صراحة نيوز- بقلم فواز ارفيفان خالد الخريشا
دولة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان…
هذه ليست شكوى عابرة، بل مسألة تستوجب الوقوف والمساءلة والحل العاجل: أين سياسة الباب المفتوح التي أمر بها جلالة الملك عبدالله الثاني؟
عندما يحاول المواطن مراراً الاتصال بالمسؤول ولا يجد من يجيب، لا يبقى أمامه إلا أن يقطع المسافات إلى رئاسة الوزراء أو إلى الوزارة، حاملاً حاجته وأمله بأن يجد من يسمعه. وما إن يصل حتى تبدأ معاناة أخرى: أبواب مغلقة بإحكام، صعوبة في الوصول إلى سكرتير الوزير أو مدير مكتبه، وانتظار وإجراءات قد تنتهي دون أن يصل صاحب الحاجة إلى المسؤول.
ثم يعود المواطن إلى منزله، وقد أنفق ماله ووقته وتحمل مشقة الطريق، ويجر أذيال الخيبة بعد أن لم يجد جواباً أو حلاً.
هنا لا تعود المشكلة مشكلة موعد أو هاتف؛ بل تصبح مسألة تتعلق بحق المواطن في الوصول إلى دولته.
وفي رئاسة الوزراء ووزارة العمل ووزارة الشباب ووزارة الإدارة المحلية وغيرها من الوزارات والمؤسسات الحكومية، نحتاج إلى مراجعة جادة لآلية استقبال المواطنين والتواصل معهم؛ لا تجريحاً ولا اتهاماً، وإنما حماية لهيبة الدولة وتعزيزاً للثقة.
فالوزارة ليست ملكاً للوزير، ورئاسة الوزراء ليست ملكاً لرئيس الوزراء، والمنصب العام ليس امتيازاً شخصياً؛ الوزير خادم للوطن والمواطن، والمسؤول مؤتمن على خدمة الناس.
وهنا يأتي السؤال الذي لا يجوز تجاهله:
أين القسم الذي أدّاه الوزراء أمام جلالة الملك؟
القسم أمانة ومسؤولية، ومن مقتضياته أن يكون المواطن قادراً على الوصول إلى المسؤول عبر طريق واضح وعادل، دون واسطة أو معرفة.
يا دولة الرئيس، نحن لا نريد تبريراً، نريد حلاً.
نريد هاتفاً يُجاب عليه، وموعداً واضحاً، وجهة مسؤولة تتابع طلب المواطن، ومساراً سريعاً للحالات المستعجلة، ويومًا معلناً للباب المفتوح، حتى لا يضطر المواطن إلى قطع المسافات ثم يعود خائباً.
نريد تنظيماً يفتح الطريق إلى المسؤول، لا تنظيماً يغلقه.
فإذا كانت سياسة الباب المفتوح التي أمر بها جلالة الملك هي النهج المطلوب، فلتصبح واقعاً يراه المواطن في رئاسة الوزراء وكل وزارة ومؤسسة، لا شعاراً يسمعه فقط.
هذه مساءلة بنية الإصلاح، ونقد بلا تجريح، وحرص على أن تبقى المسافة بين المواطن والدولة قصيرة ومفتوحة.
نريد حلاً عاجلاً؛ فالمواطن لم يعد يحتمل مزيداً من الانتظار.
حمى الله الأردن، وحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وسمو ولي عهده الأمين، وأدام على وطننا الأمن والاستقرار.

