الفريحات يكتب: دون لف أو دوران ( الجندويل ) هي بيت الأردنيين جميعا

6 د للقراءة
6 د للقراءة
الفريحات يكتب: دون لف أو دوران ( الجندويل ) هي بيت الأردنيين جميعا

صراحة نيوز – كتب: المحامي الدولي فيصل الخزاعي الفريحات

خلال الأشهر الماضية والفترة القريبة هناك محاولات ضرب الثقة بجهاز المخابرات العامة الأردنية وخاصة من كانوا في الصف الأول بالدولة الأردنية، وحصلوا على المناصب والأمتيازات والمكافآت، حيث تم إستهداف للوطن الغالي الأردن بأكمله… !!!.
في الأيام الأخيرة ضجت وسائل التواصل الإجتماعي والمواقع الإخبارية، بمقطع مصور منسوب إلى رئيس وزراء سابق، أثار موجة واسعة من الجدل بين الأردنيين وأنا واحداً منهم، وتباينت الآراء حول حقيقة هذا الفيديو، وسط مؤشرات قوية على إحتمال تدخل تقنيات الذكاء الإصطناعي لتعديله أو تحريفه بطريقة تسيء إلى صرح أمني وطني كبير وشامخ الا وهو جهاز المخابرات العامة فرسان الحق، حيث ظهر فيه ما يوحي بأن رئيس الوزراء السابق قال إن مدير المخابرات أقوى من رئيس الحكومة.

وانا شخصياً لكوني محامي وأمارس مهنتي بقضايا لموكليين داخل هذا الجهاز الأمني والوطني الذي أعتز وأفتخر به وبقيادته الإنسانية وعلى رأسهم اللواء أحمد حسني حاتوقي قد ترددت في التعليق على هذا الموضوع في البداية، إلا أنني وبعد مداخلتي قبل فترة ليست بالبعيدة عبر إذاعة حسنى ألتي أقدرها كثيراً وأقدر العاملين بها وعلى رأسهم فارس الكلمة الأستاذ حسام الغرايبه، حيث كان أغلب المتصلين كانوا يطلبون برفع قضايا ومقاضاة هذه المحطة الخارجية خشية أن يساء فهم موقفي، إلا أن رأي كان مخالفاً بعدم رفع قضايا على مقدم البرنامج والمحطة، لأنه هناك تعويض مالي فقط للمشتكي فيما إذا ثبت القرار القطعي بالأدانة، لكني وجدت أن واجبي الوطني والأخلاقي والمهني يحتم علي الدفاع عن هذا الصرح الوطني والأمني الكبير الذي نعتز ونفتخر به وبالنشامى والنشميات فرسان الحق جميعاً، وبعد الإستماع إلى كل ما قيل وتحليل ما نشر، وقرأت ما كتب عبر المواقع الإخبارية والتواصل الإجتماعي، تبين لي أن ما يجري ليس مجرد فيديو عابر، بل حلقة في سلسلة محاولات سابقة ومريبة لضرب الثقة بمؤسساتنا الأمنية وعلى رأسها جهاز المخابرات العامة الأردنية فرسان الحق بكل ما يحمله هذا الوصف من معنى.

فقد يراه البعض تصريحاً عادياً أو زلة لسان كما حصل لرئيس وزراء سابق قبل عدة أشهر عندما تحدث أن أحد مدراء المخابرات نصحه بعدم النزول للأنتخابات وإذا نزل سيتم ترسيبه، هذه المقابلات للمسؤولين الأردنيين عبر المحطات الفضائية كل كلمة لهم تتابع بأهتمام بالغ، وفي الحقيقة تحمل هذه المقابلات أبعاداً أخطر بكثير، إذا ما إستخدم في سياق يهدف إلى التشكيك في مؤسسات الدولة الأردنية وعلى رأسها جهاز المخابرات العامة، أو إلى خلق فجوة بين المواطن وأجهزته الوطنية ألتي نعتز ونفتخر بها، فالمخابرات العامة الأردنية تعمل ضمن قانون المخابرات العامة رقم( 24) لسنة 1964 ، وتعمل بمؤوسيه ومهنية وكفاءة عاليه، ولم تكن يوماً خصماً لأي جهة أو إنسان، وأقول ذلك من خلال خبرتي الطويلة مع هذا الجهاز العريق، بل كانت وستبقى صمام الأمان الأول للأردن والأردنيين، وحصن الوطن المنيع الذي يتصدى لكل مؤامرة تستهدف أمنه وإستقراره وسلامة مواطنيه، وأي محاولة للمساس بمكانة هذا الصرح الوطني والأمني الشامخ أو تشويه صورته، إنما تمس الأردن بأكمله، فالمخابرات العامة الأردنية ليست كياناً معزولاً عن الدولة الأردنية، بل هي جزءاً أصيلاً من منظومتها، تعمل بتوجيهات القائد الأعلى جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه، وقيادته الهاشمية الحكيمة، وتتكامل مع الحكومات ومؤسسات الدولة الأخرى، لتضمن إستقرار البلاد وتحميها من الفتن والعواصف ألتي إجتاحت محيطنا العربي.

وما يدعوني للقلق اليوم هو دخول الذكاء الإصطناعي على خط الصراعات السياسية والإعلامية، وإستخدامه كسلاح لتزوير وتزييف الحقائق وصناعة الفتن، فمقطع واحد مزور قد يشعل الرأي العام ويحدث شرخاً في الوعي الوطني إن لم يقابل بوعي راسخ وإدراك مسؤول، وهنا تكمن أهمية التثبت قبل التناقل والنشر وإعادة النشر، والتمييز بين النقد البناء ومحاولات الهدم المتعمدة.
فقد أثبتت دائرة المخابرات العامة الأردنية عبر عقود طويلة أنها مؤسسة وطنية نقية يخدم بها الشرفاء والأنقياء والمنتمين لتراب هذا الوطن الغالي، فرسان الحق هم إخواننا وأبناؤنا واقرباؤنا وأنسباؤنا يعملون بصمت وكفاءة ومهنية عالية داخل هذا الوطن وخارجه، ويحافظون على أمن كل من هو على هذه الأرض المباركة الأردن دون تمييز، وهي درع هذا الوطن وسياجه المنيع، وقد قدمت الشهداء والتضحيات بصمت وشرف من أجل أن يبقى الأردن واحة أمن وأمان وإستقرار وسط إقليم ملتهب ومضطرب.
من هنا، فإنني أدافع عن جهاز المخابرات العامة الأردنية فرسان الحق ليس دفاعاً عن مؤسسة فقط، بل عن الأردن نفسه، ومن يسعى للنيل منها إنما يستهدف كيان الدولة وهيبتها وثقة الشعب بمؤسساته.

فالأردن قوي بمؤسساته، والمخابرات العامة الأردنية هي قلب هذه المؤسسات النابض بالأمن والأمان والعزيمة، ولن يسمح الأردنيون قيادة وشعباً لأي صوت أو وسيلة أن تعبث بهذه الثقة، أو أن تشوه صورة هذا الصرح الوطني والأمني الشامخ الذي ظل حارساً أميناً للوطن منذ تأسيسه.

فمن يهاجم المخابرات العامة مهما علا منصبه سابقاً في الدولة الأردنية، يهاجم الأردن، ومن يدافع عنها، إنما يدافع عن الوطن وكرامته ومستقبله، وكما أقول دوماً نحن جنوداً في هذا الوطن حتى( الكفن ).
حفظ الله نشامى ونشميات جهاز المخابرات العامة فرسان الحق الذين نعتز ونفتخر بهم.

شارك هذا المقال