نقيب الصحفيين السابق راكان السعايدة يفجرها بوجه مجلس النقابة الحالي: أنتم لم تنتصروا.. ولن!

4 د للقراءة
4 د للقراءة
نقيب الصحفيين السابق راكان السعايدة يفجرها بوجه مجلس النقابة الحالي: أنتم لم تنتصروا.. ولن!

راكان السعايدة يتوعد مجلس نقابة الصحفيين: تجاوزتم القضاء وستحاسبون.. معركتنا لم تنته

صراحة نيوز – وجه نقيب الصحفيين السابق الاستاذ راكان السعايدة رسالة عبر صفحته على الفيسبوك إلى مجلس نقابة الصحفيين الحالي على خلفية اتخاذ المجلس قرارا بإعادة عضوية النقابة لاثنين من الاعضاء كان قد صدر بحقهم قراراً قضائياً قطعياً  بفصلهم من عضوية النقابة

وتاليا نص الرسالة إلى مجلس نقابة الصحفيين

أما بعد..

إذا كنتم تعتقدون أنكم انتقمتم، وصفيتم حساباً، وسددتم فاتورة انتخابية، وأنكم حققتم نصراً، فأنتم واهمون، وأشفق عليكم مما أنتم فيه. أنتم لم تنتصروا، ولن تنتصروا، وما فعلتموه لن يتوقف عند حدود القرار الذي اتخذتموه، ولا عند حدود ما اعتقدتم أنكم حققتموه في انحيازكم للباطل.

أنتم تتحملون مسؤولية ما فعلتم، وأعلم أنكم أعدتم المفصولين، ولم يرفّ لكم جفن وأنتم تضربون عرض الحائط قراراً قضائياً قطعياً، وكأن أحكام القضاء لا تعنيكم، وكأنكم تملكون حق تجاوزها والتصرف بخلافها. وأعلم أنكم طلبتم الغطاء من هذا وذاك (نواجههم في وقته)، لكن ما أريدكم أن تعرفوه هو أن الغطاء، مهما كان مصدره، لن يغيّر من حقيقة ما فعلتم، ولن يجعل من تجاوز حكم القضاء أمراً مشروعاً، ولن يعفي أحداً من المسؤولية.

لم تفعلوا ما فعلتم إلا لأنكم لا ترون لقرارات القضاء قيمة، ولأنكم اعتقدتم أن بإمكانكم أن تضعوا إرادتكم فوق إرادة القانون، فوضعتم أنفسكم فوق القانون، بل فوق الدولة. وهذه هي المشكلة الحقيقية؛ أنكم لم تتعاملوا مع قرار قضائي قطعي باعتباره حكماً واجب الاحترام، بل تصرفتم وكأن موقعكم في مجلس نقابة الصحفيين يمنحكم سلطة لا يملكها القانون نفسه. فهل أصبحت النقابة دولة داخل الدولة؟ وهل باتت أحكام القضاء خاضعة لحساباتكم الانتخابية ورغبتكم في تصفية الحسابات؟

الأمر لم ينتهِ بعد، ولن ينتهي عند هذا القرار. القضاء سيقول كلمته، والتحضير لمساءلتكم عن الجرم الذي ارتكبتموه جارٍ، وسنمضي في الإجراءات القانونية والقضائية لمحاسبة كل من يتحمل المسؤولية. ولا أتخيل أن ما ارتكبتموه يمكن أن يمرّ بدون مساءلة، ليس انتقاماً من أحد، وإنما انتصارا لدولة القانون التي سفحتم دمها، ولهيبة القضاء التي دستموها، ولحقٍّ لا يجوز أن يُهدر تحت أي ذريعة أو حساب.

وأنتم، قبل غيركم، تعرفون أن القضية لم تعد قضية مفصولين أُعيدوا إلى النقابة، ولا خلافًا نقابياً.. القضية أنكم اتخذتم قراراً في مواجهة حكم قضائي قطعي، وتعاملتم مع حجية أحكام القضاء وكأنها أمر يمكن تجاوزه متى تعارضَ مع مصالحكم. وهذا ما يجعل الأمر أكبر من النقابة، وأخطر من مجرد قرار اتخذه مجلسها.

جريمتكم، ومن لفّ لفّكم، لا تقف عند حدود النقابة، بل تمسّ الدولة ونظامنا السياسي، وتسيء إلى صورة مؤسساتنا، وتضرب الثقة بقدرة القانون على حماية الحقوق. ونحن نتغنى بدولة القانون والقضاء النزيه، فإذا بكم تقدمون نموذجاً يناقض كل ما نقوله عن دولتنا ومؤسساتنا. فكيف نطلب من المواطن احترام القانون إذا كان من يتولى مسؤولية مؤسسة وطنية تدافع عن الحقوق والحريات يضرب أحكام القضاء عرض الحائط؟ وكيف نطالب الآخرين بالثقة بمؤسسات الدولة إذا كان بعض القائمين عليها يتصرفون وكأنهم فوق القانون؟

وكيف سيطمئن مستثمر إلى ضمان حقوقه، أو يثق ضيف بمؤسسات الوطن، إذا كان احترام أحكام القضاء خاضعاً لمزاج المسؤول وحساباته؟ إن المسألة لا تتعلق بما فعلتموه داخل النقابة فحسب، بل بما تركتموه من انطباع عن الدولة، وعن احترام القانون، وعن هيبة القضاء ومكانته في نظامنا السياسي.

ربما اعتقدتم أنكم حسمتم الأمر، وأنكم وجهتم ضربة لخصومكم، وأنكم أغلقتم ملفاً أردتم إغلاقه، لكنكم أخطأتم التقدير. فما فعلتموه فتح ملفاً أكبر، عنوانه التصدي لانتهاك أحكام القضاء، ومساءلة من يعتقد أن موقعه أو علاقاته أو الغطاء الذي حصل عليه يمكن أن يحميه من تبعات قراره.

شارك هذا المقال