الحوارات: استمرار البرامج الفاشلة دون مراجعة مؤشر على الفشل
الحوارات: البطالة الاختبار الحقيقي لنجاح الحكومة
الحوارات: استمرار الفقر والبطالة يزيد الاحتقان والغضب في المجتمع
صراحة نيوز – احمد ايهاب سلامة – قال المحلل السياسي الدكتور منذر الحوارات إن الفجوة بين الخطاب الرسمي وما يلمسه المواطن على أرض الواقع تتسع نتيجة اختلاف معيار الإنجاز بين الحكومة والمواطن، موضحا أن الحكومة تتحدث عن النمو والاستثمارات والمشاريع، بينما ينظر المواطن إلى قدرته على تلبية احتياجات أسرته، ومستوى راتبه، وفرص العمل والخدمات التي يحصل عليها.
وأشار الحوارات في تصريح خاص لـ”صراحة نيوز “إلى أن الاقتصاد قد يسجل نموا، لكن ذلك لا يعني بالضرورة انعكاسه المباشر والسريع على فرص العمل ودخل المواطنين، مؤكدا أن استمرار مطالبة المواطن بالصبر يجب أن يكون مرتبطا بخطة واضحة ومواعيد محددة ونتائج ملموسة، وبطريقة عادلة في توزيع أعباء الأزمة، محذرا من أن استمرار غياب النتائج قد يؤدي إلى استنزاف الثقة بالحكومة والدولة.
ولفت إلى أن الظروف الإقليمية والحروب فرضت أعباء اقتصادية إضافية على الأردن، إلا أن ذلك يتطلب شرحا واضحا للمواطن لحجم هذه الكلف وانعكاسها على الأسعار، إلى جانب إجراءات تخفف العبء عن الأسر الأكثر احتياجا وتحافظ على مستوى الخدمات.
ودعا إلى إعادة النظر في توزيع كلفة الإصلاح الاقتصادي، ومراجعة ضريبة المبيعات على الاحتياجات الأساسية والإعفاءات والإنفاق الحكومي، بحيث تراعي الفوارق في دخول المواطنين، مؤكدا أن حماية الطبقة الوسطى ورفع جزء من الفئات الفقيرة إليها يمثلان ضرورة للحفاظ على الاستقرار الاجتماعي.
وأكد أن الاختبار الحقيقي للحكومة خلال المرحلة المقبلة يتمثل في خلق وظائف مستقرة ودخول قابلة للنمو وخفض البطالة، مشددا على ضرورة قياس النجاح بعدد الوظائف المستدامة وليس الأرقام الإعلامية المؤقتة، وأن استمرار البرامج التي لا تحقق نتائج أو عدم محاسبة المسؤولين عن الإخفاق سيشكل، وفق تقديره، مؤشرا على الفشل.
وأضاف الحوارات أن الحكومة مطالبة بإظهار قدر أكبر من الجرأة في مراجعة سياساتها، والاعتراف بالأخطاء وتصحيحها ومحاسبة من يثبت إخفاقه في تنفيذ المهام، معتبرا أن وضوح المسؤولية والمساءلة يمكن أن يعززا ثقة المواطن حتى في حال كانت النتائج محدودة، لأن المواطن يريد أن يرى أن هناك من يتحمل مسؤولية القرار والنتيجة.

