حوار فلسطيني في القاهرة لإنهاء الانقسام والاتفاق على برنامج

6 د للقراءة
6 د للقراءة
حوار فلسطيني في القاهرة لإنهاء الانقسام والاتفاق على برنامج

صراحة نيوز – غزة : تتواصل في العاصمة المصرية القاهرة، لقاءات 4 فصائل رئيسية فلسطينية، تبحث عقد اللقاء الوطني الشامل، الذي يجري العمل لأن يؤسس إلى وحدة وطنية حقيقية، تطوي صفحة الانقسام، ويضع أسس لدخول حركتي المقاومة الإسلامية «حماس»، والجهاد الإسلامي إلى منظمة التحرير الفلسطينية، بالإضافة إلى مناقشة ملف الانتخابات الفلسطينية بعد أن جرى تأجيلها.
والخميس تواصلت اللقاءات لليوم الثاني على التوالي بين كل من حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح»، وحركة المقاومة الإسلامية «حماس» و»حركة الجهاد الإسلامي» و»الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين».
وتحظى هذه الجولة الجديدة من الحوار بأهمية بالغة، كونها تعقد عقب ما شهدته الساحة الفلسطينية من تطورات مهمة، تمثلت في إصدار الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوماً رئاسياً، أجل بموجبه عقد الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في 28 تشرين الأول / نوفمبر المقبل، إلى يوم 11 أيلول / سبتمبر 2027، على أن تكون انتخابات رئاسية وتشريعية في الموعد الجديد.
ويترأس وفد حركة «فتح» أمين سر الحركة الفريق جبريل الرجوب، ويضم عضو اللجنة المركزية محمد اشتية.
وقد كان الرجوب عقد في اليوم الأول عدة اجتماعات اشتملت إلى جانب لقاء الفصائل أخرى مع مسؤولين مصريين.

لقاءات مهمة

وقال مصدر مطلع يشارك تنظيمه في هذه اللقاءات، وفضل عدم ذكر اسمه، لـ»القدس العربي»: إن اللقاءات التي تعقد مهمة، وتناقش ملفات بالغة الأهمية تخص الشأن الداخلي الفلسطيني.
وأشار إلى أنه يجري عقد لقاءات بمشاركة الفصائل الأربعة، وأخرى ثنائية، إلى جانب عقد لقاءات ثنائية أخرى بين الفصائل والمسؤولين المصريين المشرفين على رعاية الملف الفلسطيني.
وأكد وجود اهتمام مصري كبير في إنجاح الحوارات القائمة، والتي تجرى للأسبوع الثاني على التوالي، من أجل أن تؤسس لانطلاقة صحيحة للحوار الوطني المرتقب.
وأوضح أن اللقاءات تناقش العديد من الملفات الهامة، من بينها البرنامج السياسي والوطني الفلسطيني للمرحلة المقبلة، والذي يركز على تبني «المقاومة الشعبية»، ووضع خطط لبرنامج اشتباك سياسي مع الاحتلال، من أجل إعادة الحقوق الفلسطينية.
كذلك أشار إلى أن اللقاءات تناقش باستفاضة ملف الانتخابات الفلسطينية، بعد أن أُجّلت قبل أيام، بناء على توصيات اجتماع الفصائل الأربعة الأسبوع الماضي.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن أي توافق على الانتخابات والبرنامج الوطني، من شأنه أن يعمل على تقديم موعد الانتخابات الذي صدر في المرسوم الرئاسي الذي حدد يوم 11 أيلول / سبتمبر من العام المقبل لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
يشار إلى أن هذه الفصائل الأربعة باركت خطوة تأجيل الانتخابات، لحين تهيئة الظروف المناسبة لها وطنيا.
ومن المقرر في حال نجاح مسؤولي الفصائل في التوافق على خطوات عملية لطي صحفة الانقسام، والتوافق على الخطوط العريضة التي تدعم ذلك، أن يحدد موعد اللقاء الوطني الشامل الذي تشارك فيه جميع الفصائل الفلسطينية، بناء على دعوة الرئيس عباس.

