأردنية التي تواكب أحدث التقنيات والممارسات العالمية، مشيرة إلى التطور في عدد من الإجراءات النوعية، ومنها القسطرة والجراحات القلبية، وزراعة الكبد للأطفال، وجراحات المنظار، ودخول الجراحة الروبوتية إلى القطاع الصحي.
وأكدت الفقهاء أهمية المؤتمر في تعزيز التواصل والتعاون بين الأطباء والمؤسسات الصحية في الأردن والدول العربية، وتحويل تبادل الخبرات والمعرفة إلى شراكات عملية في مجالات التدريب والتكنولوجيا والمشاريع الطبية والترويج للسياحة العلاجية، بما يعزز حضور الأردن كمركز إقليمي للتميز الطبي.
ومن جهته، أكد مدير الخدمات الطبية الملكية، الدكتور سهل الحموري، أن الخدمات الطبية الملكية توفر التغطية العلاجية لنحو 38 بالمئة من القطاع الطبي في المملكة، مشدداً على الحرص المستمر على التعاون والتكامل مع كافة مكونات القطاع الصحي الأردني.
وقال الحموري، خلال كلمته في المؤتمر ، إن الأردن ينعم بنعمة الأمن والاستقرار التي أسبغت على البلاد الازدهار والتميز، مشيداً بالدور الريادي للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي في تقديم خدمات طبية متميزة وشاملة.
وأوضح أن شبكة الخدمات الطبية الملكية تضم حالياً 16 مستشفى، ويجري العمل على بناء مستشفيين جديدين ليرتفع العدد إلى 18 مستشفى، إضافة إلى التخطيط لمستشفى آخر ليصل المجموع إلى 19 مستشفى، إلى جانب العديد من المراكز الطبية التخصصية.
وحول الإنجازات والعمليات النوعية، بين الحموري أنه تم إجراء نحو 8 حالات زراعة ذاتية للنخاع بنجاح، لافتاً إلى البدء بتفعيل برنامج تقنيات العلاج الخلوي المتقدم (CAR-T) والتحضير لإجراء أول حالة من خلاله، إلى جانب التميز المتواصل في زراعة الكبد والكلى ونخاع العظم.
وأشار إلى الدور المحوري للخدمات الطبية الملكية في دعم السياحة العلاجية بالمملكة، بالاستفادة من المقومات والمواقع السياحية والعلاجية المميزة مثل البحر الميت والبترا وماعين وعفرا، مؤكداً أهمية الشراكة والتشاركية مع مختلف المؤسسات الوطنية وهيئة تنشيط السياحة لدعم هذا القطاع الحيوي.
بدوره، أكد رئيس جمعية المستشفيات الخاصة، الدكتور فوزي الحموري، أهمية الحفاظ على الإرث والسمعة الطبية المتميزة التي حققها الأردن، وتعزيز مكانته كوجهة رائدة للسياحة العلاجية.
وأشاد الحموري، خلال كلمة ألقاها في افتتاح المؤتمر، بالإنجازات التاريخية والريادة التي حققها القطاع الطبي الأردني؛ مستذكراً محطات ريادية بارزة كإجراء أول عملية قلب مفتوح في الخدمات الطبية الملكية عام 1970، ولادة أول طفل أنابيب عربي (والتاسع عالمياً) على يد المرحوم الدكتور زيد الكيلاني.
وأوضح أن إنجازات الأطباء الرواد مهدت الطريق لاستقطاب المرضى من مختلف البلدان للعلاج في المملكة، مشدداً على المسؤولية الملقاة على عاتق القطاع للحفاظ على هذه الثقة عبر تقديم أفضل الرعاية الطبية وحسن الضيافة الكريمة.
ولفت إلى الحرص على تقديم “تجربة مريض” متكاملة ومثالية منذ لحظة قدومه وحتى عودته إلى بلده، ليكون سفيراً ينقل تجربته العلاجية المتميزة في الأردن.
أكد رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر الدكتور عيسى غنما، أن الأردن يمتلك كافة المقومات والقدرات التي تجعله مركزاً إقليمياً ريادياً في تقديم الخدمات الطبية والجراحية المتقدمة وفق أعلى المعايير العالمية.
وأوضح خلال افتتاح أعمال المؤتمر، أن هذا اللقاء العلمي يمثل منصة حقيقية لتبادل الخبرات والتعرف على أحدث التقنيات والممارسات الجراحية العالمية، بمشاركة نخبة من الكفاءات والكوادر الطبية من داخل الأردن والدول العربية الشقيقة.
وبيّن أن برنامج المؤتمر يشتمل على جلسات متخصصة تسلط الضوء على أبرز المستجدات والتجارب في مجالات الجراحات طفيفة التداخل، والجراحات الروبوتية، وجراحات القلب والأوعية الدموية، وزراعة الكبد، وجراحة الأعصاب، بالإضافة إلى إبراز دور المرأة في القطاع الجراحي.
وأضاف أن المؤتمر يهدف إلى فتح آفاق جديدة للشراكة بين المؤسسات الطبية والجهات المعنية بالسياحة العلاجية، لافتاً إلى أن مسؤولية الطبيب لا تقتصر على تقديم العلاج، بل تمتد لتشمل نقل المعرفة والخبرات للأجيال القادمة والارتقاء بمستوى سلامة ورعاية المرضى.
وشهد المؤتمر عرضاً لأبرز العمليات والإجراءات الطبية الريادية التي أجريت في الأردن، إلى جانب مناقشة الجوانب الطبية والفنية لهذه الإجراءات بمشاركة ممثلين عن المؤسسات الصحية والطبية والقطاع الخاص وقطاع الصناعات الدوائية.
كما أتاح المؤتمر للمشاركين تبادل التجارب والاطلاع على أحدث الإجراءات والتقنيات الطبية، وبحث فرص التعاون بين المؤسسات الصحية والطبية والدوائية، بما يعزز التكامل العربي ويدعم جهود استقطاب المرضى من الدول العربية والأجنبية وتعزيز تنافسية الأردن في مجال السياحة العلاجية.
وأكد المشاركون أهمية مواصلة تنظيم المؤتمرات والفعاليات التي تبرز الإنجازات الطبية الأردنية، وتوفر منصات للتواصل بين الكفاءات والخبرات العربية، وتسهم في التعريف بمستوى الخدمات الصحية التي يقدمها الأردن وتعزيز حضوره على خارطة السياحة العلاجية والخدمات الطبية في المنطقة.
وتضمن افتتاح المؤتمر جلسة نقاشية شارك فيها مدير الخدمات الطبية الملكية سابقاً الدكتور سهل الحموري، ورئيس جمعية المستشفيات الخاصة الدكتور فوزي الحموري، والملحق الصحي العراقي في عمان الدكتور فراس الجابر، ومدير السياحة العلاجية في وزارة الصحة الدكتور هيثم الدويري، ناقشوا خلالها فرص وتحديات السياحة العلاجية في المملكة وتعزيز الثقة بالمنظومة الصحية الأردنية.

