أسماء إعلامية “ثقيلة” وسط أنباء هجران قناة العربية ما الأسباب وما علاقة الإمارات؟.. الجزيرة” هي الأُخرى تُبدل وتستغني وإدارتها عادت “للعائلة الحاكمة” فمن هم المغادرون والمُنضمون

6 د للقراءة
6 د للقراءة
أسماء إعلامية "ثقيلة" وسط أنباء هجران قناة العربية ما الأسباب وما علاقة الإمارات؟.. الجزيرة" هي الأُخرى تُبدل وتستغني وإدارتها عادت "للعائلة الحاكمة" فمن هم المغادرون والمُنضمون

صراحة نيوز – تشهد قناة “العربية” المحسوبة على السعودية فيما يبدو انتقالات إعلامية تتعلّق بأبرز الوجوه الإعلامية على شاشتها، منهم المذيعة الفلسطينية نادين خماش، والتي أشارت تقارير إعلامية بأنها انتقلت إلى “سكاي نيوز” الناطقة بالعربية المحسوبة على الإمارات.

 

كان آخر ظهور مُعلن للمذيعة نادين خماش على شاشة قناة “العربية” في أواخر شهر سبتمبر أو مطلع شهر أكتوبر 2026، وذلك قبيل انتشار أنباء استقالتها وانتقالها مباشرة.
قد يكون الانتقال بسبب رغبة العاملين في قناة “العربية” بالاستقرار في دبي، حيث نقلت القناة السعودية جزءًا كبيرًا من عملياتها ونشراتها إلى العاصمة السعودية الرياض.
وبحسب المُتداول، انضم وسام كيروز إلى سكاي نيوز عربية رئيسًا للتحرير، فيما انتقلت المذيعة نادين خماش للعمل مذيعة أخبار في القناة، إلى جانب أحمد بجاتو الذي انضم مديرًا لمكتب سكاي نيوز عربية في القاهرة.
وكانت استحوذت شركة الاستثمارات الإعلامية الدولية (IMI) الإماراتية بالكامل على قناة “سكاي نيوز” وإنهاء الشراكة والسيطرة التحريرية مع شبكة “Sky UK” البريطانية.
وهذا التحوّل منح الإدارة الإماراتية مرونة كاملة لإعادة هيكلة وتطوير القناة ومنافسة الشاشات الإقليمية بقوة.
منصّة “وجوه الإعلام العربي” أفادت من جهتها بأن الخبيرات الاقتصاديات الأبرز في قناة “العربية بزنس”؛ نادين هاني ولارا حبيب شامات، في طريقهن للانضمام إلى منصة اقتصادية عالمية جديدة يتم تأسيسها حاليًّا داخل الإمارات.
وكان استقال جميل الحاج من عدّة أشهر رسميًّا من منصبه كمدير لقناة “العربية بزنس”، وتُشير المعلومات المُتداولة إلى أن الحاج يتّجه للانتقال إلى المجموعة الإعلامية العالمية الخاصة (IMI) في أبوظبي.
كما استقال العميد اللبناني علي جابر رسميًّا من منصبه الإعلامي البارز في سبتمبر 2026، وجاءت استقالته في سياق مُتزامن جدًّا ومترابط مع موجة التنقّلات والاستقالات الأخيرة التي شهدتها شبكتا “العربية” ومجموعة “MBC” المُرتبطتان بطبيعة الحال إداريًّا وجُغرافيًّا.
وبحسب صحيفة “الأخبار” اللبنانية، فإن مجموعة MBC وقناة العربية تعيش عملية “سعودة” واسعة النطاق تهدف إلى تمكين الكوادر المحلية الشابة في المناصب التحريرية والإدارية ومذيعي الصف الأول داخل المقرات الجديدة في الرياض.
وهذا التوجّه الإداري الجديد بحسب الصحيفة خلق نوعًا من القلق والضغوط المهنية لدى بعض الإعلاميين غير السعوديين (خاصة من الجنسيتين اللبنانية والمصرية)، مما جعل العروض المالية والإدارية المقدمة من أبوظبي ودبي (عبر مجموعة IMI) بديلاً جاذبًا ومُستقرًّا لهم.