سبعة ملفات

وقال المتحدث باسم «فتح» منذر الحايك، في تصريح صحافي، إن وفد حركته يبحث في القاهرة سبع نقاط طرحها الرئيس عباس، من أجل التمهيد لإطلاق حوار وطني شامل مع الفصائل الفلسطينية.
وقال إن الوفد الذي يرأسه الرجوب ويضم اشتية، سيعقد اجتماعات مع القيادة المصرية وممثلين عن الفصائل، وأنه «يمتلك كامل الصلاحيات لإجراء اللقاءات».
وأوضح كذلك أنه لا يوجد سقف زمني للقاءات، وأن الوفد سيعود بنتائج المشاورات إلى اللجنة المركزية والرئيس، فيما ستعود بقية الفصائل إلى قياداتها للتشاور بشأن المخرجات.
كما أن نقاط البحث السبع التي طرحها الرئيس الفلسطيني، تتمحور حول التزامات سياسية وتنظيمية، أبرزها اعتماد برنامج منظمة التحرير، وإنهاء آثار الانقسام، وتشكيل حكومة مركزية تتولى إدارة الضفة وغزة، والاتفاق على الانتخابات، والاعتراف بالشرعية الدولية. وأشار الحايك إلى أن حركة «فتح» تقترح اعتماد البرنامج السياسي للمنظمة القائم على حل الدولتين، والإقرار بوحدانية تمثيل المنظمة للشعب الفلسطيني، وتوحيد المرجعية السياسية والأمنية على أساس قانون واحد وسلاح واحد، واعتماد النضال الشعبي السلمي حاليًا.
وكانت اللجنة المركزية لحركة «فتح» أكدت في اجتماعات قبل أيام، على أهمية مواصلة الحوار الوطني الشامل مع مختلف القوى والفصائل الفلسطينية، وإعطاء الفرصة أمام جهود هذا الحوار، بما يعزز الوحدة الوطنية ويحافظ على وحدة الأرض والقضية والقرار الوطني.
وفي هذا السياق، أكد نائب رئيس دولة فلسطين، ونائب رئيس حركة «فتح» حسين الشيخ، الالتزام بالحوار الوطني الفلسطيني الشامل، بمشاركة جميع الفصائل والقوى السياسية، وبروح من المسؤولية والشراكة، لتعزيز الوحدة الوطنية وصمود الشعب الفلسطيني على أرض وطنه.
وشدد في تصريح صحافي قبل انطلاق جولة الحوار الحالية على أهمية التوافق الوطني على تهيئة الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات العامة في القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة.
وأكد زاهر جبارين رئيس حركة «حماس» في الخارج، الذي يترأس وفد الحركة في حوارات القاهرة، أن فرقة أبناء الشعب الفلسطيني يجب أن تنتهي، مشيراً إلى أن الاحتلال والمجتمع الدولي يتحجج بأن الشعب الفلسطيني ليس أهلًا لقيادة نفسه بسبب التفرقة.
أما «الجبهة الشعبية»، المشاركة في الاجتماعات، فقد أكدت أن الحوار الوطني الشامل، على قاعدة مبادرتها «خارطة طريق من أجل الإنقاذ الوطني»، يُشكل المدخل الضروري لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة وإعادة بناء النظام السياسي على أسس ديمقراطية وتشاركية تضمن مشاركة جميع القوى، والانتقال من التفاهمات إلى خطوات تنفيذية ملزمة وفق أجندة زمنية محددة.
وأوضحت أن ذلك يشمل إعادة بناء وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والتوافق على استراتيجية موحدة لإدارة الصراع مع الاحتلال وتحديد وسائل النضال للحفاظ على الحقوق والثوابت الوطنية.
وشددت على أن التحديات التي تواجه الفلسطينيين، تفرض توحيد الجهود لحماية الحقوق الوطنية ومواجهة سياسات الاحتلال ومحاولات فرض الوصاية على الشعب الفلسطيني.

شارك هذا المقال