رفقًا بالحقوق المهضومة للمعلم!!!

2 د للقراءة
2 د للقراءة
رفقًا بالحقوق المهضومة للمعلم!!!

صراحة نيوز – بقلم: د. ثابت المومني

المعلم هو أول من يُطلب منه حمل المسؤولية في المشاريع الوطنية، لكنه غالبًا آخر من يُنصف في حقوقه. وما يثار حول مكافآت العاملين في التعداد السكاني يستحق مراجعة جادة تضمن التوازن بين حجم الجهد المبذول والمقابل الممنوح.

إلى أصحاب القرار… وإلى كل من بيده إنصاف المعلم:

لا أحد يختلف على أهمية التعداد العام للسكان والمساكن، ولا على أن نجاحه يعتمد بدرجة كبيرة على الباحثين الميدانيين، وفي مقدمتهم المعلمون الذين يجوبون الميدان، ويتحملون أعباء العمل المباشر مع المواطنين لساعات طويلة.

لكن يبقى السؤال الذي يمليه الضمير قبل أي شيء آخر:

هل يُعقل أن تُصرف مكافآت ومخصصات كبيرة تحت مسميات اللجان والاجتماعات والمهمات الإدارية، بينما من يحمل العبء الحقيقي في الميدان يحصل على مكافآت بالكاد توازي حجم ما يبذله من جهد ووقت؟

إن العدالة لا تعني التقليل من دور أحد، وإنما تعني أن يُعطى كل صاحب جهد حقه. فمن يعمل في الميدان، ويتحمل المسؤولية المباشرة، ويواجه ضغط العمل اليومي، يجب أن يكون أولى بالتقدير والإنصاف.

المعلم لا يطلب امتيازًا، بل يطالب بحق يتناسب مع حجم المسؤولية التي تُلقى على عاتقه. وإنصافه ليس عبئًا على الدولة، بل استثمار في كرامة من يحمل رسالة التعليم، ويُسهم في إنجاح المشاريع الوطنية.

رفقًا بالحقوق المهضومة للمعلم… فالعدالة تُقاس بكيفية إنصاف من يعمل، لا بكثرة الشعارات التي تُرفع بحقه.

شارك هذا المقال