صراحة نيوز- بقلم: د. ذوقان عبيدات
يشكّل الرقم خمسة محورًا للعديد من الأشياء. فالأصابع في اليد خمسة، والمجسّمات خمسة: مكعّب، مخروط، كرة، أسطوانة، هرَم. وأركان الإسلام خمسة.
وحواس الإنسان خمس.
وغذاء الفلاحين خمس باءات: بيض، بندورة، باميا، بطاطا، “بيتنجان “. ولعبة الأطفال قديمًا “الزقطة ” أو “الخمس حجار”!. وأفعال العقل خمس تاءات: تأمّل، تدبّر، تفكّر، تحليل، تعلم.
والأفعال الخمسة:يفعلون، تفعلون، يفعلان، تفعلان، تفعلين.والأسماء الخمسة الشهيرة: أب ،أخ ،حم ،فم ،ذو.
فالعدد خمسة يكاد يغطي كل مجالات الحياة: الدين، والعقل والعلم، والغذاء، واللعب والاسم والفعل!
وبقي أن نقول:
بُنِيَ التعليم على خمس!
فما هذه الخمس؟
(١)
*ثقافة حداثية*
فلسفة الأشياء أكثر عناصرها أهمية خمسة عناصر، هي: الرؤية، والأهداف، والرسالة، والممارسات الحديثة، والقيم. ولذلك نحتاج إلى هذه “المفقودات” في تعليمنا. هذه الفلسفة تراعي الخمسة الآتية: العقل والمستقبل، والعلم، والتكنولوجيا، والمعرفة.
(٢)
*استشعار المستقبل*
.
طبعًا لا يكفي أن ننشغل بالحاضر، أو نغرق بالماضي، ونجلس في انتظار مستقبل قد لا يأتي!
ولذلك علينا إدراك الخمسة الآتية:
استشعار مؤشرات المستقبل،
والتعرف على ملامحه، والاستعداد له، وتخطيطه، واستدعاؤه.
وهذا يتطلب بناء مهارات المستقبل، ومفاهيمه الخمسة:
التنبؤ، والتخطيط، والاستنتاج، والتوقع، والاستباق.
(٣)
*مرونة التنظيم*
لكل نشاط قواعد خمس: قوانين، وأنظمة، وتعليمات، ومبادىء، و روح.
وهذه القواعد متحركة في سبيل الصالح العام، وصالح “المظلومين” أولًا!؛ ولذلك، يفترض أن تُراعى الخمس الآتية:
المرونة، والحركة، والحياة، والمصلحة، والمنطق!
وبذلك لا تحوَّل القوانين من دون إنصاف طالبٍ زاد غيابه، وطالبة وصلت متأخرة عن إقفال باب!
ومعلم واجه ظرفًا.
(٤)
*اللاءات الخمس*
منذ خمسين عامًا، رفعت المؤسسة التربوية لاءات خمسًا:
لا للعقوبات البدنية، لا للرسوب والترسيب، لا للواجبات البيتية المرهِقة، لا للدرجات المدرسية وتنافس الطلبة، لا للحفظ والتلقين!
كان مصير هذه اللاءات كمصير اللاءات العربية: لا للصلح مع اسرائيل، لا للتفاوض، لا للسلام!
( ٥ )
*قيادة تربوية*
بُنيت القيادة التربوية على خمس: رؤية مستقبلية، وحكمة ووعي تربوي، وبناء العلاقات والتفاعلات،
والمرونة، والمبادَرة!
لا تعليق لي، لكن سؤال:
هل يمكن بناء نظام مساءلة، وتقويم على سلم خماسي:
ممتاز، جيد جدّا، جيد، متوسط، ضعيف؟
لا نحتاج لتطبيقه إلّا على القيادات الوسطى، والتنفيذية!!!
فهمت عليّ؟!!

