صراحة نيوز- فواز ارفيفان الخريشا
ردا على حازم المومني الذي يقول
سمو الأمير الحسن: “اربعة وثلاثون عاما وانت ولي عهد… ما هي انجازاتك غير توحيد الأذان؟”
وأنا أقول أنزلوا الناس منازلهم
إن الأردن بلد يبني مجده برجالاته، ومن أبرز رموزه الوطنية سمو الأمير الحسن بن طلال، المعظم، الذي أفنى عمره وقفاً في خدمة الأردن وأمته
سموه ليس مجرد اسم، بل هو *العقلية العلمية العملية الفذّة*. شخصية أردنية عالمية، عُرفت برؤيتها الاستراتيجية التي تجمع بين عمق الفكر ودقة العمل، فكان حضوره مؤثراً على المستويين الوطني والإقليمي والدولي.
لقد كان لسموه إسهامات راسخة في دعم التنمية المستدامة، وترسيخ الحوار بين الثقافات والأديان، وطرح مبادرات فكرية واقتصادية هدفت دوماً إلى الاستقرار والازدهار. كما كان لاهتمامه بالبحث العلمي والتعليم أثر بالغ، انطلاقاً من إيمانه الراسخ بأن *بناء الإنسان هو أساس بناء الأوطان*.
إن سمو الأمير الحسن يحظى باحترام وتقدير واسعين، لما قدمه من حكمة وخبرة ورؤية مستقبلية، جعلت له حضوراً بارزاً في أهم المحافل الدولية، وكان جزءاً أصيلاً من مسيرة الأردن في تحديث مؤسساته وتعزيز مكانته. فهو المفكر والدبلوماسي ورجل الدولة الذي جمع بين الفكر والعمل، والسياسة والعلم، والحوار والتنمية.
*الموقف القومي والعروبي تجاه القدس والأقصى*
ولأن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف أمانة تاريخية، كان لسمو الأمير الحسن موقف قومي عروبي أصيل لا لبس فيه.
فقد أكد سموه مراراً أن *”القدس أمانة الأمة.. والمقدسات لا تصان إلا بالفعل”*، وأنها ليست قضية أردنية أو فلسطينية فحسب، بل هي قضية عربية وإسلامية وإنسانية جمعاء.
وكان سموه في طليعة المدافعين فكرياً ودبلوماسياً عن الهوية العربية والإسلامية للقدس، رافضاً كل محاولات طمسها أو تهويدها، ومؤكداً أن حماية الأقصى والمقدسات واجب مقدس لا يقبل المساومة أو المزايدة.
*فمواقف الهاشميين من القدس معروفة للجميع ولا يستطيع أحد أن يزاود عليها*، وسمو الأمير الحسن كان وما زال أحد أبرز حراس هذه الأمانة.
*أما عن “الإنجازات” التي تسأل عنها يا حازم المومني:*
1. *فكرياً وسياسياً*: صاحب مشروع “الحوار بين الثقافات والأديان”، ومبادرات اقتصادية وتنموية سبقت زمانها بعقود.
2. *وطنياً وقومياً*: كان السند والظهير في بناء مؤسسات الأردن، وتعزيز حضوره الدولي، والدفاع عن قضايا الأمة وفي مقدمتها القدس. فحظي باحترام الملوك والرؤساء والعلماء في أرفع المحافل العالمية.
3. *فلسفته*: آمن بأن *”بناء الإنسان هو أساس بناء الأوطان”*، فكان داعماً للبحث العلمي والتعليم والفكر المستنير.
إن المقامات تُعرف بقدرها، والرجال يُقاسون بإنجازاتهم، لا بالتهكم على شاشات الهواتف. فقولك “غير توحيد الأذان” هو تقليل لا يليق بمقام سموّه، ويكشف ضحالة معرفة السائل بتاريخ الرجل وعطائه.
وأما أنت يا حازم المومني، فأذكرك بقول العرب: *”إن كنت تعلم فتلك مصيبة، وإن كنت لا تعلم فالمصيبة أعظم”*. فاختر لنفسك أيهما أهون.
الأردن أمانة في أعناق الجميع، وسمو الأمير الحسن كان وما زال من أوفى أمناء هذه الأمانة.
أطال الله في عمر سمو الأمير الحسن بن طلال، ومتعه بالصحة والعافية. اللهم آمين.
وأدام الله تعالى علينا نعمة الأمن والأمان والاستقرار في ظل جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم الذي كان وما زال ركناً من أركان الدفاع عن القدس والمقدسات الإسلامية وولي عهده الأمين سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني المعظم
—

