السفارات الأردنية… من التمثيل الدبلوماسي إلى صناعة الفرص

2 د للقراءة
2 د للقراءة
السفارات الأردنية... من التمثيل الدبلوماسي إلى صناعة الفرص

صراحة نيوز – بقلم: فواز أرفيفان خالد الخريشا

لم يعد الدور التقليدي للسفارات في هذا العصر مقتصراً على التمثيل الدبلوماسي ورعاية شؤون المواطنين في الخارج، بل أصبح واجبها الوطني أن تكون جسوراً فاعلة لجذب الاستثمارات، وتنشيط السياحة، وفتح الأسواق، واستقطاب الخبرات، وبناء الشراكات التي تنعكس آثارها مباشرة على الاقتصاد الوطني.
إن الأردن، بما يمتلكه من قيادة حكيمة واستقرار سياسي وموقع استراتيجي، يستحق أن تكون سفاراته في مختلف دول العالم خلايا عمل اقتصادية واستثمارية نشطة، تسوّق للوطن، وتجذب رؤوس الأموال، وتسهم في خلق فرص عمل حقيقية لأبنائه، لا أن يقتصر دورها على الأعمال البروتوكولية وحدها.
كما أن من أهم الواجبات التي ينبغي أن تضطلع بها سفاراتنا العمل على استقطاب المنح الدراسية المجانية، ولا سيما في التخصصات التقنية والمهنية والهندسية والطبية، بما يخفف الأعباء المالية عن الأسر الأردنية، ويحد من خروج العملة الصعبة إلى الخارج، ويؤهل شبابنا بالعلم والخبرة التي يحتاجها سوق العمل.
أما البطالة، فقد أصبحت من أخطر التحديات التي تواجه الدولة والمجتمع، وهي ليست مجرد رقم في التقارير، بل قضية وطنية تمس الأمن الاجتماعي والاستقرار الاقتصادي ومستقبل الأجيال. وللأسف، فإن الحكومات المتعاقبة لم تتمكن من تقديم حلول جذرية لهذه المشكلة، رغم أنها تمثل أولوية وطنية لا تحتمل المزيد من التأجيل.
لقد آن الأوان للانتقال من مرحلة التشخيص إلى مرحلة التنفيذ، عبر إطلاق مشاريع إنتاجية، وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي، وتطوير التعليم التقني والمهني، وفتح أسواق عمل جديدة، وربط مخرجات التعليم باحتياجات السوق، لأن الشباب هم الثروة الحقيقية، وهم عماد الوطن وسنده في الحاضر والمستقبل.
إن الاستثمار في الإنسان الأردني هو الاستثمار الأكثر ربحاً واستدامة، وكل فرصة عمل تُخلق هي خطوة نحو تعزيز الاستقرار، وترسيخ الانتماء، وبناء اقتصاد قوي قادر على مواجهة التحديات.
حفظ الله الأردن وطناً عزيزاً آمناً مستقراً، وأدام عليه نعمة الأمن والأمان في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني .

شارك هذا المقال