صراحة نيوز – المحرر السياسي
تحولت قرارات “الفائض الوظيفي” في وزارة الشباب وفقا لرواية عدد من الموظفين إلى قضية أثارت حالة من الغضب والاستياء بين كوادر يؤكدون أنهم أمضوا سنوات طويلة في خدمة الوزارة، قبل أن يجدوا أنفسهم أمام خيارات وصفوها بـ”القاسية” رغم امتلاكهم مؤهلات علمية وخبرات تراكمية تمتد لأكثر من عقد من الزمن
ويؤكد موظفون تحدثوا لـ”صراحة نيوز” أن نحو (19) موظفا أدرجت أسماؤهم على قائمة الفائض، جميعهم من حملة الشهادات العليا، وأصحاب خبرات لا تقل عن 12 عاما ومنهم رؤساء أقسام ومديرو مراكز شبابية في المحافظات، مشيرين إلى أن أيا منهم لم يبلغ سن التقاعد أو يستكمل سنواته القانونية، الأمر الذي يثير، بحسب وصفهم تساؤلات حول المعايير التي استندت إليها الوزارة في اتخاذ هذه القرارات
وبحسب الموظفين، فإن المبرر الذي أبلغوا به يتمثل بعدم وجود شواغر تتناسب مع تخصصاتهم، إلا أنهم يؤكدون أن هذا التبرير لا يعكس الواقع وأن هناك شواغر قائمة تتوافق مع خبراتهم ومسمياتهم الوظيفية بينما تم إشغال بعضها بموظفين آخرين، في الوقت الذي بقيت فيه مواقعهم الفعلية أو ما يقابلها قائمة بعد إعادة الهيكلة
ويرى أصحاب الشكوى أن ما جرى لا ينسجم مع أهداف مشروع تحديث القطاع العام الذي يؤكد على الاستثمار في الكفاءات والمحافظة على الخبرات، معتبرين أن ما حدث يمثل إقصاء ممنهجا للصف الثاني من القيادات الإدارية داخل الوزارة، رغم حصولهم على حد قولهم، على كتب شكر وتقدير من وزراء وإدارات سابقة نظير إنجازاتهم.
كما يزعم الموظفون أن بعض القرارات اتخذت بدوافع شخصية وأن توزيع بعض الموظفين على مواقع وظيفية لا ينسجم مع بطاقات الوصف الوظيفي، في حين طبق مفهوم الفائض على آخرين رغم استمرار وجود أقسامهم أو استحداث مسميات جديدة لها بعد الهيكلة وهو ما يدفعهم للمطالبة بمراجعة شاملة للقرارات والتحقق من مدى عدالتها.
ويقول الموظفون إنهم حاولوا لقاء وزير الشباب لعرض وجهة نظرهم، إلا أن طلبهم وفق روايتهم، لم يحظ بالموافقة مؤكدين أن المعلومات التي وصلت إلى الوزير “غير دقيقة” ولا تعكس حقيقة الواقع الإداري داخل الوزارة.
وأضافوا أنهم أُبلغوا بضرورة البحث عن وظائف في وزارات أخرى أو التنازل عن مسمياتهم الوظيفية والعودة إلى وظائف عادية، مع مهلة محددة لاتخاذ القرار، معتبرين أن هذا الأسلوب شكل ضغطا عليهم خاصة وأنهم يرون أن مواقعهم الوظيفية ما تزال قائمة وأن خبراتهم أولى بالاستفادة منها.
وأكد الموظفون أنهم سيعرضون ملفهم أمام لجنة الشباب في مجلس النواب، أملا في إيصال صوتهم إلى النواب ورئيس الوزراء ومطالبين بفتح تحقيق إداري محايد يراجع أسس تطبيق الفائض الوظيفي ويجيب عن سؤال يصفونه بأنه جوهر القضية: هل أصبحت الكفاءة والخبرة سببا للإقصاء أم أن هناك معايير أخرى تحكم القرارات الإدارية داخل الوزارة؟
وتضع “صراحة نيوز” هذه القضية أمام وزير الشباب ورئيس هيئة الخدمة والإدارة العامة ورئيس الوزراء وتؤكد استعدادها الكامل لنشر رد الوزارة أو أي توضيح رسمي التزاما بحق الرد والرأي الآخر وصولاً إلى الحقيقة الكاملة

