عُــرف دخيل ..لا يشبه ديننا ولا مروءتنا ولا عاداتنا..

2 د للقراءة
2 د للقراءة
عُــرف دخيل ..لا يشبه ديننا ولا مروءتنا ولا عاداتنا..

صراحة نيوز – بقلم: سامي العتيلات
تُعدّ الأعراس في مجتمعاتنا المحافظة محطة فرحٍ مباركة، تُبنى فيها البيوت على المودة والسكينة، وتتجسد فيها قيم الترابط والستر. غير أن السنين الأخيرة حملت معها بعض المظاهر المستحدثة التي بدأت تتسلل إلى أفراحنا تحت عناوين التطور أو مواكبة الموضة، مجردة إياها من وقارها وأصالتها. وفي مقدمة هذه المظاهر المستهجنة ما يُعرف بـ “زفة العروس على باب الصالة”، والتي باتت تستوجب وقفة حزمٍ وعزّ لإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح.
​
إن ما يجري على أبواب بعض صالات الأفراح ليس مجرد عادة عابرة يمكن التغاضي عنها، بل هو سلوكٌ دخيل يتنافى كلياً مع الدين والقيم والنخوة العربية الأصيلة. فالعروس في ليلة زفافها هي زهرة بيتها وعرض زوجها، ومكانها المصون هو الستر والحشمة، لا أن تُعرض بكامل زينتها أمام جموع الغرباء والشباب الذين يتجمهرون “من كل حدب وصوب” في مشاهد تخدش الحياء وتستبيح خصوصية هذه الليلة المقدسة.
وهنا يبرز التساؤل الذاتي عن ميزان الغيرة والمعيار الأصيل للرجولة؛ فكيف يُقبل أن تكون العروس محط أنظار الجميع في الساحات العامة دون مراعاة لخصوصية العرض وهيبته؟ إن الغيرة ليست جموداً ولا تضييقاً كما يحاول البعض تصويرها، بل هي سياج الكرامة ورمز المروءة. وحين تصبح هذه المشاهد الاستعراضية شرطاً لإتمام الفرح لدى البعض، فإن القرار الحكيم يبدأ من الموقف الحازم؛ فالأصل في المرأة الصالحة أن تصون حياءها بنفسها، وأن يعينها زوجها وأهلها على ذلك، لأن البيوت التي لا تُبنى على الحشمة من يومها الأول تُوشك أن تفقد بركتها وسكينتها.

لقد آن الإوان لاستعادة هيبة الأفراح وأصالتها، وأن نُعيد للغيرة والحياء مكانتهما الرفيعة في سلوكنا الاجتماعي. إن الفرح الحقيقي لا يكون بخرق الحرمات أو استنزاف الحياء على أعتاب الصالات، بل بالاعتزاز بالستر والصيانة. فلنكن جميعاً عوناً على نشر الوعي، ولنضع حداً لهذه الظواهر الدخيلة ليظل الفرح مباركاً، والكرامة مصونة، والأعراض محفوفة بالغيرة والمروءة.

شارك هذا المقال