الفريحات يكتب: ثلاث سنوات على طوفان الأقصى

3 د للقراءة
3 د للقراءة
الفريحات يكتب: ثلاث سنوات على طوفان الأقصى

صراحة نيوز – كتب المحامي الدولي فيصل الخزاعي الفريحات

​تأتي الذكرى السنوية الثالثة لعملية «طوفان الأقصى» المباركة والأسطورية منعطف تاريخي محوري لمراجعة واقع الأمة العربية والإسلامية وتقييم نتائج أكبر ملحمة جهادية خاضها الشعب الفلسطيني في تاريخ صراعه الحديث ضد العدو الصهيوني المحتل.
أن عملية «طوفان الأقصى» البطولية لم تكن مجرد حدث عابر، لكنها مثلت أكبر عملية جهادية وناجحة هزت كيان العدو الإسرائيلي المجرم وداعميه هزة غير مسبوقة، وأثبتت جدارة وقوة وعزيمة الشعب الفلسطيني المرابط على أرضه في أداء مهمته الإنسانية للدفاع عن أرضه وعرضه ووجوده.
​كما أوجدت عملية طوفان الأقصى حالة من الأهتزاز والأضطراب الداخلي للعدو الإسرائيلي، مما دفع أمريكا وبريطانيا وبعض الدول الغربية للتدخل المباشر والسريع عبر النفير العام، وفتح المخازن العسكرية، والتغطية الشاملة لإنقاذ الكيان الصهيوني اللقيط من الأنهيار.
أن جرائم العدو الصهيوني في قطاع غزة بإستهدافة الأحياء السكنية والمدارس والمراكز الصحية والدفاع المدني والمنظمات الدولية وحتى المستشفيات العسكرية الأردنية الموجودة منذ سنوات لتقديم الرعاية الصحية، وقتل الأطفال والشيوخ والنساء، والحصار والتجويع والتعطيش، وتدمير كافة مرافق الحياة، واستهدافه لكل شيئ، أظهرت التعري الكامل لأدعاءات الغرب وحقوق الإنسان، مما أسقط عناوين الأنظمة الغربية والعالمية أمام النخب والشباب عالميًا، وعمق الكراهية والنبذ الدولي للصهيونية العالمية ورموزها، مدللاً على هذا بخروج 77 من الوفود من قاعة الأمم المتحدة عند المجرم نتنياهو القاء كلمته.
​أن ملحمة طوفان الأقصى شكلت معيارًا إلهيًا وثابتًا لفرز مواقف الدول العربية والإسلامية وشعوبها تجاه قضية حقوق الشعب الفلسطيني الحقة.
عن هذا ​برز الموقف المشرف والمبدئي والتاريخي والإنساني للأردن من خلال الكلمة ألتي القاها جلالة الملك عبدالله الثاني حفظة الله ورعاه على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي ساند الشعب الفلسطيني وغزة سياسيا ودبلوماسياً وإعلاميًا وبالدم والتضحيات لنشامى قواتنا المسلحة الأردنية المرابطين في غزة.
ختامًا : مما سبق وغيره يتبين أن العبرة والدروس المستقاة بالذكرى الثالثة لـ «طوفان الأقصى» ترسم خارطة طريق واضحة الأبعاد : لا خيار أمام الأمة إلا الثبات والمواجهة بكافة الطرق، وسقوط كافة الأقنعة والمشاريع التطبيعية والوظيفية، والتمسك بخيار الجهاد والمقاومة حتى إسقاط المخطط الصهيو أمريكي الشامل في المنطقة، وصولًا إلى التحرير الكامل لكل الأراضي المحتلة بقوة الله عز وجل.

المحامي الدولي فيصل الخزاعي الفريحات

شارك هذا المقال