تجدر الإشارة إلى أن العربية السعودية ألزمت الشركات الإقليمية والعالمية بنقل مقراتها الرئيسية إلى الرياض كشرط للحصول على العقود الحكومية (وهو ما طال شبكة MBC وقناتي العربية والحدث) كان خطوة مباشرة لتحدي الهيمنة الاقتصادية والإعلامية التي فرضتها دبي كمركز إقليمي لعقود طويلة. هذا التحول الجغرافي خلق نوعًا من التنافس الصامت على استقطاب الكفاءات.
“الجزيرة” القطرية ليست بمعزل
قناة “الجزيرة” القطرية هي الأخرى لم تكن بعيدة عن هذه التحولات المتسارعة، وشهدت هي الأخرى سلسلة تغييرات كبرى غير مسبوقة وإعادة هيكلة شاملة.
وكان جرى تعيين الشيخ ناصر بن فيصل آل ثاني مديرًا عامًّا جديدًا لشبكة الجزيرة الإعلامية، ولافت أنه مسؤول سابق بوزارة الخارجية القطرية ومن العائلة الحاكمة، ليعود المنصب مجددًا إلى أبناء عائلة آل ثاني.
واستلم الشيخ ناصر بن فيصل آل ثاني منصب المدير العام لشبكة الجزيرة الإعلامية في الأول من سبتمبر 2025 مباشرة بعد الجزائري الدكتور مصطفى سواق، والذي أدار الشبكة تنفيذيًّا طِوال 12 عامًا كاملة (منذ عام 2013 وحتى سبتمبر 2025).
وأوقفت إدارة قناة “الجزيرة مباشر” والموقع الإلكتروني عقود نحو 24 مُراسلاً ومُصوّرًا ومُنتجًا ميدانيًّا غطّوا الحرب في قطاع غزة طوال السنوات الماضية، حيث تم إبلاغهم بإنهاء العمل تحت مظلة الجزيرة مباشرة وإحالتهم إلى شركة إنتاج محلي خاصة (“ميديا”) للعمل بنظام القطعة، وهو ما انتقده الصحفيون لغياب الأمان الوظيفي والغطاء الحمائي من الشبكة.
وقاد الشيخ ناصر بن فيصل سياسة ترشيد الإنفاق التي تضمّنت دمج بعض القطاعات وإعادة تنظيم هيكلة العقود للمكاتب الخارجية (مثل ما حدث مع الطاقم الميداني في غزة).
كما استغنت الجزيرة عن أسماء تاريخية في الشبكة الرياضية والفنية فشملت قرارات إنهاء الوظائف وتخفيض النفقات أسماء عريقة ارتبطت بالشبكة منذ التأسيس، مثل الإعلامية الجزائرية ليلى سماتي، ومدير القناة الإخبارية لبي إن سبورتس محمد عمور، والمذيعين مهيب بن شويخة ومهند الجالي.
ومن غير المعلوم إذا كانت قناة “الجزيرة” ستستغني عن آخر الوجوه الإعلامية العريقة مثل خديجة بن قنة، محمد كريشان، فيصل القاسم (مقدم الاتجاه المعاكس)، أحمد منصور (مقدم بلا حدود)، بالإضافة إلى إيمان عياد وفيروز زياني وحسن جمول، حيث عمدت القناة القطرية لاستقطاب وجوهٍ إعلامية معروفة تمتلك خبرات طويلة في محطات إخبارية أخرى منهم كما رصدتهم “رأي اليوم”:
رنيم بوخزام: انضمت إلى كادر المذيعين بعد مسيرة مهنية طويلة امتدت لنحو 16 عاماً في قناة “LBCI” اللبنانية، سالي عثمان: أحدث الوجوه المنضمة مؤخراً؛ ظهرت على الشاشة في سبتمبر 2026 بعد مسيرة مع شبكة “الشرق بلومبرغ” بدأت من مكتب الخرطوم عام 2020، معاذ محارب: إعلامي سوري لمع اسمه بعد سقوط نظام الأسد، وانضم لقناة “الإخبارية” المحلية، ثم بدأ في تقديم نشرات الأخبار بالجزيرة في مطلع أكتوبر 2026، حسين حرب: انتقل إلى الجزيرة بعد سنوات من العمل في قناة “المملكة” الأردنية، بالإضافة إلى علي نشوان: انضم إلى فريق الأخبار الجديد بالجزيرة بعد تجربة صحفية في قناة “ليبيا الأحرار”.

 

 

المصدر – رأي – صحف

شارك هذا المقال