صِغار .. إعتلوا مناصِب .. الكِبار

4 د للقراءة
4 د للقراءة
صِغار .. إعتلوا مناصِب .. الكِبار

صراحة نيوز – عوض ضيف الله الملاحمة

ما بال كبار المسؤولين !؟ ما الذي حلّ بهم !؟ ما الذي أصابهم !؟ هل خرفنوا !؟ هل هستروا !؟ هل ضيعوا !؟ هل فلتت كل براغيهم !؟

العديد من كبار المسؤولين بعد ان تقاعدوا ، وكبروا في السن ، وجلسوا في بيوتهم ، وغابت عنهم الكاميرات ، ونسيتهم الميكروفونات ، ولم يصبحوا حديث الصالونات ، وغابت أسماءهم عن المانشيتات ، وغابوا عن الأخبار ، وجلس كل واحد منهم في الدار ، شعروا بفراغ كبير ، وتهميش ، ونسيان ، فصابهم صرع ، وحل بهم جنون ، وقرروا ان يتفوهوا ويقولون ، يقولون اي شيء ، سواء كان هُراء ، ام كلام مسخ يصف حالهم بعد بُعدهم عن الأضواء .

والله ، ثم والله ، انني أشعر بالخجل ، والحسرة على وطني الذي كانوا يتولون فيه قيادة دفة شؤونه ، كما اشعر بالخجل نيابة عن الأردنيين ، ومنهم عائلاتهم ، وهم يقرأون هذا الهراء .

عشرات من كبار المسؤولين السابقين يطلون علينا كل بضعة اسابيع ، بتصريحات سخيفة ، ساذجة ، تافهه ، كلامهم فيها يعتبر نقيصة ، وانتقاص من كرامة الوطن وعدم اكتراث لمشاعر المواطنين .

أحد كبار المسؤولين الذي تقلد اكثر من ( ٣٠ ) موقعاً متقدماً في الوطن ، منها نائب رئيس للوزراء ، يقول : [[ أُمي قالتلي بدك تترك الجمال في فلسطين وبدك تروح على الأردن اللي حماماتهم خارج البيت ]] .

وهنا ، أستشهد بما كتبه أردني صادق منتمٍ شريف إسمه السيد / عادل بسبوس ، وكتب نصاً : [[ كلام معاليك مش صحيح ، فقد فتحت عيني على هذه الدنيا في قرية (( دورا )) القريبة من بلدتك ، اواسط (( الستينات )) من القرن الماضي ، وكانت اغلب الحمامات خارج البيوت ، لا بل كانت الكثير من البيوت بدون حمامات على الإطلاق ]] . إنتهى الإقتباس ، راجياً التركيز على ان الحديث عن أواسط الستينات .

وبما ان ذلك المسؤول قد تفوه بما تفوه به ، فقد لجأت ، الى الصديق الصدوق الذي ينطق بالحق لكشف كذب وإدعاءات بعض الناس ، لجأت الى (( Google )) المحايد . وسألته : كيف كان مستوى الحياة في حلحول في الأربعينات من القرن الماضي ؟ لان المتفوه من مواليد حلحول عام ١٩٤٣ . ثم سألت Google ، الصادق ، وكاشف المستور ، وفاضح المخبأ ، وقلت : كيف كانت بيوت الناس في حلحول في الأربعينيات من القرن الماضي ، وهل كانت الحمامات داخل البيوت ؟

قال Google ، الصادق ، ما يلي نصاً : [[ كانت بيوت حلحول في الأربعينات مبنية بشكل أساسي من الحجر والطين والتراب المدكوك ، وطابعها المعماري ريفي ( مثل العقد ) ، لم يكن في تلك الفترة حمامات داخل البيوت ، بل كانت ( المراحيض ) تُعرف ب ( الكنف ) ، ((((تبنى خارج البيوت )))) ، منفصلة عن البناء الرئيسي .

العظيم Google ، الكبير ، المترفع عن التفاهات ، لا يستطيع الصغار الطعن في مصداقيته .

المُحِب العظيم الصادق Google ، لم ولن يلجأ للطعن ، والتحقير ، والنيل من كرامة من يُحسن اليه ، ويأتمنه على إدارة وطن .

النبيل Google ، نبيل في مقاصده ، نقي في سريرته ، وفيٌّ لمن أحسن اليه ، ووليُّ نعمته .

المُترفع Google ، كاشف للكذب ، كاره للكذابين ، صادق مع من يأتمنه .

المحترم Google ، يكره الصغار ، عندما يتطاولون على أوطانٍ إعتلوا فيها مناصب أكبر منهم ، وبدل ان يردوا الجميل ، تنضح ألسنتهم بما تحتويه أحشائهم من كريه القول .

شارك هذا المقال