سلامة يكتب: الأردن بين قدسية الوطن وواجب محاربة الفساد.. باق والمناصب زائلة

2 د للقراءة
2 د للقراءة
سلامة يكتب: الأردن بين قدسية الوطن وواجب محاربة الفساد.. باق والمناصب زائلة

صراحة نيوز – كتب احمد ايهاب سلامة – النقد اسمى صور الانتماء

أكتب وأنشر قناعاتي لا أعرف الخوف ولا أجيد النفاق أو التزلف أو لعق الأحذية وما تبقى من العمر أقل مما مضى لذلك لن أنطق إلا بما أؤمن به ولن أساوم على كلمة حق.

ما زلت أؤمن بأن دولتنا تقوم على ركيزتين لا تهتزان: حكمة القيادة ووعيها وثقتنا الراسخة بجيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية الباسلة هؤلاء الرجال الذين تعجز أبجديات اللغة مهما اتسعت بلاغتها، عن الإحاطة بفضلهم أو رد جميلهم، فهم الساهرون على أمن الوطن والحصن الذي تنكسر على أسواره المؤامرات.

أما النقد، فليس خيانة ولا خروجا على الوطن، انما هو أسمى صور الانتماء، نحن ننتقد خللا لنصلحه ونكشف فسادا ليجتث ونواجه التقصير ليحاسب أصحابه

أما الوطن، فلا يكون موضع خصومة لأنه يسكن أرواحنا قبل أرضنا.

ولا يجرؤ أحد على المزاودة على وطنية الأردنيين، فهذا الشعب خرج من رحم المعاناة ومن الحقول والمزارع ومن ميادين العمل ومن خنادق الجيش ومن مواقع الأجهزة الأمنية ومن عرق العمال والكادحين شعب لا يطلب إلا كرامة وطنه ولا يبيع انتماءه بثمن ولا يجعل المناصب سلما للمكاسب.

وفي المقابل، فإن أشد ما يؤلم المواطن أن يرى من اعتلى المناصب باسم خدمة الوطن، فإذا بها تتحول عند بعضهم إلى وسيلة لتكديس الثروات وجمع الامتيازات وتوريث النفوذ وما إن يغادر الكرسي حتى يطوف بعواصم العالم ومنتجعاته الفاخرة، ينفق ما جمعه في سنوات المسؤولية، بينما يترك خلفه وطنا يرزح تحت أعباء الديون ومواطنا يطارد لقمة العيش وشبابا ينتظر فرصة قد لا تأتي.

إننا نراهن على وعي شباب الأردن وعلى انتمائهم الذي يفوق في صدقه انتماء كثير ممن يتزينون بالألقاب والمناصب، فالوطن لا يحميه أصحاب المعالي وإنما يحميه أصحاب المبادئ ولا يبنيه أصحاب الامتيازات وإنما يبنيه أصحاب العزيمة والضمير.

وحين نعارض فإننا نعارض الفساد لا الوطن ونواجه المرتشين لا الدولة ونقف في وجه الواشين (والمخبرين) وتجار النفوذ، لأن الأردن أكبر من الأشخاص وأبقى من المناصب وأقدس من أن يختزل في مسؤول عابر.

حمى الله الأردن، قيادة وشعبا وحمى جيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية الشامخة وحفظ أبناء وطننا الصابرين.

شارك هذا المقال