نحن جميعًا مع الأردن، ومع قيادته، ومع الدولة ولكن من حقنا بل من واجبنا أن نسأل؟

2 د للقراءة
2 د للقراءة
نحن جميعًا مع الأردن، ومع قيادته، ومع الدولة ولكن من حقنا بل من واجبنا أن نسأل؟

صراحة نيوز – بقلم د.ثابت المومني

إلى أصحاب القرار في هذا الوطن العزيز
نحن جميعًا مع الأردن، ومع قيادته، ومع الدولة، ولن نقبل أن يمس أحدٌ كرامة هذا الوطن أو هيبته.

لكن من حقنا، بل من واجبنا، أن نسأل:

إلى متى سيبقى اختيار بعض المسؤولين يتم بطريقة يدفع الوطن ثمنها؟

ليس مقبولًا أن نرى من يتولى موقعًا عامًا ثم تصدر عنه تصريحات أو مواقف أو تصرفات تُسيء إلى صورة الأردن أو تقلل من احترام رموزه. وليس مقبولًا أن تتحول المواقع العامة إلى باب للمحسوبيات والترضيات، بينما تُهمَّش الكفاءات التي أثبتت إخلاصها وخدمتها للوطن.

المسؤول الذي لا يحترم الأردن، ولا يصون هيبة الدولة، ولا يدرك قدسية العلم الأردني ورموز الدولة، لا يستحق شرف تمثيلها.

والأدهى أن بعض هذه الأسماء لم تكن معروفة قبل أن تمنحها الدولة الثقة والمنصب والمكانة، ثم ما إن وصلت إلى مواقع القرار حتى تصرفت وكأنها صاحبة فضل على الوطن، لا أن الوطن هو من منحها الفرصة.

المشكلة ليست في هؤلاء وحدهم، بل في النهج الذي يكرر إنتاجهم، ويقدمهم على أصحاب الكفاءة والخبرة والنزاهة.

إن الأردن ليس مزرعة خاصة، ولا مؤسسة عائلية، ولا غنيمة تُوزع على الأقارب والمعارف، بل دولة يحكمها الدستور والقانون، ويجب أن تكون الكفاءة والنزاهة والإخلاص هي المعيار الأول في كل تعيين.

إن حماية الأردن لا تكون بالشعارات، وإنما بحسن اختيار من يمثلونه، وبالمحاسبة الجادة لكل من يسيء إلى الوطن أو يسيء استخدام الثقة العامة.

سيبقى الأردن أكبر من الجميع، وستبقى مصلحة الوطن فوق كل الأشخاص والمناصب. أما النهج الذي يسيء إلى معايير العدالة والكفاءة في اختيار المسؤولين، فهو نهج يستحق المراجعة والتصويب حفاظًا على الدولة ومستقبلها.

شارك هذا المقال