صناعة عمان: حوافز السيارات تنوع هيكل الصادرات الصناعية

4 د للقراءة
4 د للقراءة
صناعة عمان: حوافز السيارات تنوع هيكل الصادرات الصناعية

صراحة نيوز – أكد رئيس غرفة صناعة عمان المهندس فتحي الجغبير، أن قرار مجلس الوزراء بإقرار حزمة من الحوافز والإعفاءات لاستقطاب الاستثمارات في صناعة السيارات وتجميعها في منطقة الزرقاء التنموية، يمثل خطوة مهمة نحو توسيع القاعدة الإنتاجية للصناعة الوطنية، واستقطاب استثمارات نوعية في صناعات جديدة ذات قيمة مضافة مرتفعة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.

وقرر مجلس الوزراء يوم الثلاثاء الماضي، الموافقة على مجموعة من الحوافز والإعفاءات لاستقطاب الاستثمار في صناعة السيارات وتجميعها في منطقة الزرقاء التنموية.

وترتبط هذه الحوافز والإعفاءات بحجم الاستثمار وعمليات التجميع أو التصنيع التي ستنفذ داخل المملكة وفرص العمل التي سيتم توفيرها للأردنيين؛ بما يرفع القيمة المضافة المحلية ويعزز تنافسية المملكة في هذا القطاع.

ويأتي هذا التوجه في ظل منافسة إقليمية على استقطاب هذه الصناعات ذات القيمة العالية، وتوجه العديد من الشركات حول العالم للتوسع في إنشاء مصانع لقطاع السيارات وتجميعها؛ ما يتطلب توفير بيئة استثمارية وحوافز قادرة على جعل الأردن خيارا منافسا لهذه المشاريع.

وقال الجغبير لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن الأهمية الاستراتيجية لهذا التوجه تتجاوز استقطاب مصانع لتجميع السيارات، لتشمل إمكانية تأسيس منظومة صناعية متكاملة تضم صناعات مغذية ومساندة، بما يعمق التصنيع المحلي، ويعزز التشابكات الإنتاجية بين القطاعات الصناعية، ويفتح المجال أمام نقل التكنولوجيا والمعرفة الصناعية الحديثة وتوفير فرص عمل نوعية للأردنيين.

وأشار إلى أن صناعة السيارات تعد من الصناعات ذات الارتباطات الإنتاجية الواسعة، إذ تتداخل معها العديد من القطاعات الصناعية، وفي مقدمتها الصناعات الهندسية والكهربائية والمعدنية والبلاستيكية والمطاطية والكيماوية، الأمر الذي يتيح فرصا أمام المنشآت الصناعية الأردنية القائمة للدخول في سلاسل التوريد والإنتاج، والاستفادة من الاستثمارات الجديدة.

وأوضح أن أحد أهم المكاسب المنتظرة من هذه الاستثمارات يتمثل في تنويع هيكل الصادرات الصناعية الأردنية، وإضافة منتجات جديدة إلى السلة التصديرية الوطنية، لا سيما أن الأردن يمتلك قاعدة صناعية متنوعة وخبرات تصديرية متراكمة، إلى جانب شبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة التي تتيح فرصا للوصول إلى العديد من الأسواق الإقليمية والعالمية، وفق متطلبات النفاذ وقواعد المنشأ المعمول بها.

وبين أن استقطاب استثمارات في صناعة السيارات يمكن أن يسهم في تعزيز اندماج الصناعة الأردنية في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية، ليس فقط من خلال تصدير السيارات المصنعة أو المجمعة محليا، وإنما أيضا عبر تطوير القدرة على إنتاج وتصدير مكونات السيارات وقطع الغيار والمدخلات الصناعية المرتبطة بها، بما يوسع الفرص التصديرية أمام قطاعات صناعية متعددة.

وبين أن ربط الحوافز بحجم الاستثمار ومستوى التصنيع المحلي، إلى جانب تشجيع إقامة صناعات مساندة، يشكل عاملا مهما في تحفيز المستثمرين على توسيع العمليات الإنتاجية داخل المملكة، والانتقال تدريجيا من التجميع إلى مراحل تصنيع أكثر تقدما، بما يرفع القيمة المضافة المحلية ويعزز الأثر الاقتصادي لهذه الاستثمارات.

ولفت إلى أن الحوافز المتعلقة بكلف الطاقة والأراضي والخدمات اللوجستية والضرائب من شأنها أن تسهم في تحسين الجدوى الاقتصادية للمشاريع الصناعية المستهدفة، وتعزيز تنافسية الأردن في استقطاب استثمارات تتطلب رؤوس أموال كبيرة وتكنولوجيا متقدمة، خصوصا في ظل المنافسة الإقليمية على جذب الاستثمارات الصناعية.

وأكد أن تعظيم الأثر الاقتصادي والتصديري لهذه الخطوة يتطلب التركيز على استقطاب شركات صناعية تمتلك خبرات عالمية وقدرات تكنولوجية وتسويقية، والعمل بالتوازي على تطوير الموردين المحليين وتأهيل الكفاءات الفنية، بما يضمن بناء قاعدة إنتاجية مستدامة وقادرة على المنافسة في الأسواق الخارجية.

وشدد الجغبير على أن نجاح هذه الاستثمارات يمكن أن يشكل نموذجا للتوسع في صناعات جديدة ومتقدمة، ويسهم في تعزيز مكانة الأردن كمركز صناعي إقليمي، مؤكدا استعداد غرفتي صناعة الأردن وعمان للمساهمة في ربط المستثمرين بالمنشآت الصناعية الوطنية، وتطوير فرص التكامل الصناعي، بما ينعكس إيجابا على نمو الصادرات الصناعية وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد الوطني.

شارك هذا المقال