صراحة نيوز- بقلم: فواز أرفيفان خالد الخريشا
عندما تُستهدف سيادة الأوطان، تسقط الخلافات، وتتراجع الحسابات، ولا يبقى إلا موقفٌ واحد يليق بالأوفياء: الوقوف خلف الوطن والدفاع عنه. فالأردن ليس ساحةً للصراعات، ولا ممرًا لتصفية الحسابات، وسيادته وأمنه واستقراره خطوطٌ حمراء لا تقبل المساومة أو العبث.
إن الدفاع عن الأردن ليس مسؤولية الدولة وحدها، بل هو واجبٌ وطني وأخلاقي على كل من يعيش على أرضه وينعم بأمنه. فالأوطان لا تُحمى بالشعارات، وإنما بالولاء الصادق، ووحدة الصف، والالتفاف حول القيادة الهاشمية، والقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي – والأجهزة الأمنية، التي كانت وستبقى الدرع الحصين والسياج المنيع للوطن.
كما أن علاقات الأردن الدولية، وما يرتبط بها من اتفاقيات عسكرية وأمنية، هي شأن سيادي خالص تقرره الدولة بما يحقق مصالحها الوطنية ويحفظ أمنها القومي، ولا يجوز اتخاذها ذريعة للتحريض أو التشكيك أو تبرير أي اعتداء على المملكة. ومن المهم التأكيد أن ما يُتداول أحيانًا عن وجود “قواعد أمريكية” مستقلة في الأردن لا يعكس الوصف الدقيق؛ إذ يوجد تعاون عسكري وأمني بين الأردن والولايات المتحدة، ويشارك عدد من العسكريين الأمريكيين في مهام تدريبية وتعاونية داخل مواقع عسكرية أردنية ووفق ترتيبات بين الدولتين، بما يخدم المصالح الدفاعية المشتركة ويحترم سيادة المملكة.
إن سماء الأردن خطٌ أحمر، ومجاله الجوي خطٌ أحمر، وسيادة المملكة على أرضها وفضائها الجوي حقٌ لا يقبل الانتقاص. وستتصدى الدولة الأردنية، بكل ما تملكه من إمكانات، لأي اعتداء أو انتهاك يمس أمنها أو سيادتها، انطلاقًا من حقها المشروع في حماية الوطن والدفاع عن شعبه.
واليوم تقف الأحزاب، والنقابات، ومجلس النواب، والإعلام، والنخب الفكرية، أمام مسؤولية وطنية وأخلاقية تفرض عليهم إعلان موقف واضح لا لبس فيه: رفض أي اعتداء على الأردن، والوقوف صفًا واحدًا في الدفاع عن سيادته ووحدته الوطنية. ففي لحظات الخطر لا مكان للحياد، ولا قيمة للصمت.
سيبقى الأردن، بإذن الله، قويًا بقيادته الهاشمية، وجيشه العربي، وأجهزته الأمنية، وشعبه الوفي، عصيًا على كل من يحاول المساس بأمنه أو وحدته. وسيظل الأردن فوق الجميع وفوق كل اعتبار، لأن الأوطان لا تُعوَّض، والسيادة لا تُجزَّأ، ومن يحفظ وطنه يحفظ كرامته ومستقبل أبنائه.
حفظ الله الأردن، قيادةً وشعبًا وجيشًا وأجهزته الأمنية، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار، في ظل حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد الأمين. عاش الأردن حرًا عزيزًا، عصيًا على كل من تسوّل له نفسه المساس بسيادته أو أمنه.
الأردن فوق الجميع… والوطن لا يحتمل الصمت

