صراحة نيوز – كتب: حاتم الكساوني – أكد أمين عام وزارة العمل عبد الحليم دوجان في كلمته أمام مؤتمر الضمان الإجتماعي لعمال الزراعة والعاملين في المنازل اهتمام الحكومة بقطاعي الزراعة والعمل المنزلي، لما لهما من دور وأهمية على المستوى الوطني وإسهام في النشاط الاقتصادي وتلبية احتياجات المجتمع، وأشار إلى حرص الحكومة على تعزيز الحماية للعاملين في القطاعين وشمولهم بمختلف الحمايات القانونية والاجتماعية وتطوير الإجراءات التي تضمن حقوقهم وتنظم علاقات العمل بالتعاون مع الجهات المعنية.
من جانبه أكد المحامي حماده أبو نجمة مدير مركز حقوق العمل للقانون “بيت العمال”، في كلمة الحملة، ضرورة إعطاء الأولوية لتوسيع الحماية الاجتماعية للعاملين في القطاعين وإنهاء استمرار عدم شمول العاملين في المنازل بالضمان الاجتماعي، واستكمال شمول عمال الزراعة الذي يقتصر على تأميني إصابات العمل والأمومة.
وعودا إلى الإتفاقية رقم 102 بشأن المعايير الدنيا للضمان الإجتماعي فإنها تكشف بأن الجهود الدولية والمحلية تستند لدمج الفئات الأكثر هشاشة في سوق العمل إلى معايير الحماية الاجتماعية التي تقرها منظمة العمل الدولية، وهي تبرز ملامح الأطر والاتفاقيات الدولية والخطط المشتركة لشمول قطاعي العاملات في المنازل والزراعة بقانون الضمان الاجتماعي.
وحيث ان الأردن يصنف ضمن القائمة الماسية في تطبيقه لإتفاقيات العمل الدولية فإن هذا المؤتمر يعني بأن النية منعقدة أردنيا لشمول عمال الزراعة والعاملين في المنازل بأحكام قانون الضمان الإجتماعي وفق المعايير المخففة للإتفاقية المذكورة التي تقر مبدأ ( التدرج والملاءمة )في شمولية التغطية التأمينية والتي تتيح تخفيض كلف الإشتراكات بإلسماح لأصحاب العمل في قطاع الزراعة مثلا بالبدء بتغطية تأمينات أساسية كتأميني إصابات العمل والأمومة وبشكل يراعي المساواة الكاملة في الحقوق التأمينية بين العمال الوطنيين والعمال الوافدين والمهاجرين دون تمييز بناءً على الجنس أو الجنسية.
اما فيما يتعلق بالعاملين في المنازل فإن الإتفاقية تدعو إلى توفير مسارات قانونية تلزم بتوثيق عقود العمل والاعتراف بها، مما يسهل على مؤسسات الضمان الاجتماعي إخضاع العمالة المنزلية للمظلة التأمينية.
وعليه فإن على المواطن الأردني ان ينتظر حملة تسويق حكومي لما مهد له مؤتمر الضمان الإجتماعي لعمال الزراعة والعاملين في المنازل.
ونحن لانعترض على إنصاف العاملين في القطاعين المذكورين، بل نعترض على ما وراء ذلك من نهج إداري حكومي يحمل فكر الإدارة الجبائية التي تثقل كاهل المواطن الواقع اصلا تحت ضغوط إرتفاع نسبة التضخم وعديد الضرائب والرسوم والبدلات في كل مناحي تعاملاته الخدمية التي تقدمها له الحكومة.
فمثلا نجد أن إستقدام العاملات في كثير من الحالات ليس امرا ترفبا بل انه نتيجة لحاجة للرعاية الطبية وعدم القدرة على القيام بالأعمال المنزلية لأشخاص هم اصلا بحاجة للمساعدة المادية والمعنوية.
كما نجد أن كلف إستقدام عاملات المنازل يترتب عليه كلفا مالية باهظة تتمثل ببدلات تصل إلى مايزيد عن 2000 دينار اردني عن إستقدام العاملة ، يضاف إليها رواتب شهرية تصل إلى حوالي 175- 200 دينار شهريا.
اما بيت القصيد فيتمثل بخشيتنا من ان مؤسسات الحكومية منخرطة بتنفيذ سياسات جبائية لحل مشاكلها على حساب المواطن الأردني، فالصمان الإجتماعي الذي اربكه امر تحذير لدراسة اكتوارية من وجود فرق كبير بين ما يحققه من إقتطاعات شهرية من العاملين على رأس عملهم و المستحقين لرواتب تقاعدية مبكرة او لنهاية الخدمة وجد ان في شمول قطاعات جديدة لإحكام قانون الضمان الاجتماعي حلا جزئيا لتلك المشكلة.
ويتكرر ذلك في قطاع الصحة الذي إتخذ عددا من القرارات الجبائية كقرار إقتطاع عشرة دنانير شهريا عن إشتراك الزوجة بالتأمين الصحي الخاص بزوجها وإستحداث صندوق للأخطاء الطبية يمول من إقتطاع خمسين دينارا شهريا من كل صيدلي وطبيب عامل في القطاعين العام والخاص… وغيرها.
نعم نحن مع تنظيم قطاع الزراعة وتشجيع العاملين الأردنيين للإستقرار فيه ، و تشجيع الباحثين عن عمل للإقبال عليه، ولكننا مع التريث فيما يتعلق بشأن شمول العاملين بالمنازل بالضمان الاجتماعي الذي سيرتب إقتطاعات شهرية على مستخدميهم… ناهيك عن الضرر الذي سينتج عن تحويل هوية ربة المنزل إلى هوية صاحب عمل بجرجر إلى سلطة الأجور والمحاكم المدنية عندما تتكتشف عاملات المنازل آلية مناكفة مستخدميهم قانونيا.
هذا مع تأكيدنا على ضرورة إتخاذ مزيد من القرارات التنظيمية الضابطة لتجاوزات مكاتب الإستفدام والوافدبن من عمال المنازل الذين يخالفون قانون العمل والقرارات التنظيمية لتواجدهم في البلاد

