رسالة لمسؤولي الصف الاول: الاعلام شريك لا خصم ونعتذر عن نشر الأخبار الترويجية

3 د للقراءة
3 د للقراءة
رسالة لمسؤولي الصف الاول: الاعلام شريك لا خصم ونعتذر عن نشر الأخبار الترويجية

صراحة نيوز – محرر الشؤون المحلية – تعلن “صراحة نيوز” أنها ستتوقف عن نشر أخبار ونشاطات الدوائر والمؤسسات الرسمية والعامة التي ترفض التعاون مع وسائل الإعلام وتتجاهل الرد على الاستفسارات الصحفية، رغم تكرار المحاولات والاتصالات بينما لا تتردد في إرسال بياناتها وإنجازاتها عندما يتعلق الأمر بالتغطية الإعلامية.

إن احترام الإعلام لا يكون بإرسال البيانات فقط، انما بالاستجابة للأسئلة والرد على الاستفسارات وتوضيح الحقائق للرأي العام، فالصحافة ليست مكتب علاقات عامة ودورها لا يقتصر على نشر الأخبار الرسمية، انما يمتد إلى مساءلة المسؤول وطرح الأسئلة التي تشغل المواطنين والبحث عن الحقيقة بمهنية ومسؤولية.

ويبرز هنا سؤال مشروع: لماذا يخشى بعض مسؤولي الصف الأول الإجابة.. ولماذا يقابل السؤال المهني بالصمت؟ وإذا كانت المعلومات أو التساؤلات التي تنشرها “صراحة نيوز” غير دقيقة، فلماذا لا تخرج تلك المؤسسات ببيان واضح ينفيها ويضع الحقائق أمام الرأي العام.. أليس الرد هو الطريق الطبيعي لتصويب أي معلومة يعتقدون أنها غير صحيحة؟

إن سياسة التجاهل لا تبني الثقة ولا تعزز الشفافية بل تفتح الباب أمام الإشاعات والتأويلات والمؤسسات الواثقة من أدائها لا تخشى السؤال انما تعتبره فرصة لتوضيح الحقائق وتعزيز ثقة المواطنين بها

إن “صراحة نيوز” تؤمن بأن الإعلام المهني شريك في حماية المصلحة العامة وأن النقد الموضوعي والاستفسار المسؤول لا يستهدف الأشخاص وإنما يهدف إلى ترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة وهي المبادئ التي أكد عليها جلالة الملك عبدالله الثاني في أكثر من مناسبة عندما شدد على أهمية الانفتاح والوضوح وخدمة المواطن وتعزيز ثقة الناس بمؤسسات الدولة

ومن هذا المنطلق، فإن “صراحة نيوز” لن تكون منصة لنشر نشاطات أي مؤسسة ترى أن دور الإعلام يقتصر على الترويج لها بينما تتجاهل حقه في السؤال وحق المواطن في المعرفة وستبقى أبوابنا مفتوحة أمام أي مؤسسة ترغب في الرد أو التوضيح، لأن الحقيقة الكاملة لا تبنى بالصمت وإنما بالحوار والشفافية واحترام حق الرأي العام في الوصول إلى المعلومة.

ومنذ انطلاقتها آمنت “صراحة نيوز” بأن الوطن فوق الجميع وأن الحقيقة لا تضر أحدا انما تحمي المؤسسات وتعزز ثقة المواطن بها

لذلك نقول لكل مؤسسة ومسؤول: تعاونوا معنا وإن كانت معلوماتنا غير دقيقة أو استفساراتنا مبنية على فهم خاطئ، فهاتوا برهانكم وردوا بالأدلة والوثائق وسننشر الحقيقة كاملة من مصدرها بكل مهنية ومسؤولية، أما الصمت أو تجاهل الأسئلة واللجوء للقضايا للتهرب فلا يخدم الشفافية ولا ينسجم مع نهج الدولة في الانفتاح ومن المؤسف أن بعض المسؤولين ما زالوا يتعاملون مع الإعلام المستقل وكأنه عبء، لا شريك في خدمة الوطن، رغم تأكيد جلالة الملك المستمر على صون حرية الإعلام واحترام حق التعبير وانفتاح المؤسسات على الصحافة باعتبارها شريكا في الرقابة والبناء، لا خصما يجب تجاهله

شارك هذا المقال