العرف العشائري والقضاء النظامي… تكاملٌ في حماية المجتمع وسيادة القانون

2 د للقراءة
2 د للقراءة
العرف العشائري والقضاء النظامي... تكاملٌ في حماية المجتمع وسيادة القانون

صراحة نيوز – بقلم المحامية ياسمين أبو هدبة

تشرفت بلقاء الشيخ عبد الكريم سلامة الحويان شيخ عشيرة الحويان، في لقاء يعكس الدور الوطني الذي يقوم به شيوخ الإصلاح في المملكة الأردنية الهاشمية، إلى جانب مؤسسات الدولة في الحفاظ على الأمن والسلم المجتمعي.

كثيرًا ما يُثار التساؤل حول العلاقة بين القضاء العشائري والقضاء النظامي، والحقيقة التي أثبتها النموذج الأردني أن **لا تعارض بينهما، بل تكاملٌ في الأدوار واحترامٌ لاختصاص كل منهما**.

فعندما تقع جريمة، تتحرك أجهزة الأمن العام والجهات المختصة فورًا لجمع الأدلة، وإلقاء القبض على المشتبه به، وإحالته إلى القضاء المختص، حيث تُباشر النيابة العامة إجراءاتها، وتُحاكم جرائم القتل أمام محكمة الجنايات الكبرى وفقًا لأحكام القانون، وصولًا إلى إصدار الحكم القضائي العادل.

وفي المقابل، يؤدي القضاء العشائري دورًا اجتماعيًا ووطنيًا أصيلًا، يتمثل في احتواء آثار الجريمة، وحقن الدماء، ومنع امتداد النزاع، وإصلاح ذات البين، وتعزيز السلم الأهلي بين العائلات والعشائر، وهو الدور الذي ينهض به أصحاب الجاهة وشيوخ الإصلاح، ومنهم الشيخ عبد الكريم عبد الكريم سلامة الحويان ، بما عُرف عنهم من حكمة وخبرة في معالجة النزاعات ضمن إطار احترام القانون وهيبة الدولة.

إن القضاء الجنائي يعاقب الجاني ويحمي المجتمع بتطبيق القانون، بينما يسعى القضاء العشائري إلى رأب الصدع الاجتماعي والمحافظة على النسيج الوطني. ومن هنا، فإن نجاح التجربة الأردنية يكمن في هذا التوازن الفريد بين سيادة القانون و الإصلاح المجتمعي دون أن يحل أحدهما محل الآخر أو ينتقص من اختصاصه.

كل الاحترام والتقدير لشيوخ الإصلاح، ولرجال الأمن العام، وللقضاء الأردني الشامخ، الذين يعملون جميعًا من أجل وطن آمن، تسوده العدالة، وتحكمه سيادة القانون.

شارك هذا المقال