الأردن وفلسطين… وحدة الدم والتاريخ والمصيرو

2 د للقراءة
2 د للقراءة
الأردن وفلسطين... وحدة الدم والتاريخ والمصيرو

صراحة نيوز- بقلم: فواز أرفيفان خالد الخريشا

هناك من يحاول، ليلًا ونهارًا، أن يزرع الفتنة بين الأردنيين والفلسطينيين، وأن يشكك في رابطةٍ صاغها التاريخ، وعمّدتها التضحيات، ورسّختها صلة الدم والمصاهرة والنسب والجوار. لكن هؤلاء واهمون؛ فما جمعته العقود والقرون لا تفرقه الشائعات ولا الأبواق.
الأردني والفلسطيني تربطهما وشائج الدم، والخؤولة، والعمومة، والمصاهرة، والتاريخ المشترك، والمصير الواحد. وبين الضفة الشرقية والضفة الغربية روابطٌ أعمق من الحدود السياسية؛ روابطُ الأرض والإنسان والذاكرة والهوية.
إن كل من يسعى إلى ضرب الوحدة الوطنية أو بث الكراهية بين أبناء الشعبين، إنما يخدم مشاريع الفرقة والانقسام، ويستحق أن يُحاسب وفق القانون، لأن أمن المجتمع ووحدته خط أحمر لا يجوز العبث به.
لقد حاول الاستعمار عبر عقود أن يمزق الجغرافيا، لكنه لم يستطع أن يمزق القلوب، فبقيت الأسرة الواحدة ممتدة بين الضفتين، وبقيت فلسطين في وجدان الأردني، وبقي الأردن سندًا وعونًا لأشقائه الفلسطينيين.
إن القدس، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ستبقى رمزًا دينيًا وتاريخيًا عزيزًا في وجدان الأمة، كما سيبقى الأردن أرض الرباط والثبات، يؤدي دوره التاريخي بكل مسؤولية.
لقد أنعم الله علينا بأرضٍ مباركة، وبقيادةٍ هاشمية من عترة النبي محمد ﷺ، تحمل مسؤولية كبيرة في خدمة الوطن ورعاية المقدسات، وهي نعمة تستوجب الشكر والعمل على حفظ الوحدة وتعزيز التماسك.
سيبقى الأردن وفلسطين عنوانًا للأخوّة، وستبقى محاولات بث الفرقة مصيرها الفشل، لأن رابطة الدم والتاريخ والكرامة أقوى من كل حملات التشويه، ولأن الشعوب التي تعرف جذورها لا تستطيع الرياح أن تقتلعها.

شارك هذا المقال