صراحة نيوز – قالت مديرة المكتب الإعلامي الإقليمي لمنظمة أطباء بلا حدود سلوى أبو شقرا، الأربعاء، إن الطواقم الدولية التابعة للمنظمة العاملة أُجبرت على مغادرة قطاع غزة.
وأضافت أبو شقرا، لبرنامج “العاشرة”، أن هناك 1500 من العاملين داخل قطاع غزة ما زالوا موجودين، ويقدمون الدعم الطبي والصحي، مشيرة إلى أنهم ضحايا للحرب الإسرائيلية على غزة أيضا، إذ يعانون من توتر وقلق ومشاكل واضطرابات نفسية.
وتحدثت عن بعد صحي ونفسي طويل الأمد يؤثر على الفلسطينيين في قطاع غزة، قائلة “يبدو أن إسرائيل تسعى للقضاء على الأجيال الجديدة في فلسطين”.
وأشارت إلى وجود أمراض مختلفة تنتشر داخل القطاع في ظل منع دخول الأدوية حتى المراهم البسيطة منها، إذ يتم إعاقة وصول الإمدادات الطبية واللوجستية لقطاع غزة.
وتابعت أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمنع دخول الوقود أيضا الذي يشغل المولدات ووسائل النقل الهامة للنظام الطبي، كما تمنع دخول الخيام لسكان القطاع للشتاء الرابع على التوالي.
وشددت على أن الظروف الإنسانية في القطاع صعبة جدا، مشيرة إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي مر عليه عام “لم يتغير شيء” إذ ما يزال العنف مستمرا وعملية القتل الجماعي مستمرة وأعداد الجرحى الذين يصلون إلى المستشفيات في تزايد.
وعن الخط الأصفر الذي حددته إسرائيل ومنعت الفلسطينيين من تخطيه، قالت إن إسرائيل تستمر في عملية قضم القطاع وباتت تسيطر على ما يقارب 65% من مساحة هذا القطاع.
وذكرت أن قرابة مليوني فلسطيني يعيشون الآن داخل 35% من مساحة قطاع غزة، ويعانون من صعوبات الرعاية الطبية، ودمار للبنى التحتية، ولا يمكنهم الحصول على أبسط مقومات الحياة.
وبلغت حصيلة الحرب، وفق بيانات وزارة الصحة في غزة أكثر من 74 ألف شهيد و175 ألف جريح. ومنذ وقف إطلاق النار، وفقا لآلية الاحتساب التي تعتمدها الوزارة، سجلت 1,462 شهيدا و5,151 جريحا، فيما انتشلت جثامين 836 شهيدا.
ويظهر حجم الخسائر أيضا في الدمار الذي طال المساكن والبنية التحتية والخدمات الأساسية.
ويشير تقييم مشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي إلى أن 371,888 وحدة سكنية، أي 76.6% من إجمالي الوحدات، دمرت أو تضررت. كما تحتاج غالبية المدارس إلى إعادة بناء أو تأهيل كبير، فيما لا يزال القطاع الصحي يعمل بقدرات محدودة.
ولم يتوقف أثر الدمار عند وقف إطلاق النار، إذ ما يزال سكان القطاع يواجهون نقصا في المساكن والخدمات الأساسية ومخاطر المباني المتضررة.

